يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تعثر حوار «بوزنيقة».. لم الشمل الليبي على طاولة «المصالحة» في القاهرة

السبت 03/أكتوبر/2020 - 11:21 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في الوقت الذي تسعى فيه دول الجوار الليبي إلى حل الأزمة الداخلية بالوسائل السلمية، عن طريق طاولة الحوار وجمع الفرقاء، تعثر حوار مدينة «بوزنيقة» المغربية، وتأجلت الجولة الثانية من المشاورات الثنائية بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة، لأسباب وصفتها السلطات المغربية باللوجيستية لإعطاء مهلة بين المتحارىين لتقريب وجهات النظر.
 
يأتي الأمر في الوقت الذي تستعد فيه القاهرة لاستقبال الفرقاء الليبيين؛ في النصف الأول من أكتوبر 2020، والذي تشارك فيه قيادات اجتماعية وسياسية من مختلف المناطق الليبية، ويعرف باسم «مؤتمر المصالحة الليبية» بالقاهرة.
 

بعد تعثر حوار «بوزنيقة»..
تعثر حوار «بوزنيقة»

للمرة الثانية على التوالي، تتأجل الجولة الثانية من المشاورات الثنائية بين وفدي مجلس النواب، ومجلس الدولة في مدينة بوزنيقة المغربية، دون ذكر أسباب موضوعية محددة لهذا التأجيل، إذ أعلنت السلطات المغربية أنها لمناقشة بعض الترتيبات المتعلقة بالتفاهم بين الطرفين على فحوى المادة 15 من الاتفاق السياسي، الذي وقع قبل خمس سنوات في الصخيرات التي لا تبعد إلا عدة كيلومترات عن بوزنيقة.

وعلى الرغم من أن الجولة الجديدة يفترض ألا تجد أي اعتراض على انطلاقها، باعتبارها أقرب للبروتوكولية، والتي سيتم فيها التوقيع على ما تم التوافق عليه في الجولة الأولى، مع الأخذ ببعض الملاحظات، ومراجعة بعض التفاصيل، إلا أن الأمر أخذ مسارات غير واضحة جعلت الجلسة تتعثر على الرغم من الإعلان عن وصول المشاركين من الطرفين.

وبالنظر لحالة التعثر المستمر وتضارب التعليلات لعدم استئناف جولة الحوار الثانية في بوزنيقة، يبدو أن ما تم التوافق عليه في الجولة الأولى لم يأتِ كما كان ينتظر، إضافة إلى المتغيرات التي طرأت على أوضاع الوسيط المغربي الذي تمكن في الجولة الأولى بفضل حياديته من تقريب وجهات النظر بين المتحاورين، إذ كشفت مصادر إعلامية لقناة «العربية» الفضائية، أن مجلس الدولة الليبي رفع عدد ممثليه من 5 أعضاء إلى 13 يقودهم مجموعة من المحسوبين على جماعة الإخوان، فيما بقي وفد مجلس النواب المشارك في المفاوضات مكونًا من 5 أعضاء من دون مستشارين، وهم ذاتهم المشاركون في الجولة الأولى، الأمر الذي بث حالة تخوف لديهم، وجعلهم يطالبون بتحديد دقيق لجدول الأعمال من قبل السلطات المغربية المسؤولة عن تسيير الحوار، وأسباب تغيير وفد مجلس الدولة من قبل المجلس.


 الشيخ حسن المبروك
الشيخ حسن المبروك
مؤتمر القاهرة 

في الجهة المقابلة، تستعد القاهرة لاستضافة مؤتمر المصالحة الليبية بين الفرقاء في النصف الأول من أكتوبر 2020، إذ ستشارك فيه قيادات اجتماعية وسياسية من مختلف المناطق الليبية، وتواصل منظمو المؤتمر مع العديد من القيادات من مختلف المناطق الليبية منها مصراتة وطرابلس ومناطق الغرب كافة والجنوب والشرق، وأبدوا استعدادهم للمشاركة، بحسب الشيخ حسن المبروك عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر. 

ويوضح «المبروك» أن مؤتمر المصالحة الوطنية الليبية الذي سيقام بالقاهرة يشارك فيه مشايخ القبائل وبعض النواب والقيادات السياسية ليكون الأكبر بشأن المصالحة، كونه يستهدف جمع الأطراف وعقد مصالحة وطنية وتصفية الخلافات بما يساهم في الاستقرار في عموم البلاد.

وتفتح مشاركة قيادات اجتماعية وسياسية من مختلف المناطق الليبية، في مؤتمر للمصالحة الوطنية في القاهرة أو الرباط أو تونس أو الجزائر صفحات جديدة لمئات المسلحين الراغبين في تسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم، وتجنيب الشعب الليبي ويلات الإرهاب العابر للحدود الذي تقف خلفه قوى أثبتت عداءها وكراهيتها لليبيا. 

"