يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبد الرحيم علي: أردوغان يتدخل في ليبيا طمعًا في ثرواتها

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 09:25 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
قال الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز سيمو بباريس: إن أردوغان وضع عدة أهداف أمام نصب عينيه للتدخل في ليبيا؛ حيث جاء في مقدمتها ضمان حصة من الطاقة الليبية؛ لأن تركيا تستورد بما يعادل 50 مليار دولار مواد خاصة بالطاقة، إضافة إلى حل أزمة الليرة التركية. 

عقدة الغاز
وأضاف عبد الرحيم علي، خلال الندوة التي ينظمها مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، والتي جاءت بعنوان «التدخلات التركية في ليبيا وأثرها على السلم العالمي»، أنه في البداية يجب معرفة خريطة الوضع الليبي قبل تدخل أردوغان، وقد كان الجيش الليبي بقيادة المشير حفصة والبرلمان بقيادة المستشار عقيلة صالح يسيطران جغرافيا على «83%» من ليبيا، وكان الجيش الوطني قاب قوسين أو أدنى من دخول طرابلس، وتوحيد البلاد، مؤكدًا أن خطة أردوغان للتدخل في ليبيا عسكريًّا، والذي بدأه في أواخر عام 2019، جاءت بعد عقده لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بالتعاون المشترك بينه وبين حكومة السراج في نوفمبر 2019.

وأوضح عبد الرحيم، أننا لن نستطيع أن نفصل بين هذه التدخلات التركية في منطقة الشرق الأوسط وحلم أردوغان باستعادة جغرافية الخلافة العثمانية، باستخدام جماعات الإسلام السياسي، وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم داعش، إضافة إلى عدم التفريق أيضًا بين هذه التداخلات، ومحاولة أردوغان عن طريق «الميلي دروس» (كتائب أردوغان في أوروبا) إقامة للمجتمعات الأوروبية موالية تمامًا له ولحزب العدالة والتنمية في تركيا، وحثهم بشكل دائم على عدم الاندماج لتلك المجتمعات، والاحتفاظ بالآلية التركية، في محاولة مجنونة تبدأ بالضغط على تلك المجتمعات لحكوماتها، وتنتهي في خياله المريض باقتلاع تلك البلدان. 

الخط الأحمر.. أهمية الردع
وأكد عبد الرحيم أنه لولا التدخل المصري الحاسم (تذكرون حضراتكم مقولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرت والجفرة خط أحمر) تلك المقولة التي أوقفت الاستعمار التركي عن خططه لتدمير خريطة ليبيا وإلى الأبد، الأمر الذي وضح وقتها مدى جدية الموقف المصري في مواجهة أي محاولة لتغيير خريطة ليبيا جغرافيًّا على الأرض، بواسطة مرتزقة أردوغان المتحالفين مع حكومة الوفاق.

وتابع قائلًا: «إن الأهداف التي دفعت أردوغان للتدخل في ليبيا جاءت لضمان حصة كبيرة من آبار الغاز في البحر المتوسط، من خلال اتفاقية ترسيم الحدود بينه وبين حكومه الوفاق (حيث يوجد هناك 100 مليون متر مكعب من الغاز) يقدرون بما يعادل (700 مليار دولار)، تحارب تركيا أن يكون لها حصة الأسد فيها على حساب كل من مصر واليونان وقبرص، بجانب ضمان حصة تركيا من إعادة العمار فى ليبيا، خاصة أن المقاومين الأتراك قد وقعوا في 2010 - 2011 عقودًا بما يعادل 28.9 مليار دولار».

ونوه عبد الرحيم إلى أن أردوغان سعى من تدخله إلى حل أزمة الليرة التركية عقب قروض بدون فوائد محولة من البنك المركزي الليبي إلى البنك المركزي التركي، وصلت خلال هذا العام إلى 4 مليارات دولار.

جاء ذلك خلال ندوة تحت عنوان «التدخلات التركية في الشرق الأوسط.. وآثارها على السلم العالمي»، الذي ينظمها مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس «سيمو»، ويشارك فيه الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز سيمو بباريس، بمداخلة عنوانها: «التدخلات التركية في ليبيا وأثرها على السلم العالمي»، والكاتب الصحفي إيڤ تريار مدير تحرير جريدة لو فيجارو الفرنسية، بمداخلة عنوانها: «السياسة التحريرية لصحيفة لوفيجارو فيما يتعلق بالتصرفات التركية العسكرية والسياسية في البحر المتوسط»، والكاتب الصحفي إيمانويل رازاڤي مدير تحرير موقع جلوبال جيو نيوز الأوروبي بمداخلة عنوانها «قضية المهاجرين والابتزاز التركي.. عقيدة الجهاد الدولي لدى أردوغان»، والكاتب الصحفي چيل ميهاليس مدير تحرير موقع كوزور الفرنسي، بمداخلة عنوانها «أردوغان وعملية الهدم الطويلة للكمالية في تركيا»، والكاتب الصحفي رولان لومباردي، المؤرخ المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، بمداخلة عنوانها «أردوغان الذي يرى نفسه سلطانًا جديدًا، هل لديه القدرات لتحقيق طموحاته؟»، والكاتب الصحفي ألكسندر ديلڤال المؤرخ المتخصص في الچيوبوليتيك والكاتب في موقع أتلانتيكو، بمداخلة عنوانها «العثمانية الجديدة والخطر التركي الإخواني في البحر المتوسط».

يقدم الندوة ويديرها الدكتور أحمد يوسف المدير التنفيذي لمركز سيمو بباريس.
"