يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المقاطعة العربية تكبد الخطوط الجوية القطرية خسائر فادحة

الأحد 07/يونيو/2020 - 12:53 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

مع زيادة تدفق الدعم القطري إلى الجماعات الإرهابية في الدول العربية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، لم يجد الرباعي العربي (جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين)، مفرًا من قطع العلاقات مع قطر، في يونيو 2017، بهدف دفعها إلى العودة مرة أخرى إلى الحظيرة العربية.


المقاطعة العربية

خسائر بالجملة


أصدر الرباعي العربي عدة قرارات ملحقة بقطع علاقاته مع نظام الحمدين في الدوحة، وكان على رأسها إغلاق المجال الجوي والبري والبحري أمام المركبات والأفراد والمؤسسات التابعة لإمارة قطر.


وكان لهذه الخطوة تأثير بالغ على اقتصاد نظام الحمدين، على الرغم من محاولات الدوحة الكثيرة لتجميل موقفها، وإقناع مواطنيها عبر أذرعها الإعلامية بأنها لم تخسر الكثير جراء هذه المقاطعة.


وتعاني الخطوط الجوية القطرية، بقوة منذ بدء مقاطعة الدول العربية الأربع، يونيو 2017، وفي العام المالي الأول بعد المقاطعة، أعلنت عن تكبدها خسائر قيمتها 70 مليون دولار.


ووفقًا للبيان الذي نشرته الشركة على موقعها الإلكتروني، فى سبتمبر 2018، فقد ارتفعت مصروفات التشغيل التي تتكبدها الشركة إلى 17.8% لتسجل 11.6 مليار دولار، مقارنة بـ10 مليارات دولار في العام الماضي، كما زادت تكلفة الوقود لتصل إلى 3.367 مليار دولار مقابل 2.28 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.


كما أعلنت الشركة في بيان رسمي لها، يوليو 2019، أنه من المتوقع أن تتكبد خسائر مالية كبيرة بسبب المقاطعة العربية خلال العام المالي الجديد.


ويعود ذلك إلى اضطرار الشركة القطرية لاستخدام مسارات وطرق جوية أطول في رحلاتها حول العالم، نظرًا لغلق المجال الجوي للدول الأربع أمام طائراتها، وهو ما يزيد من التكلفة المالية.


ووفقًا للبيانات الصادرة عن الشركة في السنة المالية 2018-2019، فإن عدد الممرات الجوية التي تستخدمها قطر تراجع إلى ممرين فقط بدلًا من 18، كما سجلت الشركة القطرية تراجعًا في عدد المسافرين لتسجل 29.1 مليون مسافر مقارنة بـ32 مليون مسافر في 2017.


ونتيجة لهذه الخسائر، استغنت الشركة عن مائتى عامل، أغلبهم من الجنسية الفلبينية، بصورة مفاجئة، ما اعتبره وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيلو قرارًا غير مفهوم.


ووفقًا لوكالة «رويترز»، في يناير 2020، نقلًا عن مصادر داخل الخطوط الجوية القطرية فإن المسؤولين سيضطرون لطلب دعم حكومي في نهاية المطاف، للحصول على السيولة الضرورية واللازمة للرحلات إلى أوروبا وآسيا وأستراليا، لتعويض النقص الموجود لدى الشركة في الوقت الراهن نتيجة للمقاطعة العربية.


للمزيد: قرصان المتوسط.. أردوغان يستفز العالم ويواصل التنقيب غير الشرعي عن الغاز

"