يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المرأة في قطر.. إهانة وتهميش والعاملات الأجنبيات مصيرهن الاغتصاب

الخميس 10/ديسمبر/2020 - 10:20 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
كشفت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في تقرير لها عن وضع العمالة المنزلية في قطر صدر في أكتوبر 2020، تعرض عاملات المنازل الأجنبيات لسوء المعاملة، بما في ذلك الإيذاء الجسدي، فضلًا عن الاستغلال الجنسي.

وقال التقرير بعد إجراء مقابلات مع 105 سيدات، إن نحو 85% منهن قلن إنهن يعملن بانتظام أكثر من 14 ساعة في اليوم، ونادرًا ما يحصلن على أيام عطلة أو لا يحصلن عليها أبدًا، وإن أرباب العمل يحجبون جوازات سفرهن، كما ذكرت بعض النساء أنهن كن ضحايا جرائم اعتداء جنسي.

المرأة في قطر.. إهانة
إهانة وصفع وبصق

أوضحت منظمة العفو الدولية أن قطر أصدرت في عام 2017، ما عرف بـ«قانون المستخدمين في المنازل» الذي نص على حدود لساعات العمل، وعلى أوقات استراحة إلزامية يومية، ويوم عطلة أسبوعية، وإجازات مدفوعة الأجر، لكن هذا القانون لم يُنفّذ أو يطبّق.

وذكرت بعض العاملات أنهن لا يتقاضين رواتبهن بشكل منتظم، في حين وصفت 40 امرأة تعرضهن للإهانة، أو الصفع، أو البصق. 

من جانبه، قال ستيف كوكبيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية: «إن بدء العمل بقانون المستخدمين في المنازل لسنة 2017 رأيناه خطوة إيجابية بالنسبة لحماية حقوق العمالة في قطر. ولكن من المؤسف أن حكايات النساء توضح بأن هذه الإصلاحات لم تُنفّذ أو تطبّق".

وأوضحت المنظمة أن هناك نحو 173 ألفًا من العمال المنزليين الأجانب في قطر، لافتة إلى أن بعض النساء اللاتي أجرت معهن مقابلات ما زلن يحتفظن بوظائفهن، فيما تركت بعضهن العمل، لكنهن ما زلن في قطر، وعادت أخريات إلى أوطانهن.

تجويع العمالة 

أكدت نساء أخريات أنهن يشعرن بالخوف من رفض طلبات أرباب عملهن التي لا تنتهي، حتى عندما يحتجن إلى فترة راحة، فيما قالت 23 امرأة على الأقل إنهن لم يحصلن على قدر كافٍ من الطعام، وشعرن بالجوع خلال عملهن في قطر. 

ووصف بعض النساء، نومهن في غرف ضيقة، في بعض الحالات على الأرض، أو بدون مكيف هواء، وأكدت المنظمة أن ذلك يسلط الضوء على تقاعس السلطات القطرية عن إجراء معاينات لأماكن العمل.

وبشان العنف الجسدي والجنسي، قالت خمس نساء إنهن تعرضن للأذى الجنسي من جانب أرباب عملهن أو أقربائهن الزائرين، وتراوح الأذى الجنسي من التحرش إلى الاغتصاب، وقد شعرت معظم النساء بأنهن غير قادرات على تقديم شكوى للشرطة خوفًا من انتقام أرباب عملهن منهن.

وذكرت المنظمة أن قطر تقاعست عن مساءلة أرباب العمل المسيئين، ما يعني وجود رادع ضئيل للانتهاكات المستقبلية، كما لا تُجرى أي تحقيقات تلقائية في ممارسات مثل مصادرة جواز السفر وعدم دفع الأجور، وهو ما يشير إلى عمالة قسرية.
المرأة في قطر.. إهانة
المرأة القطرية تعاني

في فبراير 2020، دشن قطريات هاشتاجا على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، تحدثن من خلاله عن جرائم ترتكب ضد المرأة القطرية، مطالبات بحقوقهن، وعلى رأسها: سن قانون يجرم التعنيف الأسري، باعتباره جناية، وترسيخ مؤسسات لحماية المرأة والطفل من التعنيف؛ تساهم في إعادة تأهيلهم واستقرارهم، بالإضافة أيضًا إلى حق المرأة في الاستقلال المالى وحق التنقل؛ وحق السفر دون تقييد، أسوة بالرجل.
 
ومن الحقوق التي طالبت بها المرأة القطرية أيضًا، إنهاء التعسف في مسائل استكمال الإجراءات القانونية والحكومية دون ولي أمر، كذلك إلغاء تصريح الموافقة على العمل من جانب الزوج في بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية، ومشاركتها مع زوجها في الولاية على أطفالها.

"