يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القمع.. الخطف إحدى وسائل «أردوغان» للقضاء على معارضيه «5-7»

الجمعة 06/نوفمبر/2020 - 02:18 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
تناولنا في الأجزاء السابقة من ملف «القمع»، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لايعدم الوسائل والحيل لترويض وقمع المعارضين، سواء من خلال تسخير أجهزة المخابرات لتعقبهم أو استخدام العصابات وزعماء المافيا لابتزازهم.


القمع.. الخطف إحدى
ونتناول في الجزء الخامس، قيام النظام التركي بخطف معارضيه للزج بهم ظلمًا في السجون، إذ تتعاون المخابرات التركية مع شركة الطيران «مافي باشكنت»، في اختطاف المعارضين، خارج تركيا، حيث تمتلك طائرتين فقط من طراز «بومبيدر تشالنجر» مذيلتين بأرقام «TT4010» و«TC-KLE»، بالإضافة إلى مروحية من طراز «Sikorsky S-76c»، وتستخدمهما الشركة في العمليات السرية التابعة للمخابرات السرية لاختطاف المعارضين الأتراك بالخارج، قبل أن يتم فضحهم عقب فشل محاولة اختطاف معلم تابع لحركة فتح الله جولن، في منغوليا، وبثت شبكات التلفزيون لقطات حية للطائرة المنتظرة على المدرج.

كما استخدمت الطائرة الأخرى التي تحمل رقم «TC-KLE» في اختطاف ستة مواطنين أتراك في بريشتينا، عاصمة كوسوفو، ما أثار غضبًا في المؤسسات الرسمية بكوسوفو.

وبعد الكشف عن كل تلك الجرائم السرية، اضطرت الشركة إلى تغيير اسم شركة الطيران في يناير 2019 إلى «مافي باشكنت»، وأدرجتها الحكومة بالسجلات الرسمية كشركة سياحة وتجارة.

النظام التركي ورط الدبلوماسيين في عمليات خطف المعارضين، بعد أن شاركوا في نقل أكثر من 100 مواطن تركي إلى تركيا قسرًا، من بينهم 40 فردًا تعرضوا للاختفاء القسري، معظمهم اختُطفوا من الشوارع أو من منازلهم في جميع أنحاء العالم، وفي حالات متعددة مع أطفالهم.

وأكدت الوثائق السرية أن سفارة تركيا في كوسوفو، تلعب دورًا أساسيا في اللوجيستيات والتخطيط لعملية الاختطاف، وكانت بمثابة مركز احتجاز لعملية الاختطاف، حيث تم احتجاز المواطنين الأتراك (جيهان أوزكان، وكهرمان دميرز، وحسن حسين غوناكان، ومصطفى إرديم، ويوسف كارابينا، وعثمان كراكايا) لبعض الوقت في مقر إقامة السفيرة التركية آنذاك "كيفيلسيم كيليش" التي كوفئت على خدماتها في كوسوفو من قبل الرئيس أردوغان، الذي عينها مديرة عامة لمجلس أوروبا وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية.


كما كشفت وثائق قضائية أن المعلمين الذين تم ترحيلهم قسرًا إلى تركيا في عملية مشتركة بين وكالتي المخابرات المولدوفية والتركية في سبتمبر 2018 ، اتهموا بـ "العضوية في جماعة إرهابية" من قبل المدعي العام التركي.

ووفقًا للوثيقة، المؤرخة 18 ديسمبر 2019 من قبل المدعي العام آدم أكينجي، أطلق مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقًا منفصلًا مع 14 مواطنًا تركيًّا من بينهم مدرسون يعملون في مدارس أوريزونت، التي تفيد التقارير بأنهم ينتمون إلى حركة جولن في مولدوفا، واستند التحقيق إلى ملفات تجسس أرسلها دبلوماسيون أتراك في «تشيسيناو» دون أي دليل ملموس على ارتكاب مخالفات.


عناصر أمنية تحتجز
عناصر أمنية تحتجز أتراكا في مولدوفا
وأدانت المحاكم التركية معلمين أتراكًا بتهم تتعلق بالإرهاب وهم مسجونون حاليًا في تركيا.

ووفقا لتقارير رسمية، أرسلت تركيا 570 طلبًا تسليم إلى 94 دولة في آخر ثلاث سنوات ونصف، وتم اختطاف أكثر من 100 عضو مزعوم في حركة جولن في الخارج من قبل المخابرات وإعادتهم إلى تركيا كجزء من مطاردة الحكومة التركية العالمية، وفقًا لبيان أدلى به وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، وبحسب ما ورد تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة وحرموا من الحق في محاكمة عادلة.

جدير بالذكر أن الأمم المتحدة وجهت رسالة شديدة اللهجة للحكومة التركية، بسبب اتفاقيات التعاون الأمني الثنائية التي وقعتها مع دول متعددة وأكدت أنه تمت صياغتها بشكل غامض للسماح بطرد أو اختطاف المواطنين الأتراك الذين يعيشون في الخارج، ما أسفر عن حدوث العديد من التجاوزات.
"