يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مستشار أردوغان للشرق الأوسط.. داعم للإرهاب في مصر ومدافع عن قتلة السادات وفرج فودة

الإثنين 18/مايو/2020 - 02:49 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

كشف موقع نورديك مونيتور عبر وثائق وكتابات حصل عليها، أن كبير مساعدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمسؤول عن ملف العلاقات التركية مع الدول العربية والإسلامية، سيفر توران كان مؤيدًا قويًّا لحركات الإرهاب في مصر، في فترة أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، كتنظيم الجهاد الذي ارتبط غالبية أعضائه فيما بعد بتنظيم القاعدة.


فعبر سلسلة مقالات صاغها توران لصحيفة ممولة من الاستخبارات الإيرانية في حقبة التسعينيات تدعى Thhhid  أشاد بتحركات تنظيم الجهاد وأنشطته المزعومة باسم الإسلام، واصفًا إياه بالتقدم، وإحراز المكاسب.

 سيفر توران
سيفر توران

إشادة متطرفة

كان سيفر توران يحتفي بالعمليات الإرهابية التي نفذت آنذاك، بغض النظر عما أسقطته من ضحايا، مشيدًا بالتكتيكات والانتشار الجغرافي للجماعة، مؤكدًا حسب كتاباته أنها تتسبب في إحراج الحكومة، والتغلب على أجهزة الأمن، مروجًا أن السلطات الأمنية لا تستطيع القبض على المنفذين.


فيما تعمد مستشار أردوغان وصف الإرهابيين الذين كانوا يسقطون خلال العمليات بالشهداء الذين يضحون بأرواحهم من أجل قضية يؤمنون بها، مدعيًا بأن الشعب المصري توحد مع التنظيم، واصطف معه، بل واحتج على الحكومة، مطالبًا إياها بالتوقف عن ملاحقة أعضاء الجماعة، إذ زعم المستشار المتطرف أن الشعب المصري نظم تظاهرات واسعة، وأحرق المباني الحكومية؛ اعتراضًا على ممارسات الأمن ضد عناصر الجماعة الإرهابية التي يساندها ويروج لأفكارها ومعتقداتها.


ومن المتغيرات التي اعتمد عليها للإشادة بالجماعة هو ملف السياحة الذي كان يرى أن الهجمات الدامية ضده تحقق الهدف المطلوب من حيث إضعاف الدولة، وتكبدها خسائر فادحة في أهم مصادر دخلها القومي.


وفي مطبوعة أخرى تمولها إيران تدعى دنيا الإسلام، كتب مساعد أردوغان في 1992 أن تنظيم الجهاد هو كيان ثوري استطاع جذب الشباب المصري له، ونجح في تحدي السلطة، واغتيال الرئيس المصري أنور السادات، كما أشاد بدور عناصر الجماعة في اغتيال الكاتب فرج فودة معتبرًا أن عملية الاغتيال تظهر مدى قوة التنظيم على الأرض، بل وسخر قلمه لمهاجمة باقي الصحف التركية التي اعتبرت اغتيال فرج فودة آنذاك عملية إرهابية، واصفًا العملية بالجهاد الإسلامي ضد المعارضين للدين.

مستشار أردوغان للشرق

ضرب الوحدة الوطنية

من الملفات التي يسعى الإرهاب دومًا إلى ضربها هو ملف الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن الأقباط كانوا يسعون لإقامة دولة طائفية داخل مصر عبر ميليشياتهم المسلحة، زاعمًا بأن الكنائس كانت تساعدهم وقوات الأمن أيضًا، وبذلك يكون للجماعة الإرهابية مبرر واضح للاعتداء عليهم، وسرقة ممتلكاتهم، ومهاجمة محلات الذهب التابع ملكيتها لبعضهم وسياراتهم، وغيرها من الممتلكات الثمينة التي تنظر لها الجماعات المتطرفة كحلال وغنيمة، إلى جانب خلق صورة مغلوطة للواقع تُسهم في إشعال الفتنة بالداخل المصري.


إلى جانب ذلك روج مستشار أردوغان إلى أن البابا شنودة الثالث بابا البطريرك الراحل كان على علاقة قوية بالولايات المتحدة الأمريكية، والأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي، مستغلا إياها في حث المسيحيين على إقامة دولة مستقلة.

مستشار أردوغان للشرق

ترجمة العلاقات

في ضوء ما سبق ذكره من تشجيع على الإرهاب، وضرب الدولة المصرية، وتفتيت الوحدة الوطنية، واستهداف المقدرات العسكرية، يتضح ماهية سير العلاقات الحالية بين مصر وتركيا والنوايا التي تكنها أنقرة للقاهرة عبر إقدام أردوغان على تعيين مستشاره للشرق الأوسط من داعمي تيارات التطرف والدموية.


كما أن ذلك يرسم بدقة خط التعاون الواضح بين تركيا وإيران لاستهداف الدولة المصرية، عبر متغيرات ثابتة لا تزال تحاول ضربها، وهو ما شهدته القاهرة خلال السنوات القليلة الماضية، واشتدت ذروته عقب عزل رئيس الجماعة المدعومة من أنقرة محمد مرسي من حيث استهداف الكنائس، ومديريات الأمن، وذبح السياح على يد كتائب أنصار بيت المقدس التي قال عنها الزعيم الإخواني محمد البلتاجي أن ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي يعود فيها مرسي للحكم.


يذكر أن تنظيم الجهاد الذي احتفى به مساعد أردوغان لسنوات أدرج على لوائح الإرهاب التابعة للأمم المتحدة في أكتوبر 2001، واستطاعت الدولة المصرية القوية القضاء عليه، وانضم غالبية أعضائه فيما بعد لتنظيم القاعدة.


المزيد.. بمحاولات يائسة بعد تدهور الليرة.. تركيا تحاول تنشيط قطاع السياحة

"