يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هجوم «كريستي» يعيد المخاوف من تنامي ظاهرة «الذئاب المنفردة» في الولايات المتحدة

الأربعاء 27/مايو/2020 - 07:17 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أعلن مسؤولون أمريكيون عن هوية الرجل الذي قُتل الخميس 21 مايو 2020، بعد أن أطلق النار داخل قاعدة كوربوس كريستي الجوية التابعة للبحرية الأمريكية في ولاية تكساس، وأعادت هويته الحديث مرة أخرى عن إرهاب الذئاب المنفردة في الغرب.


ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» الإخبارية عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على التحقيق في الحادث الذي خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أنه على صلة بالإرهاب، وتأكيدهم أن منفذ الهجوم تم التعرف عليه، وتبين أنه المدعو آدم الساحلي، وهو من سكان مدينة كوربوس كريستي.


وقال مصدر أمني لشبكة «سي إن إن» إن «الساحلي» البالغ من العمر 20 عامًا، ولد في سوريا، وكان يحظى بحق الإقامة في الولايات المتحدة، ويعتقد أنه خضع للأيديولوجية السلفية المتطرفة.


وقال المصدر إن المحققين كشفوا عن حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي من المرجح أنها على صلة بمطلق النار، إذ عثروا على منشورات مؤيدة لتنظيمي داعش والقاعدة.


وقال المصدر لـ«سي إن إن» إن المحققين لم يكشفوا بعد عن أي أدلة تشير إلى وجود أي صلة بين الحادث الأخير والهجوم الذي شهدته في ديسمبر الماضي قاعدة بينساكولا في فلوريدا (ونفذه طالب عسكري سعودي)، لكن هذه الفرضية لا تزال بين أهم محاور التحقيق.


فيما كشف موقع eavy.com أن الساحلي كتب على حسابه في «تويتر» أنه يحب المجاهدين، وسيفه مسلط على رقاب من يطعن بهم.

هجوم «كريستي» يعيد

ووصل الساحلي بسيارة صباح الخميس إلى إحدى بوابات القاعدة؛ حيث أطلق رصاصة في صدر حارسة (لكنها نجت ولم تتعرض لإصابة خطيرة لارتدائها سترة واقية)، ثم اقتحم بسيارته حاجزًا عند مدخل القاعدة، وخرج من السيارة، وبدأ بإطلاق النار، وتمت تصفيته من قبل قوات الأمن في القاعدة.


وينشط الإرهاب في الدول الغربية من خلال أفراد منتمون فكريًّا أو أيديولوجيًّا، ينفذون عملياتهم الإرهابية دون توجيه أو بالاستفادة من توجيهات التنظيم، ويسمون «الذئاب المنفردة».


ويقول الباحث أيمن الدسوقي: إن الإرهابيين المنفردين يميلون إلى العزلة عن المجتمع، ويميلون إلى إعلان نيتهم ارتكاب العنف.


وكشف جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. أي)، أن عمر متين الذي نفذ عملية في 2016 أجرى مقابلات مسجلة مع مقاتلين في «جبهة النصرة» في سوريا، كما كان لفترة على قائمة المراقبة للأشخاص المشتبه في تعاطفهم مع «داعش»، وسبق استجوابه بواسطة الشرطة، ولكن لم يتم توجيه اتهامات محددة له.


وربما يزيد من تصاعد هذه الموجة أن تؤدي العمليات الإرهابية التي تُنسب إلى مسلمين، إلى عمليات مضادة من قِبل المناهضين لهم في الدول الغربية، على نمط الهجوم الذي نفذه النرويجي «أندريه ريفيك» في عام 2011.


وعلى مدار سنوات واجهت الدول الغربية عمليات نفذها أفراد منتمون للجماعات المتطرفة، لكنها ازدادت بسبب استراتيجية تنظيم داعش الإرهابي الذي اعتمد على الدعاية الإلكترونية لكسب مؤيدين جدد.


ومن خلال رسائله، يوجه داعش «الذئاب المنفردة»، وهو أمر يسهل على التنظيمات المتطرفة تطبيقه في المناطق المتشددة أمنيًّا، إذ إن «الذئاب المنفردة» ليست بحاجة إلى توفير الأسلحة أو التدريب العسكري أو التواصل المستمر، وبالأخص في الآونة الأخيرة؛ حيث انتشر الوعي بمخاطر التطرف والتشديد الأمني ضد الهجمات الإرهابية.
"