يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خلافات تركيا وأوروبا.. هل تكون محكومة بميول ساكن البيت الأبيض الجديد؟

الأربعاء 30/ديسمبر/2020 - 12:24 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة
مع قرب تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن مقاليد السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية بحلول يناير المقبل، فالعديد من الملفات قد يطرأ عليها تغييرات بمجرد خروج الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب من البيت الأبيض، وأبرزها ملف «الأمريكية ــ الأوروبية».


ترامب
ترامب
ويصف الباحث بروس ستوكس من مركز «تشاتام هاوس» فترة إدارة ترامب على أوروبا بالعاصفة، قائلًا إن على أوروبا أن تنتظر أربع سنوات عاصفة جديدة لو كان الفوز من نصيب ترامب وليس منافسه.

ويعزز هذا الرأي القرارات التي أقدم عليها «ترامب» خلال فترة ولايته، وأدت إلى توتر العلاقات مع أوروبا على عكس الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين فضلوا الصداقة وتقوية العلاقات مع القارة العجوز.

وتتعدد قرارات ترامب بين الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني، لاسيما فرض رسوم على واردات الفولاذ والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي وإضعاف منظمة التجارة العالمية.

يضاف لذلك الهجوم الذي قاده «ترامب» على ألمانيا باعتبارها رئيس الاتحاد الأوروبي، ولهذا أظهرت استطلاعات للرأي أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن صورة الولايات المتحدة في أوساط الأوروبيين تراجعت إلى مستويات قياسية، حيث لم يعد إلا 26 في المائة من الألمان ينظرون بشكل إيجابي الآن إلى القوة العظمى.


الكاتب المصري، أحمد
الكاتب المصري، أحمد المسلماني
وفي هذا السياق يقول الكاتب المصري، أحمد المسلماني، في مقال له إن أوروبا تتنفس الصعداء اليوم مع قرب قدوم «بايدن»، في ظل استشعارها الخطر خلال سنوات حكم ترامب.

ويميل «المسلماني» إلى أن ترامب كان يرغب في تفكيك الاتحاد الأوروبي، والحصول على ثمن أكبر مقابل بقاء بلاده بحلف الناتو، ضمن ما سماه «حرب باردة بين أوروبا وترامب».

وادمج المسلماني الخلافات «التركية ـــ الأوروبية» ضمن الحرب الأمريكية الأوروبية، إذ يقول: «كانت أوروبا تدرك وهي تخوض نوعًا من "الحرب الباردة المحدودة" مع إدارة ترامب، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعمل لمصلحة ترامب في هذه المعركة، وأن التهديد المستمر من أردوغان لأوروبا، وصراخه المستمر على ميركل وماكرون، ما كان له أن يحدث من دون تأييد الرئيس ترامب»، وحسب "ديفيد جاردنر" في الفايننشال تايمز، فإن «تركيا أصبحت الصداع الرئيسي الآخر لأوروبا».

وربط الكاتب بين فرض أوروبا عقوبات على تركيا وخسارة ترامب، قائلًا إن غياب من سماه «الملهم الكبير لليمين المتطرف» شجّع على عودة أوروبا وتبنيها لخيار تحجيم تركيا التي استندت في ممارساتها على الدعم الأمريكي.

ولطالما تبنت تركيا سياسات استفزازية ضد أوروبا، بداية من تلويحها المستمر بورقة اللاجئين السوريين لديها الذين يبلغون وفقًا للأرقام الرسمية نحو ثلاثة ملايين لاجئ، فضلًا عن تنقيبها منفردًا في منطقة شرق المتوسط عن الغاز الطبيعي، وهو ما اعتبرته اليونان وقبرص تعديًا على مياههم الإقليمية.
"