يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من مقعد رئاسة البرلمان الإيراني.. قاليباف يهدد واشنطن بالثأر لسليماني

السبت 04/يوليو/2020 - 04:30 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

في أول كلمة له في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإيراني، صباح الأحد، 31 مايو 2020 قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: إن استراتيجيتنا هي مواجهة أمريكا الإرهابية، والثأر لدم الشهيد الفريق قاسم سليماني، على حد وصفه، في إشارة لعملية الاغتيال التي نفذها الجيش الأمريكي في الثالث من يناير 2020 ضد قائد فيلق القدس المدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية.

 قاليباف
قاليباف

هيمنة الحرس 

هيمن المتشددون على مجلس الشورى في دورته الـ11، وقد شابت عمليات الانتخاب التي جرت في فبراير 2020 شبهات عديدة، ورغم ذلك تم تسجيل أدنى نسبة مشاركة على مدى عمر الجمهورية الإيرانية.


للمزيد بسبب العقوبات.. تلميحات إيرانية بالرضوخ لـ«الولايات المتحدة


وقد تم انتخاب قاليباف رئيسًا للبرلمان باعتباره من أبرز الرموز المتشددة، وقد أعلن أنه يعتبر التفاوض مع أمريكا بوصفها محور الاستكبار أمرًا مضرًا، وتعهد باسم البرلمان بإكمال مسيرة سليماني وبتعزيز قدرة ما وصفه بـ«محور المقاومة»، قائلا: البرلمان الجديد برلمان قاسم سليماني.. البرلمان الجديد ملزم بمواصلة طريق قاسم سليماني في دعم محور المقاومة، ومنذ البداية كان رئيس البرلمان الجديد حريصًا على إيضاح أن الدورة الحالية تختلف تمامًا عن سابقتها التي كانت تشهد حضورًا قويًّا للإصلاحيين المؤيدين لحكومة روحاني، فقد لفت إلى أنه يمكن للمجلس إرشاد الحكومة ضمن أطر توصيات آية الله خامنئي، وشدد على أن دعم حزب الله وحماس والجهاد والشعب اليمني واجب ثوري ووطني، وكذلك دعم الحكومة والمرجعية والشعب في العراق، في إصرار وإعلان لمواصلة نهج تصدير الثورة، وإزكاء النزاعات الطائفية في الدول العربية، والاستمرار في التدخل في شؤونها.


وقد اعتبر قاليباف أن التفاوض مع الولايات المتحدة مرفوض كمبدأ، على اعتبار أنها من الدول التي تمتلك سجلا أسود في إيران، لكنه بالطبع لم يعلن عن الإجراءات التي سيتخذها البرلمان ضد واشنطن، إذ لا تدخل ضمن مهام المجلس.


ويحظى قاليباف بدعم زوج خالته علي خامنئي، فعلى مدى الثلاثين سنة الماضية، حصل الرجل على جميع رتبه العسكرية ومناصبه السياسية بأوامر مباشرة من المرشد الأعلى، فخلال الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن العشرين، أصبح قائد كتيبة لصلة قرابته وعلاقته الوثيقة بالمرشد، كما ترأس ميليشيات الباسيج المسؤولة عن قمع المواطنين وتعذيبهم، كما ترأس وحدة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري حتى عام 1997، ثم أصبح قائدًا للقوات الجوية في ميليشيات الحرس، متخطيًا العديد من القادة العسكريين.


وكان قاليباف من ضمن قادة الحرس الثوري الذين هددوا الرئيس محمد خاتمي، في عام 1999، عندما نزل الطلاب في إيران إلى الشوارع، وهتفوا ضد خامنئي، وعين خامنئي في عام 2000 قاليباف رئيسًا للشرطة، وفي تسجيل صوتي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أقر الأخير بأنه وقائد لواء القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني قد قمعا احتجاجات الطلاب باستخدام هراوات يحملها أشخاص على دراجات نارية جابت الشوارع آنذاك.


وترشح قاليباف 3 مرات للرئاسة لكنه لم يفز بها أبدًا، وتولى منصب رئيس مدينة طهران منذ 2005 إلى 2017، وخلال تلك المدة لاحقته فضائح مالية مدوية، لكن نظرا لنفوذه لم تجرؤ جهات التحقيق على فتح ملفاته.

"