يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القمع.. ممتلكات المعارضة التركية غنيمة لـ«أردوغان» «6-7»

السبت 07/نوفمبر/2020 - 04:18 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
تناولنا في الأجزاء السابقة من ملف «القمع»، تسخير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أجهزة المخابرات والعصابات وزعماء المافيا لابتزاز المعارضين.


القمع.. ممتلكات المعارضة
ونتناول في الجزء السادس، قيام النظام التركي بمصادرة أموال معارضيه، إذ صادر قبل ذلك أكثر من ألف شركة، بزعم ارتباطها بحركة الخدمة، التي يتزعمها الداعية والمعارض التركي «فتح الله جولن»، وبلغت قيمة الشركات المصادرة، وعددها 1022، 19.9 مليار ليرة تركية، بينما تمتلك أصولًا بقيمة 52.9 مليار ليرة، ويعمل بها أكثر من 46 ألف موظف.

كما صادرت الحكومة عقارات خاصة، مملوكة لرجال أعمال غير موالين للنظام، دون إجراءات قانونية؛ بناء على اتهامات بالإرهاب لا أساس لها، بعد إدعاءات بوجود علاقة مع جماعة «جولن» التي تصنفها أنقرة إرهابية.

وبلغت تلك الإجراءات التعسفية تجاه رجال الأعمال درجة اضطرتهم إلى تقديم طلبات للحصول علي شهادات فقر، كما أدى تأجيج الحكومة لمشاعر الكراهية ضد المتعاطفين مع «الخدمة» إلى زيادة وتيرة الهجوم علي تلك المؤسسات، وصلت إلى حد إطلاق النار على أصحاب هذه الشركات والمؤسسات وتعرضهم إلى معاملة غير إنسانية وحرمانهم من الاحتياجات الأساسية اللازمة بشكل تعسفي أثناء اعتقالهم.

كما قام النظام التركي بمصادرة 19 اتحادًا بالإضافة الي 15 جامعة و49 مستشفي علاوة علي 174 منفذًا إعلاميًّا و1419 مؤسسة وما يقرب من 2271 من المؤسسات التعليمية التي صادرتها الحكومة، حيث تقدر القيمة الإجمالية لجميع الأصول بنحو 17 مليار دولار أمريكي، كما تم نقل ما يقرب من ملكية 5853 عقارًا إلي وزارة المالية وإحالة 2117 عقارًا إلى المديرية العامة للمؤسسات، بالإضافة الي نقل إجمالي 6700 عقارٍ يمتلكها أعضاء مزعومون في حركة جولن إلى مؤسسات عامة.

ويعد من أبرز الأصول والشركات التي صادرتها حكومة «أردوغان» من معارضيه، شركة «بويداك» القابضة التي تأسست عام 1957 في قيصري وتنوعت قطاعاتها ما بين صناعة الأثاث والمنسوجات والمنتجات الكيميائية والخدمات المصرفية والتسويق والحديد والصلب وتقديم الخدمات اللوجستية والطاقة وعمليات المعالجة الآلية للمعلومات، وبلغت قيمة مبيعات الشركة في 2016 نحو 5.5 مليار ليرة تركي، بالإضافة إلى مصادرة مؤسسة «ناكسان» القابضة التي تأسست عام 1960 على يد محمد نقيب أوغلو وشرعت العائلة في بيع الأغطية المصنوعة من البولي إيثلين والأغطية الخاصة بالصوبات الزراعية.


القمع.. ممتلكات المعارضة
وأضحت ناكسان شركة عالمية لديها أنشطة في كل من الأسواق المحلية والدولية، بفضل طاقتها الإنتاجية التي تبلغ نحو 200.000 طن سنويًّا، وبعد فترة وجيزة من محاولة الانقلاب، تم إلقاء القبض على مالك ناكسان القابضة جاهد نقيب أوغلو وابنه وتم وضع ناكسان القابضة تحت إدارة الأمناء، يذكر أن الخطط الاستثمارية لشركة ناكسان تزيد على 1.5 مليار ليرة تركي في عام 2016.

كما صادر «أردوغان» بنك آسيا الذي تأسس عام 1996 كسادس هيئة للتمويل الخاص في تركيا، امتلك بنك آسيا رأس مال ابتدائي يُقدر بنحو 2 مليون ليرة بالإضافة إلى 900 مليون ليرة تركي كرأس مال مدفوع، وبحلول عام 2009 وصل اجمالي أصوله نحو 14 مليار ليرة تركي. 

وفي عام 2010، ذكرت مجلة (The Banker) أن مركز بنك آسيا ارتفع 47 مركزًا في التصنيف بقائمة أفضل 1000 بنك حسب تصنيف البنك الدولي ليصبح في المركز 473 بدلًا من 520. وأصبح بنك آسيا أكبر بنك مساهم في تركيا، وذلك قبل مصادرته وإغلاقه بعد ذلك بسبب مزاعم علاقات بينه وبين حركة الخدمة بقيادة فتح الله جولن.


ومن أبرز الشخصيات التي عانت من نظام المصادرة على كرفانجي أحد اثرياء إسطنبول، وكان يمتلك العديد من العقارات، وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة، صادرت الحكومة التركية شركاته وممتلكاته العقارية بزعم دعمه لأتباع حركة جولن الفارين من تركيا، واضطر إلى مغادرة جنوب أفريقيا بعد ذلك بسبب التهديدات التي تلقاها من المسؤولين الأتراك.

حتى الرمز التركي في كرة القدم هاكان شوكور، لم يسلم من اضهاد «أردوغان» للمعارضين، إذ أصدرت محكمة إسطنبول قرارًا بمصادرة جميع حساباته المصرفية وسياراته وأصوله التي كانت تُقدر بما يُقارب 200 مليون ليرة تركية، وعمل سائقًا لتاكسي حتى يلبي احتياجاته، وكل ذلك بسبب السياسات القمعية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

"