يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صدام «فرنسي ــ إيراني» بسبب «النووي»

الثلاثاء 19/يناير/2021 - 07:31 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
لطالما شكل المشروع النووي الإيراني سببًا للأزمات الدبلوماسية بين طهران والدول الأخرى، لاسيما الأوروبية منها؛ بسبب تهديد إيران الدائم لأمن الشرق الأوسط والعالم، عبر رفع نسبة تخصيب اليورانيوم، بما يجعلها على عتبة امتلاك أول قنبلة نووية.

ويمارس الإيرانيون سياسة الابتزاز النووي، والتي تعني اللجوء لانتهاك الاتفاقات المبرمة المتعلقة بالقدرات النووية الإيرانية، كلما أرادت الضغط على الغرب لتمرير بعض المطالب.

انتقاد فرنسي

وانتقد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إيران، متهمًا إياها بالسعي إلى بناء قدراتها في مجال التسلح النووي، وإنه من الضروري أن تعود طهران وواشنطن إلى الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وفي مقابلة مع صحيفة «جورنال دو ديمانش»، قال لودريان: إن ثمة حاجة أيضًا لإجراء محادثات صعبة بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية، لكن في ظل إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو القادم، بدأ الوقت ينفد.

وكانت قوى أوروبية حذرت إيران، السبت 16 يناير 2021، من بدء العمل على إنتاج وقود يعتمد على معدن اليورانيوم من أجل مفاعل أبحاث، وقالت إن ذلك يتعارض مع الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مؤكدة أنه ليس له مناح مدنية، وينطوي على جوانب عسكرية خطيرة.

وقالت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك: «نحث إيران بقوة على إنهاء هذا النشاط والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة دون تأخير، إذا كانت جادة في الحفاظ على هذا الاتفاق».

تراشق لفظي
فيما نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأحد 17 يناير، مزاعم فرنسية عن أن طهران تقوم ببناء قدراتها لإنتاج أسلحة نووية، واصفًا تلك التصريحات بأنها «كلام تافه وسخيف».

وقال «ظريف» في تغريدة على «تويتر» وضع فيها رابطًا لحساب لودريان: «كف عن الحديث التافه السخيف حول إيران».

وكتب ظريف على «تويتر» قائلا: «لنضع الأمور في نصابها.. أنت تعمل على زعزعة استقرار منطقتنا»، في إشارة لدعم فرنسا للتحالف العربي لدعم الشرعية الذي يكافح الإرهاب الإيراني في اليمن ممثلًا في ميليشيات الحوثي الانقلابية.

ورفضت إيران، التي تنفي سعيها لإنتاج قنابل نووية، بيانًا أصدرته ثلاث قوى أوروبية يحذر طهران من بدء العمل على إنتاج الوقود المعتمد على معدن اليورانيوم لاستخدامه في مفاعل أبحاث، يؤكد أنه ينتهك الاتفاق النووي، وينطوي على تبعات عسكرية خطيرة.

ووجه ظريف الانتقاد إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق إلى جانب الصين وروسيا، لإخفاقهم في تنفيذه منذ عام 2018 عندما انسحب منه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران.

وجدير بالذكر أن السلطات الإيرانية أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن زيادة تخصيب اليورانيوم إلى 20٪ في موقع فوردو تحت الأرض.

ووفقًا لوكالة «رويترز»، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة تشتبه في أن إيران لديها برنامج أسلحة نووية سري منسق أوقفته في عام 2003، ومع ذلك، نفت إيران هذه التكهنات، وقالت إن أهدافها من الطاقة النووية سلمية بالكامل.
"