يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دماء في «نيس».. إرهاب «الذئاب المنفردة» يلاحق الشارع الفرنسي

السبت 31/أكتوبر/2020 - 08:31 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

كانت مدينة «نيس» الفرنسية هدفًا لإحدى أكثر الهجمات دموية في البلاد خلال السنوات الأخيرة، فيما تواجه باريس خلال الأيام الراهنة منعطفًا مهمًا في علاقتها بالتطرف، وبالتعامل مع المسلمين في البلاد.


وفي الساعات الأولى من يوم الخميس 29 أكتوبر 2020، قتل ثلاثة أشخاص أحدهم ذبحًا، وجرح آخرون في مدينة «نيس» جنوب شرق فرنسا على يد شخص يحمل سكينًا وتم اعتقاله.


وتشير الواقعة إلى «هجوم إرهابي» فتحت فيه نيابة مكافحة الإرهاب تحقيقًا، خاصة أن الهجوم تم في كنيسة «نوتردام»، حيث وجدت امرأة مقطوعة الرأس بجوار حوض الماء المقدس داخل الكنيسة، وفقًا لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية.


ووفق مصادر الصحيفة الفرنسية، فقد نقل المهاجم إلى المستشفى بعد أن أصابته الشرطة، فيما تشير معلومات إلى أن المتهم شاب في العشرين من العمر وقال إن اسمه «إبراهيم» وأنه نفذ الهجوم بمفرده. 

دماء في «نيس».. إرهاب

فتح تحقيق 


من جهتها، أعلنت نيابة مكافحة الإرهاب فتح تحقيق «في عملية قتل ومحاولة قتل مرتبطة بمنظمة إرهابية (...) وعصابة أشرار إرهابية إجرامية». وعهد به إلى الإدارة العامة للأمن الداخلي.


وقال «كريستيان إستروزي» رئيس بلدية «نيس» في تغريدة على "تويتر" إن كل شيء يشير إلى هجوم إرهابي، وإن المشتبه به ظل يردد عبارة «الله أكبر» حتى بعدما ألقت الشرطة القبض عليه.


وقال «إستروزي» للصحفيين: «أطلقت الشرطة النار على المهاجم المشتبه به أثناء القبض عليه، وهو في طريقه إلى المستشفى، ولايزال على قيد الحياة». 


وأضاف: "الأساليب تتطابق بلا شك مع تلك التي استُخدمت مع المعلم الشجاع "صمويل باتي" في كونفلان سانت اونورين"، في إشارة إلى قطع رأس مدرس فرنسي هذا الشهر في هجوم إرهابي بإحدى ضواحي باريس.


واعتبر رئيس بلدية نيس أن ما حدث هو هجوم على فرنسا من قبل ما وصفه بـ«الإسلام المتطرف الذي طالما نددت به»، كما أعلن وزير الداخلية الفرنسي «جيرالد دارمانان» في تغريدة على «تويتر» عن عقد «اجتماع أزمة».


وفي حادث منفصل، ذكرت الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص شخصًا في «مونتفافيه» بالقرب من مدينة أفينيون في جنوب فرنسا بعدما هدد المارة بسلاح.

دماء في «نيس».. إرهاب

نيس وعمليات الذئاب المنفردة


تعود علاقة "نيس"، بعمليات "الذئاب المنفردة"، عندما قاد تونسي يبلغ من العمر 31 عامًا شاحنة دهست الحشود التي كانت تحتفل بيوم الباستيل في 14 يوليو عام 2016، ما أسفر عن مقتل 86 شخصًا.


وبعد أيام من تلك الحادثة، قُتل القس، جاك هامل، خلال قداس الصباح في كنيسة في روان، واستمرارًا لتلك الأحداث الإرهابية، وفي وقت سابق من هذا الشهر قُطع رأس المدرس، صموئيل باتي، بالقرب من مدرسة شمال غرب باريس، بعد أيام من عرضه رسومًا كاريكاتورية مثيرة للجدل للنبي محمد، على بعض تلاميذه.


حادث باتي، يتشابه مع ما حدث في سبتمبر الماضي، حيث اعترف مشتبه به في حادث طعن شخصين بسكين في باريس بأنه تعمّد استهداف المكاتب السابقة لمجلة «شارلي إيبدو» الساخرة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.


وأفادت تقارير بأن المشتبه به، البالغ من العمر 18 عامًا والمولود في باكستان، ربط ما فعله بإعادة نشر المجلة رسومًا كاريكاتورية للنبي محمد مؤخرًا.


وأعادت المجلة نشر تلك الرسوم بالتزامن مع بدء محاكمات متعلقة بهجوم على مقرها السابق في عام 2015، أسفر عن مقتل 12 شخصًا، وبينما أصبح موقع المجلة الحالي سرّيًا، فإن المبنى الذي كان يضم المقر القديم لها، مستخدم الآن من قبل شركة إنتاج تلفزيوني.


وبدأت الشهر الماضي، محاكمة 14 شخصًا بتهمة مساعدة اثنين من المسلحين الإسلامويين في تنفيذ هجوم في عام 2015 على مجلة «شارلي إيبدو»، أسفر عن مقتل 12 شخصًا في مكاتب المجلة وحولها، كان بينهم عدد من رسامي الكاريكاتير الفرنسيين الأكثر شهرة.

"