يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

واشنطن تدعم قبرص في المتوسط.. وتترك القرصان التركي تائهًا بعرض البحر

الخميس 20/أغسطس/2020 - 09:53 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

شهدت منطقة شرق المتوسط حالة من الصراعات؛ إذ لاحقتها الأطماع الاقتصادية والمشروعات السياسية المعارضة، فهي أكثر المناطق الجيوستراتيجية التي تشكل تهديدًا لمستقبل الأمن والسلم الدوليين، وفي خضم التوترات المثارة في الآونة الأخيرة بين تركيا وقبرص، والصراع على ثروات المنطقة، وأحقية كل منهما في الحصول عليها، ظهر تعنت أنقرة الواضح، واستمرارها في أعمال التنقيب بالمنطقة، حتى تتوصل إلى حل لتقاسم تلك الثروات.

واشنطن تدعم قبرص

أمريكا تدعم قبرص

وفي إطار زيارة قصيرة لوكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، التقى فيها وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس؛ لمناقشة الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لشرق المتوسط، ومناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة، أعلن خلالها دعم واشنطن حق قبرص في استغلال رواسب الهيدروكربون المكتشفة في مياهها، وسعيها للتعاون بشأن تطوير اكتشافات الغاز في شرق المتوسط.


وجاء في بيان صادر عن السفارة الأمريكية في قبرص، الأحد 16 أغسطس 2020، أن أعمال تطوير موارد الهيدروكربون تهدف إلى تحقيق أمن الطاقة الدائم، وازدهار الاقتصاد في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط.


وأضاف البيان أن: «هيل أعاد تأكيد الدعم الأمريكي لحق جمهورية قبرص في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك الهيدروكربونات الموجودة في بحرها الإقليمي ومنطقتها الاقتصادية الخالصة، وأشاد هيل بتوسيع التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وقبرص، وجدد الدعم الأمريكي لاستئناف محادثات إعادة التوحيد المتوقفة».


توترات مستمرة

وجاءت زيارة وكيل وزارة الخارجية الأمريكية القصيرة إلى قبرص، وسط توترات عسكرية متزايدة بشأن تنقيب تركيا عن الغاز في المياه، التي تقول اليونان وقبرص -العضوتان في الاتحاد الأوروبي- إنهما تتمتعان بحقوق اقتصادية حصرية فيها.

واشنطن تدعم قبرص

توسيع عمليات الاستكشاف

ولطالما صعدت أنقرة وزادت من حدة التوترات في المنطقة، ولم تكتفِ بإرسال سفينتي أبحاث للاستكشاف قبالة جزيرة كريت وقبرص في وقت سابق، استكملت الأحد، بإعلانها إرسال سفينة أبحاث أخرى ستجري عملية بحث لمدة شهر، عن الهيدروكربونات قبالة الساحل الجنوبي الغربي لقبرص.


جاءت خطوة تركيا كنوع من تحدٍ لدعوات الاتحاد الأوروبي للتقليل من التوترات الدائرة بالمنطقة، فقد أعلنت توسيعها نطاق عملياتها لاستشكاف حقول الغاز في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط، وفي مذكرة، قالت البحرية التركية إن سفينة «يافوز» للتنقيب عن الغاز المنتشرة قبالة سواحل قبرص منذ أشهر، ستقوم بأنشطتها من 18 أغسطس، إلى 15 سبتمبر، جنوب غربي الجزيرة.


القرصان التائه

وقد أرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي لقبه نشطاء بالقرصان التائه، الأسبوع الماضي سفينة المسح الزلزالي «عروج ريس»، ترافقها سفينتان عسكريتان قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، في جنوب شرقي بحر إيجة؛ ما تسبب في إثارة غضب اليونان، وقلق الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع أن تقوم السفينة بأنشطتها حتى 23 أغسطس 2020.


وشددت تركيا على أحقيتها في القيام بمثل هذه الاستكشافات، بحجة الدفاع عن مصالحها، ومصالح القبارصة الأتراك، وطالبت أنقرة بـ44% من المنطقة الاقتصادية للجزيرة.


وللمزيد.. بتمويل من الدوحة.. أردوغان يجلب مرتزقة أفارقة إلى مصراتة لتهديد أوروبا

واشنطن تدعم قبرص

تضامن واستياء

وقد أعربت الحكومة القبرصية عن استيائها مما وصفته باسترضاء الاتحاد الأوروبي لتركيا، وقالت «إن فك ارتباط الولايات المتحدة الواضح عن شرق البحر المتوسط شجّع الحكومة التركية على ممارسة المزيد من السيطرة على المنطقة».


وقال وزير الخارجية القبرصي، نيكوس خريستودوليديس، إن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية ديفيد هيل، أكد له أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة تجاه منطقة شرق البحر المتوسط، كما أشاد هيل بتوسيع التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وقبرص، وجدد الدعم الأمريكي لاستئناف محادثات إعادة الوحدة المتوقفة.


وفي اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين عبر الفيديو كونفرانس، الجمعة، دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أنقرة، إلى التوقف الفوري لأنشطتها في التنقيب عن الغاز في المتوسط.


وقال بوريل في بيان نشره مكتبه، إن «ما أعلنته أنقرة يؤجج للأسف التوتر وانعدام الأمن، وأنه على خلفية التوتر في شرق المتوسط يسهم هذا الإعلان في تقويض الجهود لاستئناف الحوار والمفاوضات، كما لن يسهم في خفض حدة التوتر الذي هو السبيل الوحيد نحو الاستقرار والحلول الدائمة».


وفي يوليو الماضي، كلّف بوريل التحضير لتدابير مناسبة لمواجهة التحديات التي تطرحها تركيا، وتعهد أن يعرض على الوزراء خيارات عديدة خلال اجتماعهم في برلين نهاية الشهر الجاري، والإجماع ضروري لفرض عقوبات.


وللمزيد..  أردوغان وإسرائيل.. هجوم أمام الجماهير وعلاقات ومصالح في الخفاء

الكلمات المفتاحية

"