يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كأس العالم 2022.. كرة الانتهاكات القطرية في ملعب المجتمع الدولي

الأربعاء 09/ديسمبر/2020 - 01:47 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
مسلسل قطري متكرر بات مزعج الحلقات والأجزاء، بين دعم الإرهاب والاعتقال القسري وجرائم السجون ونشر التميز بين المواطنين وبعضهم البعض، حيث تعددت انتهاكات قطر الجسيمة لكل من على أرضها، ليسقط ضحية لها المئات والآلاف، وفي مقدمتهم العمال الأجانب المشاركون في تشييد منشآت كأس العالم 2022، ليفاقم فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» من معاناتهم.


كأس العالم 2022..
تقرير ماعت

وكشف تقرير أعدته مؤسسة ماعت الحقوقية، الأحد 6 ديسمبر 2020، أن هناك مذكرات داخلية لشركات قطرية، تكشف عن تزايد أعداد وفيات العمال بكورونا في منشآت كأس العالم بالدوحة، ورغم ذلك أن الحكومة القطرية لم تعلن عن هذه الأعداد خوفًا من سحب المونديال منها، واكتفت فقط بإرسال جثامين العمال المتوفين جراء إصابتهم بكورونا، إلى بلادهم الأصلية.

وأضاف التقرير، أن العمالة الأجنبية تشكل نحو 95 % من قوة العمالة في الدوحة، فيما كشفت المنظمات الحقوقية، عن تفشى الفيروس بين صفوف العمالة الأجنبية، وعدم توفير أى رعاية صحية أو آدمية لهم، بل احتجزتهم في أماكن أشبه بالسجون، ورحلت العديد منهم قسرًا، وعدم الحصول على مستحقاتهم.


شهادات من الواقع

رصد التقرير شهادات خاصة من أسر العمالة الأجنبية المضطهدة في قطر، والذين يعانون من انتهاكات مستمرة من النظام القطري في حقهم، وعدم توفير أي سبل رعاية لهم، واحتجازهم في أماكن غير آدمية.

الكرة في الملعب الأمريكي

في تقريرها السنوي بشأن ممارسات حقوق الإنسان، أشارت الخارجية الأمريكية إلى استمرار الانتهاكات في قطر بحق العاملين في القطاع العام والبناء وعمّال المنازل.

ورأت الخارجية الأمريكية أن الدوحة اتخذت إجراءات محدودة لمنع الانتهاكات ومعايير السلامة والصحة وتحسين ظروف العمل، وأنها لم تقم بتطبيق المعايير بشكل فعال في جميع القطاعات، وأن ذلك يعود جزئيًّا إلى عدم كفاية التدريب ونقص الموظفين.



وفي مارس 2020، وثق تقرير لقناة CBS News الأمريكية، تلك الجرائم التي يتعرض لها العمال، مؤكدًا أن أخطر بقعة الفيروس هي في مخيمات العمال، حيث إن السلطات المعنية تخفي الكثير من التفاصيل ولا تفصح عن مواقع الإصابات.

وكشفت القناة الأمريكية أن مخيمات العمالة الضخمة تعاني من سوء الخدمات وتردي الأوضاع الإنسانية، لذلك انتشر الفيروس، خاصة أن أقل من 10%  فقط من سكان قطر البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة قطريون، وباقي الشعب ذو جنسيات أخرى أو مجنسون، في حين يعمل نحو 600 ألف عامل معظمهم من الشباب وغير القطريين في مشاريع البناء.



كأس العالم 2022..
البنك الدولي يعقب

بدوره، أكد البنك الدولي أنه جعل قطر أرضًا خصبة لانتقال كورونا، حيث إن الزيادة بدأت ترتفع بشكل كبير من أسبوع إلى آخر، لما يقرب من 29000 في أقل من شهرين، داخل معسكرات العمل.

وخلال العام الجاري وتحديدًا في مايو 2020، تأجج الضغط على العمال الأجانب في الدوحة، الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة اعتراضًا على عدم دفع أجورهم، حيث تجاهلتهم الحكومة مع تفشي كورونا وتراجع أسعار النفط، وأغلقوا طريقًا رئيسية في حي مشيرب في الدوحة على مرأى من عناصر الشرطة، بينما ألقت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، القبض عليهم، وفتحت تحقيقًا فوريًا في الواقعة، لتضرب قائمة بأسوأ مثال في معاملة العمال الوافدين على أراضيها.




وفي ظل تفشي الفيروس القاتل كوفيد 19، والإهمال الطبي البالغ للعمال، شككت مختلف الجهات الصحية في الأرقام التي تعلنها الدوحة، بينما أوردت إحصائية نشرها مركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية بقطر، في منتصف العام الجاري أرقامًا مثيرة للجدل، حيث إن نسب الإصابة بفيروس كورونا في الدوحة، وفقاً للجنسية، فإن «الهند: 32%، نيبال: 20%، بنجلاديش: 18%، باكستان: 6%، الفلبين: 4%، قطر: 6%»، وهو ما يظهر أن العمال الأجانب من آسيا، هم الضحايا الأكبر للفيروس، حيث قدمهم تنظيم الحمدين كقرابين لكورونا، بعدما فشلت وسائلهم في منع تفشيه.

سجل الفيروس تلك النسب الكبيرة بين العمال الأجانب في قطر، لعدة أسباب، منها عزلهم في المنطقة الصناعية بالدوحة دون أي مراعاة للإجراءات الاحترازية والتعليمات الطبية لمنع انتشار المرض بينهم، فضلاً عن تدهور المعيشة في تلك المناطق، ورغم ذلك واصلت السلطات القطرية العمل في مشاريع بناء ملاعب كأس العالم والمشاريع الضخمة الخاصة بالمونديال، حيث يبلغ عدد الإصابات المؤكدة بين العمال النسبة الأكبر والمئات من الإصابات بقطر، التي لم تعلن حتى الآن عن الأعداد الحقيقية بينهم.

رفض عالمي

ومنذ انتشار أزمة كورونا في قطر وبعد انتهاكاتها بحق العمال، شهد ذلك رفضًا عالميًّا ضخمًا، حيث طالب ائتلاف يضم 16 منظمة غير حكومية، بالإضافة لكل من «العفو الدولية» و«هيومان رايتس ووتش»، و«ميجرنتس رايتس» وهيئات حقوقية دولية أخرى، السلطات القطرية بضرورة حماية حقوق العمال الأجانب بالبلاد وحمايتهم من التمييز، في ظل انتشار فيروس كورونا.




الكلمات المفتاحية

"