يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أمريكيون ضد قطر.. الدوحة تُعيد تدوير الإرهاب في مصارف غسيل الأموال

السبت 13/يونيو/2020 - 12:30 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أعاد اتهام ضحايا عمليات إرهابية أمريكيين، لقطر، بالوقوف وراء عمليات غسيل أموال وتمويل جماعات إرهابية، ملف الدور القطري في شرعنة أموال الإرهابيين للضوء مرة أخرى.

أمريكيون ضد قطر

الدعوى القضائية التي رفعها أمريكيون يقيمون في إسرائيل ضد قطر ومصارفها، تتهم الدوحة بأنها مولت جماعات إرهابية بينها الجهاد الإسلامي، من أجل تنفيذ عمليات إرهابية.

ولا يقتصر تمويل الإرهاب قطريًّا، على تلك الجماعة؛ حيث تلاحق الدوحة الاتهامات والعلاقات المشبوهة مع عدد من المصارف حول العالم، التي تمكنت من شراء حصص بها وضخ استثمارات تسهل لها تحويل الأموال عبر الحدود، بشكل شرعي، دون معرفة أصول هذه الأموال.

كما أن تمويل قطر لجماعة الإخوان الإرهابية، من خلال بنك بريطاني، والذي كُشف عنه  العام الماضي، في تحقيق مطول نشرته صحيفة التايمز البريطانية، قال: إن الدوحة استخدمت مصرف الريان البريطاني من أجل ما أسماه «الترويج لقضايا إسلامية»، إذ يقدم البنك خدمات لمنظمات بينها 15 مثيرة للجدل، منها 4 (مسجد و3 جمعيات خيرية) تعرضت حساباتها في مصارف بريطانية أخرى للتجميد.

أمريكيون ضد قطر..

دعم المتشددين

وبين عملاء الريان، جمعية خيرية حظرتها الولايات المتحدة باعتبارها كيانًا إرهابيًّا، وجمعيات تدعم رجال دين متشددين، ومسجد القائم عليه منذ فترة قيادي بحركة حماس الفلسطينية.

ومصرف الريان هو أقدم وأكبر المصارف الإسلامية في بريطانيا، ويقدم خدمات لأكثر من 85 ألف عميل، ويشير التحقيق إلى أن 70% من المصرف البريطاني مملوك لـ«مصرف الريان»، وهو ثاني أكبر مصرف في قطر، والذي تحوز على أكبر عدد من الأسهم فيه مؤسسات تديرها الدولة القطرية، و30% ملك ذراع استثمارية لصندوق الثروة السيادية القطري.

تآمر مصرفي

وفي العام الماضي، أيضًا، صدر حُكم على مصرفيين سابقين في بنك باركليز، بالسجن بعد أن أدانتهما هيئة المحلفين في محكمة بريطانية بالتآمر لتزوير سعر الفائدة على مؤشر يوريبور العالمي، وزعم ممثلو الادعاء أن المدعى عليهم تآمروا للاحتيال من خلال تلاعب غير نزيه في بيانات مؤشر يوريبور الخاص بتقدير سعر الفائدة بين البنوك باليورو، وهو المؤشر الذي يساعد على تحديد أسعار ما بين 150 تريليون دولار و180 تريليون دولار من العقود والقروض المالية في جميع أنحاء العالم – خلال الفترة ما بين يناير 2005 وديسمبر 2009.

وكان قد تم تغريم 11 بنكًا وسماسرة ما مجموعه 9 مليارات دولار لتسوية مزاعم تزوير الأسعار في تحقيق عالمي. دفع باركليز غرامة قدرها 453 مليون دولار في عام 2012، ما أدى إلى رد فعل عنيف أجبر المدير التنفيذي السابق بوب دياموند على الاستقالة، وبدء التحقيقات الجنائية البريطانية فضلا عن الشروع في إدخال إجراءات إصلاح شامل لقواعد تحديد الأسعار.

أمريكيون ضد قطر..

وللإخوان نصيب

وتعامل البنوك التابعة لقطر، مع جماعة الإخوان، طال أيضًا البنك القطري الوطني، إذ اتهم المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، قطر في 2017، بتمويل الجماعات الإرهابية في بلاده، عن طريق تونس من خلال ملحق عسكري تابع لقطر بدول شمال أفريقيا، مقيم بتونس يُدعى سالم علي جربوعي.

وقضايا باركليز، لا تنتهي؛ حيث اتهمت شركة بريطانية لاستثمار الأموال والأسهم المصرف بتعمد تضليل الأسواق حول صفقة الحصول على أموال قطرية، وتفادي عملية إنقاذ بتمويل من دافعي الضرائب إبان الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وتقاضي شركة «بي سي بي كابيتال(PCP Capital)»المملوكة لسيدة الأعمال الإنجليزية أماندا لويس ستيفلى البنك على خلفية تهم خداع بشأن جمع الأموال لعام 2008، حسبما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

 تضليل السوق

وفي بداية محاكمة رفيعة المستوى، قالت الشركة أمام المحكمة العليا في لندن: إن بنك باركليز «تعمد تضليل» السوق بسبب شروط زيادة رأس المال الطارئ من قطر في ذروة الأزمة المالية لعام 2008، و«أخفى» قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار من الدوحة.

وبسبب دعمها الواضح والخفي للإرهاب، قررت أربع دول عربية، قطع علاقاتها مع الدوحة قبل 3 سنوات، وطلب الرباعي (السعودية – الإمارات – مصر – البحرين) قطر بوقف تمويلها للجماعات الإرهابية، لكن الدوحة تعاند ذلك، ما يجعها تواجه ظروفًا اقتصادية صعبة مع دخول المقاطعة عامها الرابع هذا الشهر.

"