يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أردوغان يراوغ.. ينشئ جيشًا تركيًّا في ليبيا بتمويل قطري مستغلًا الهدنة

الثلاثاء 25/أغسطس/2020 - 09:30 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
رغم الترحيب العربي والدولي الواسع بقرار وقف إطلاق النار في ليبيا بشكل فوري وكامل وتنظيم انتخابات في أنحاء البلاد، والذي أعلنته الجمعة 21 أغسطس 2020، حكومة الوفاق الليبية المدعومة من أنقرة، برئاسة فايز السراج، بالتنسيق مع رئيس البرلمان في الشرق الليبي عقيلة صالح، في بيانين منفصلين، لكن لا يزال الكثير من النقاط غامضًا بشأن خلافات عدة بداية من الصراع على مدينة سرت إلى المرتزقة والميليشيات، وصولاً إلى النفط وغيره من الملفات الشائكة، فيما تطرح تساؤلات حول مدى صمود الهدنة أمام استمرار التدخل العسكري التركي بالأراضي الليبية وفي ظل تاريخ طويل لاتفاقيات مماثلة تبددت سابقا.

أردوغان يراوغ.. ينشئ
أردوغان سيخترق الهدنة

بعد مرور نحو عشرة أشهر على توقيع الاتفاق الأمني والعسكري بين السراج والرئيس التركي رجب أردوغان في نوفمبر2019، لم تتوقف عمليات نقل الجنود الأتراك والمرتزقة السوريين إلى ليبيا، رغم المناشدات الدولية لدعم التهدئة وتعهدات تركيا بذلك في مؤتمر برلين قبل أشهر.


لكن أردوغان الطامع في نفوذ أوسع في ليبيا وفي ثروات البلد الغني بالمحروقات، أدار ظهره لتعهداته في برلين، متمسكًا بدعم ميليشيات طرابلس في حربها ضد الجيش الوطني الليبي، بما يقوض جهود السلام ويغذي الفوضى في أرض تعيش وضعًا معقدًا مع انتشار الفصائل الإرهابية المشددة وفلول عناصر  تنظيم داعش الإرهابي ممن وصلوا ضمن جحافل المرتزقة الذين ترسلهم المخابرات التركية باستمرار.

كما تستعد السطات التركية لإرسال قوات نظامية من جيشها الرسمي للوجود بصفة دائمة في ليبيا للتكيف مع ميليشيات حكومة الوفاق المنتهية ولايتها.

أردوغان يراوغ.. ينشئ
تركيا وقطر من جديد

وكشفت صحيفة يني عقد الموالية للحكومة التركية، في تقريرٍ لها، صدر يوم الجمعة 21 أغسطس 2020، عن اتفاقيات تركية وقطرية جديدة مع حكومة «الوفاق» حيال مذكرة التفاهم التي وقع عليها الأطراف الثلاثة خلال اجتماع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ووزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، ورئيس حكومة «الوفاق»، في طرابلس المحتلة.

وبينت الصحيفة أن وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوفاق»، المنتهية ولايتها، صلاح الدين النمروش، أعلن أنه بموجب اتفاق «بناء المؤسسات العسكرية والتعليم والإرشاد»، فمن المقرر أن ترسل تركيا مستشارين وعسكريين إلى ليبيا.



أردوغان يراوغ.. ينشئ
جيش تركي في ليبيا

وتضمنت الاتفاقية إنشاء جيش نظامي تركي في ليبيا على غرار وجود الجيش التركي على الحدود الأذربيجانية، بزعم أنه من أجل استقرار وأمن البلاد.

يأتي كل ذلك تزامنًا مع تأسيس تركيا قاعدة عسكرية بحرية في ميناء مصراتة الليبي بتمويل من حليفتها قطر، إضافة إلى نشر طائرات دون طيار في قاعدة الوطية الجوية، غرب طرابلس، ومنح القوات التركية حق استخدام قاعدة مصراتة البحرية.

كان وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوفاق»، صلاح الدين النمروش، أعلن اتفاقًا ثلاثيًا مع وزيري الدفاع التركي والقطري لبناء مؤسسات عسكرية في ليبيا، وذلك بإرسال مستشارين عسكريين قطريين وأتراك إلى طرابلس لتدريب عناصر الميليشيات التابعة للوفاق، ومنحها مقاعد بالكليات العسكرية بأنقرة والدوحة.

كما استقبل رئيس المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق فائز السراج الجمعة 21 أغسطس 2020، السفير سرحات أكسن سفير تركيا لدى طرابلس، وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع في ليبيا والعلاقات الثنائية بين البلدين.

السفير التركي جدّد خلال الاجتماع وفقًا للمكتب الإعلامي التابع للمجلس التأكيد على موقف بلاده الداعم لما وصفه بـ«الحكومة الشرعيّة» (حكومة الوفاق غير المعتمدة من البرلمان المنتخب) وخياراتها وحرصها على استقرار ليبيا حسب زعمه.


"