يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الجزيرة».. تأجيج الاحتجاجات الأمريكية لخدمة منافس «ترامب»

الثلاثاء 21/يوليو/2020 - 03:53 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تسعى أبواق جماعة الإخوان باستمرار لاستغلال أي حدث سياسي؛ من أجل تحقيق أهداف الجماعة، ودائمًا تلعب قناة «الجزيرة» القطرية هذا الدور باقتدار، وتجلى ذلك واضحًا في نشاط القناة أثناء تغطية الاحتجاجات الأمريكية في مايو 2020، على خلفية مقتل المواطن «جورج فلويد» في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية على يد شرطي أمريكي.

 «الجزيرة».. تأجيج

استغلال إخواني

وفي إطار هذا، استغل إعلاميو «الجزيرة» المظاهرات الأمريكية في نشر العديد من التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، قاموا من خلالها بالتحريض لاستمرار المظاهرات وأعمال الشعب في الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار نهج الجماعة الإخوانية.


ومن أبرز إعلاميي الجزيرة الذين قاموا بهذا الدور، «علا فارس» التي أشارت في تغريدة لها على صفحتها بموقع «تويتر» في 3 يونيو 2020، والتي سرعان ما قامت بحذفها بعد عدة انتقادات وُجهت لها، أن بعض الدول دفعت ملايين الدولارات وفوقها فلسطين هدية للرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» كي يحفظ لها عروشها، مشيرة إلى أن المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني «محمود أبو ميالة» حصل على مبلغ 20 دولارًا، وقام بالإبلاغ عن «جورج فلويد»؛ لتأتي الشرطة، وتُلقي القبض عليه.


تغريدة «فارس» قابلها نقد شديد من قبل ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن إعلامية الجزيرة لا يهمها المظاهرات الأمريكية أو مقتل «فلويد»، بل أنها سعت للمتاجرة بالقضية الفلسطينية من أجل مصالحها وأهدافها، رغم ما تدعيه قناتها بأنها تساند الشعب الفلسطيني وتدعمه، ولذلك سرعان ما حذفت الإعلامية الأردنية تغريدتها بعد تعرضها لسيل من الانتقادات والهجوم عليها من كل مكان حتى موطنها الأردن.


إضافة لـ«علا فارس»، هناك أيضًا «غادة عويس» التي حاولت استغلال المظاهرات الأمريكية بطريقة أخرى، إذ قامت بالعمل على تأجيجها، وتجلى ذلك في سلسلة من تغريداتها نشرتها على صفحتها بموقع «تويتر»، جميعها سعي لهدف واحد، وهو زيادة حدة الغضب على السلطات الأمنية الأمريكية، والإشارة أن الحرس الوطني دوره الأساسي هو حماية «ترامب» فقط، بل والعمل على استهداف المحتجين السلميين.


للمزيد: «إخوان أمريكا».. مظلة أساسيَّة لتمويل الإرهاب

 «الجزيرة».. تأجيج

كذب قطري

وبدأت «الجزيرة» في نشر صور لأعمال عنف حتى يقوم المتظاهرون بمهاجمة الشرطة الأمريكية، واشتعال المزيد من الاحتجاجات، وأعدت على موقعها الإلكتروني تقارير تتحدث عن العنصرية ضد المواطنين ذوي البشرة السمراء، وكيفية التصدي لذلك، وغيرها من التقارير التي تسير في هذا النهج.


ليس ذلك فقط، بل خرج بعض عناصر الإخوان في التظاهرات الأمريكية لاستغلالها، وقامت «الجزيرة» بتصويرهم وهم يرفعون لافتات مكتوبًا عليها «نحن لسنا عرب حتى يقتلونا ونصمت»، وأخرى مكتوب عليها «توقفوا عن قتلنا»، وبعدما عرضت «الجزيرة» هذه اللافتات أعلن الناشطون أنها ليست صورًا حقيقة من المظاهرات الأمريكية بل إنها مفبركة، وكانت مجرد لقطة فقط لتغطية الحدث، الأمر الذي دفع بالإعلامي «عبد الفتاح فايد»، مسؤول الملف المصري بقناة «الجزيرة» القطرية، إلى نشر تغريدة عبر صفحته على موقع «تويتر»، بها الصورة الحقيقة للتظاهرات، معلنًا اعتذاره للصورة المزيفة التي نشرتها «الجزيرة».

 «الجزيرة».. تأجيج

إرهاب الجزيرة

في 9 يوليو 2020، أعلنت السياسية الأمريكية وعضو الكونجرس الأمريكي السابقة «أليانا روس ليتينن» في تقرير لها نشرته وسائل الإعلام الأمريكية؛ أن شبكة «الجزيرة» القطرية تخالف قوانين الولايات المتحدة، وتدعم وتقوم بالترويج للمنظمات الإرهابية، مبينة أن العائلة المالكة القطرية استغلت القناة للقيام بعمليات مشبوهة، ولتعزيز مصالح تنظيم الحمدين السياسية في أمريكا، ودعم كيانات تصنفها الولايات المتحدة بأنها إرهابية، وبينت «ليتينن» أن القناة الإعلامية المذكورة، «عميل غير معلن» للحكومة القطرية، في انتهاك لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)، والذي يطالب العاملين لدى الحكومات الأجنبية بالإبلاغ علنًا عن أنشطتهم.


للمزيد: «كير».. ذراع الإخوان لتأجيج الاحتجاجات في الشارع الأمريكي

 «الجزيرة».. تأجيج

«بايدن» والإخوان

لفت العديد من المحللين السياسين أن ما تقوم بها «الجزيرة» القطرية لدعم جماعة الإخوان في الولايات المتحدة، واشتعال المجتمع الأمريكي، يأتي في إطار حملة ممنهجة يريدها الإخوان، هدفها الأساسي دعم المرشح الديمقراطي «جوزيف بايدن» في الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع عقدها في نوفمبر 2020، ضد الرئيس الأمريكي الحالي «دونالد ترامب»، كون الأخير لا يريده الإخوان؛ لأنه يعتبر هذه الجماعة منذ وقت طويل «جماعة إرهابية»، فضلًا عن أنه من أشد أعداء جماعات الإسلام السياسي.


إضافة إلى أن دعم الإخوان لمنافس «ترامب» في الانتخابات الأمريكية، ليس لأنه الرجل المناسب، بل لأنه وفقًا للإخوان لا يملك رؤية، ومن ثم يمكن اختراق المؤسسات الأمريكية في عهده من قبل عناصر الإخوان، وبذلك يكون «بايدن» طريق الإخوان والإسلامويين إلى أمريكا موالية لهم، ولتحقيق هذا الهدف، قامت أبواق الإخوان بكل صورهم وأشكالهم لمحاولة استغلال الأزمة العنصرية في توحيد الأقليات في أمريكا واليساريين لدعم «بايدن» وليس لأن الإخوان رافضون لما قامت به الشرطة الأمريكية بحق «فلويد»، ولذلك نشرت الجزيرة القطرية عدة تقارير لصالح المرشح الديمقراطي ولدعمه والترويج له.

"