يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بريطانيا تواجه «الشباب» الصومالية بـاستراتيجية جديدة.. وهذه مصادر تمويل الحركة الإرهابية

الجمعة 22/يناير/2021 - 07:08 م
المرجع
آية عز
طباعة

في إطار مواجهة الإرهاب المتزايد لما تُسَمِّي نفسها جماعة الشباب المجاهدين في الصومال، خلال الفترة الحالية، قامت بريطانيا بتكثيف التدريبات العسكرية التي تقدم للجنود الصوماليين لمواجهة الإرهابي، بحسب ما جاء في صحيفة «الصومال الجديد».


خمسمائة جندي

وبحسب الصحيفة الصومالية، أعلنت الحكومة البريطانية اكتمال تدريب 500 جندي صومالي على شكل خمس دفعات، آخرها تتكون من 113، وتم تخريجها في 31 ديسمبر الماضي.


وبحسب بيان رسمي نشره موقع الحكومة البريطانية، فإن الجنود الصوماليين تدربوا على مهارات المشاة الأساسية لمحاربة الجماعات المسلحة.


كما تشمل التدريبات الرماية والدوريات والمساعدة الطبية وتقنيات مكافحة العبوات الناسفة، قدمها فريق عسكري مكون من 26 ضابطًا في السلاح الملكي البريطاني.


تعزيز القدرة العسكرية

وبحسب «الصومال الجديد»، فقد جرت التدريبات في مدينة «بيدوا» بولاية جنوب غرب الصومال، وتم تصميم الدورة لمدة 8 أسابيع لكل واحدة؛ بهدف تعزيز قدرات الجيش الصومالي، بإجراء عمليات أمنية لمواجهة تهديدات حركة الشباب.


وفي وقت سابق كان قد بحث الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، مع وزير دولة بريطانيا لشؤون أفريقيا جيمس دودريدج، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والفساد.


15 مليون دولار

في تقرير لمعهد «هيرال» (مؤسسة بحثية تركز على القضايا الأمنية، ويتخذ من العاصمة الصومالية «مقديشو» مقرًّا له)، ذكر فيه إن الحركة الإرهابية تجمع ما لا يقل عن 15 مليون دولار في الشهر، وأكثر من نصفها جاء من مقديشو، كما تدفع بعض الشركات إتاوات للحركة.


ووصف المعهد في تقريره، الطريقة الوحشية التي يسلب بها عناصر الحركة الإرهابية، الأموال من سكان الريف، وأوضح أن الخوف والتهديد الحقيقي للحياة يدفع الصوماليين لإعطاء الضرائب إلى الشباب الإرهابية.


وأشار «هيرال»، إلى أن جميع الشركات الكبرى في الصومال تقدم للحركة الإرهابية، نسبة 2.5% من الأرباح السنوية سواء على شكل مدفوعات شهرية أو ما تسمي زكاة سنوية.


ومن جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث في الشؤون الأفريقية: إن القضاء على الحركة أو مواجهتها صعب للغاية، بسبب أن الحركة استطاعت خلال السنوات الخمس الماضية أن تُسيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي الصومالية، وتؤسس فيها معسكرات تابعه لها، إلى جانب الأسلحة والذخيرة التي تمتلكها بكم مخيف للغاية، فالجيش الصومالي نفسه لا يمتلك نصف الأسلحة التي تمتلكها الشباب.


وأكد عز الدين لـ«المرجع»، أن خطوة التدريبات العسكرية التي قامت بها بريطانيا جيدة، ولكن الشباب من المحتمل أن تشن هجومًا سريعًا للرد على هذه الخطوة، خاصة أنها ترفض أي تدخل أو وجود أجنبي في بلادها.

"