يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مليارات قطر في جامعات إيطاليا.. تسلل مفضوح إلى قلب أوروبا واستثمار غايته الإرهاب

الإثنين 08/يونيو/2020 - 11:59 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

عملت دولة قطر على نشر أجندتها الإرهابية لسنوات عدة، بطرق مختلفة منها الترويج المباشر للإرهاب، أو استخدام  الاستثمار في المنظومة التعليمية والرعاية الاجتماعية والمساجد، لنشر وترويج أفكارها المتطرفة، ودعم جماعاتها الموالية لسياساتها ومناهجها التي تهدف إلى التوغل في الشؤون الداخلية للبلاد.


مليارات قطر في جامعات

فتح الملفات القديمة


وفي إطارالاتفاقيات التي أبرمت بين روما والدوحة في المجالين التعليمي والبحثي منذ عام 2012، صدّق البرلمان الإيطالي في 27 مايو 2020، على آخر اتفاق، فقد فتحت هذه الاتفاقية ملف العلاقات مع قطر، ورعايتها لنسخة شديدة الراديكالية من الإسلام مرتبطة إيديولوجيتها بجماعة «الإخوان».


رفض عارم


وأثارت هذه الاتفاقية رفضًا عارمًا في إيطاليا؛ لما لقطر من خلفية مشبوهة في دعم الإرهاب والأفكار المتطرفة وعلاقاتها مع الجماعات الإرهابية، وعملها على تفريغ هويتها ونشر التطرف في العديد من دول العالم، ومحاولاتها المعروفة في دس هذا السم بداخل المجتمعات الأخرى وتحسين صورتها، فإن هذا الاتفاق يسمح بفتح أبواب التطرف وأيديولوجيا الإخوان، التي تعد قطر من أبرز الرعاة لها، في التعليم الإيطالي.


وقد أعرب الكاتب والسياسي الإيطالي جوليو موتي، عن استيائه في مقال له بشأن تصديق البرلمان الإيطالي على الاتفاق الثنائي بين روما والدوحة، والذي يسمح  بموجبه بتيسير عملية فتح مدارس قطرية في إيطاليا، فإن التصديق على هذه الاتفاقية أمر مخزٍ للغاية، وقال: «إن الساسة في إيطاليا مصابون بعمى، فيما يتعلق بالأمور المرتبطة بقطر وأدوارها في الشرق الأوسط».



مليارات قطر في جامعات

انتقادات إيطالية


وقد شهدت العلاقات القطرية الإيطالية على مدار السنوات القليلة الماضية، ارتباطًا وثيقًا سمح بتوقيع أكثر من 36 اتفاقية في مختلف المجالات، إضافةً لصفقات السلاح التي وقعت في 2018، ما أثار انتقادات كبيرة في أوساط المعارضة الإيطالية، والتنديد بضرورة إيقاف هذا التدخل.


وأشارت صحيفة «Centro Studi Machiavelli» الإيطالية، إلى أن هذه الاتفاقية من الممكن أن تلوث معايير التعليم الإيطالي الذي يقوم على تبادل الطلاب والتعليم الجامعي، وإمكانية تمويل المنح الدراسية، وإقامة تعاون جامعي، وتعليم اللغة العربية من خلالهم في إيطاليا، فهذا النظام الذي يستضيف، يوسف القرضاوي، أحد كبار الداعمين للإرهاب ويبرر ما يفعله «داعش» في سوريا، إضافةً لوصمه بتهمة دعم الإخوان والمتطرفين والإرهابيين في سوريا ودول الخليج العربي ومصر، لا يصلح أن يكون شريكًا في أي نوع من التعاون.


وللمزيد.. بأموال وتعليمات قطرية.. القرضاوي يتوسط لمنع إعدام إخوان السودان


وأكدت صحيفة «secolo trentino» الإيطالية، وجود علاقات قوية لقطر مع حركة حماس المتطرفة، إضافةً لتعاونها الوثيق مع إيران وجماعة «الإخوان» منذ أيام ثورة الخميني، والقناعة بأيديولوجيا سيد قطب المتطرفة، فإذا كان هذا هو المجال الثقافي لقطر، فكيف ستكون اتفاقيات تبادل التعليم، وفتح أبواب الجامعات لهم لنشر التطرف داخل المجتمع الإيطالي.



مليارات قطر في جامعات

التسلل القطري المفضوح


وقد عارض أيضًا جيوفاني جياكالون، المتخصص في شؤون التنظيمات المتطرفة وكبير المحللين في الفريق الإيطالي للأمن والقضايا الإرهابية وإدارة الطوارئ في الجامعة الكاثوليكية في ميلان، في مقال له بموقع «إنسايد أوفر»، التعاون بين قطر وإيطاليا في المنظومة التعليمية، لأنه سيتيح تسلل أيديولوجية جماعة الإخوان الإرهابية في كل المجالات.


وأضاف «جياكالون»: إنه ليس جديدًا وجود قطر في المراكز الإسلامية في إيطاليا، لكن الوجود القطري في الجامعات ومراكز البحث يعد مشكلة خطيرة للغاية، لأنه ينذر بتسلل الدوحة واختراق أيديولوجيتها للأوساط السياسية والأكاديمية بالبلاد، حتى وإن لم تكن المعارضة متحدة بما يكفي لمنع التصديق على الاتفاق الأخير الخاص بالتعليم في البرلمان.


وقد فعلت قطر في إيطاليا مثلما فعلت في الولايات المتحدة الأمريكية، وساهمت بأكثر من 1.5 مليار دولار في 28 جامعة أمريكية، لنشر رؤيتها للإسلام وأيديولوجية الإخوان، وهو ما تحاول فعله مرة أخرى لتوسعة فكرها، ومحاولاتها للسيطرة ونشر الأيديولوجية المتطرفة في أغلب البلاد.


 وللمزيد.. قطر تخسر اللعبة.. رباعي المقاطعة يهزم ثلاثي الشر في معركة النفس الطويل





"