يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مزايدات الملالي «الرخيصة» تكشف تعاونه السري مع إسرائيل

الثلاثاء 18/أغسطس/2020 - 11:10 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة

كثيرًا ما تستخدم طهران أسلوب المزايدة الرخيصة والمتاجرة بالقضية الفلسطينية متجاهلة تمامًا حقيقة لجوئها في عدد من المواقف بشكل إلى إسرائيل حين ترى مصلحتها معها في الوقت الذي تظل الأبواق الإعلامية لها، تردد لعن إسرائيل والولايات المتحدة، فقد وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة متلفزة ألقاها السبت 15 أغسطس، الاتفاق التاريخي المبرم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بأنه خطأ جسيم، مبديًا أمله في أن تتخلى «أبوظبي» عن هذا القرار. 


الرئيس الإيراني حسن
الرئيس الإيراني حسن روحاني

ودائمًا يرفع النظام الإيراني شعارات الممانعة وتحرير القدس، بينما تتجاهل وسائل إعلامه حقيقة وجود جالية إيرانية كبيرة في إسرائيل والصلات التي تجمعها مع وطنها الأم.


واستعان النظام الإيرانى بإسرائيل، في تسليحه عبر اتفاقية سرية ما لبثت أن انكشفت لوسائل الإعلام العالمية وعرفت في الصحافة باسم «قضية إيران كونترا»، إذ عقدت إدارة الرئيس الأمريكي رونالد ريجان (1911 – 2004) ، إتفاقًا مع إيران لتزويدها بالأسلحة مقابل إطلاق سراح أمريكيين كانوا محتجزين في لبنان، عن طريق إسرائيل وشملت الصفقة 4000 صاروخ من نوع "تاو" المضادة للدروع.


وكان المخطط يقضي ببيع أسلحة لإيران، واستعمال أموال الصفقة لتمويل حركات "الكونترا" المناوئة للنظام الشيوعي في جمهورية نيكاراجوا.


وقد عقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، حينما كان نائبًا لريجان في ذلك الوقت، هذا الاتفاق عند اجتماعه برئيس الوزراء الإيراني أبوالحسن بني صدر في باريس، وحضر اللقاء مندوبًا عن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «موساد» يدعى«آري بن ميناشيا»، وكان له دور رئيسي في نقل الأسلحة من إسرائيل إلى إيران. 


وفي أغسطس من عام 1985، تم إرسال 96 صاروخًا من نوع "تاو" من إسرائيل إلى إيران على متن طائرة انطلقت من تل أبيب، وفي نوفمبر من عام 1985، تم إرسال 18 صاروخًا تم شحنها من البرتغال وإسرائيل، تبعها 62 صاروخًا آخر أرسلت من إسرائيل.


ولم يقف التعاون العسكري «الإسرائيلي ـــ الإيراني» عند حد بل وصل الى ما يشبه الجنون حين أقدمت إيران على شراء السلاح الفلسطيني المصادر من المقاومة الفلسطينية ودفعت قيمته مالًا ونفطًا فقد ذكرت مجلة «ميدل ايست» الشهرية البريطانية في عدد نوفمبر عام 1982م أن مباحثات تجري بين إيران وإسرائيل تقضي بتوريد نفط إيراني إلى إسرائيل بأسعار مخفضة في مقابل أن تمد إسرائيل إيران بأسلحة فلسطينية صادرتها في لبنان، وقد تأكدت منظمة التحرير الفلسطينية من هذا الأمر وبشكل قاطع، وكان ذلك واحدًا من الأسباب التي أدت إلى توتر علاقاتها بنظام الخميني.

"