يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مستغلا «كورونا».. «داعش» يرتب لهجمات على الأراضي التونسية

السبت 23/مايو/2020 - 07:23 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في ظل تصاعد وتيرة الأحداث، ووصول آلاف المرتزقة السوريين التابعين للنظام التركي إلى ليبيا، الأمر الذي جعل تونس في مرمى الإرهاب، أحبطت وزارتا الدفاع والداخلية التونسية الإثنين 11 مايو 2020 عددًا من المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف أمنيين وعسكريين خلال شهر رمضان، إذ تمكنت من العثور على مخبأ يحتوي على معدات لصناعة الألغام والمتفجرات في مرتفعات القصرين.
وزير الداخلية التونسي
وزير الداخلية التونسي هشام المشيشي
وأكد بيان مشترك لوزارتي الداخلية والدفاع، أن الوحدات العسكرية في القصرين رصدت تحركات مشبوهة، وبعد تمشيط وتفتيش المنطقة تم العثور على مخبأ، وإحباط مخطط لتحضير عملية إرهابية، كانت ستستهدف عسكريين وأمنيين.

وفي 12 مايو 2020، فككت الشرطة التونسية خلية إرهابية ناشطة بجهة صفاقس، وكشفت عن عناصرها التي سعت إلى التحريض على محاربة النظام والعمل على إسقاطه، وتجييش العناصر التكفيرية لاستغلال الظرف الراهن، المتعلق بانشغال مؤسسات الدولة في مجابهة فيروس كورونا، للخروج للشارع، وإحداث حالة من الفوضى والهلع، بحسب بلاغ لوزارة الداخلية.

دفع ذلك وزير الداخلية التونسي هشام المشيشي إلى زيارة ولاية القصرين، الجمعة 15 مايو؛ للوقوف على جاهزية الوحدات الأمنية، مؤكدًا أنّ استراتيجيّة الوزارة ضدّ الإرهابيّين أصبحت هجوميّة وليس التصدّي فقط.


وفي تصريح نقلته إذاعة «جوهرة إف إم» التونسية، أوضح «المشيشي» أنّ استراتيجيّة وزارة الداخليّة في مكافحة الإرهاب تجاوزت الردّ على الهجمات الإرهابيّة، وأصبحت قائمة على محاصرة الإرهابيّين في أوكارهم، مضيفًا أنّ المجموعات الإرهابيّة لم يبق لها سوى الجانب الإعلامي الذي له رمزيّة خاصّة لدعوة الأشخاص الموالين لها للقيام بعمليات إرهابيّة، وهم غير قادرين على ذلك، وفق تصريحه.

وأكد «المشيشي» أنّ القوات أوقفت 29 شخصًا تورطوا في 108 جرائم إرهابية على شبكات الإنترنت، خلال الآونة الأخيرة.

وتشهد تونس أعمالًا إرهابية منذ عام 2013، راح ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين والسياح الأجانب، وكانت آخر عملية في مارس 2020، إذ فجّر انتحاريان نفسيهما قرب دورية أمنية بمحيط السفارة الأمريكية في منطقة البحيرة بالعاصمة تونس؛ ما أدى إلى مقتل ضابط، وإصابة 4 آخرين، إضافة إلى امرأة.

وفي مايو 2019، قرر الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر واحد.

يُذكر أن السلطات فرضت حالة الطوارئ منذ 24 نوفمبر 2015؛ نتيجة العملية الإرهابية التي تم خلالها تفجير حافلة للأمن الرئاسي، وأسفرت عن مقتل 13 أمنيًّا، وإصابة آخرين.

ويعرف تنظيم «داعش» في تونس بتنظيم ـ«جند الخلافة»، والذي ظهر للمرة الأولى عام 2014 في الجزائر، حينما انشقت قيادة المنطقة الوسطى عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وبايعت تنظيم داعش، واتخذت من جبال الشعانبي ملاذًا لها «وهي الجبال الحدودية بين الجزائر وتونس».

وفي عام 2015، كانت البداية الحقيقية للجماعة لتنفيذ مخططاتها الإرهابية ضد الدولة التونسية؛ حيث تبنت عملية ذبح أحد أفراد الأمن بمحافظة زغوان.

وتوجد عناصر «داعش» في جبال المغيلة وسمامة والسلوم وجبال الشعانبي بغرب تونس، وتتمركز في جبال ولايات قفصة والقصرين وسيدي بوزيد الحدودية بينها وبين الجزائر، وهي مناطق ذات غابات كثيفة، من الصعب على القوات التونسية مراقبتها؛ نظرًا لوعارتها، ويتخذها المسلحون مجالًا للتنقل والتخطيط والتدريب.

الكلمات المفتاحية

"