يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتنسيق «حوثي - إخواني».. انشقاق ضباط من الجيش اليمني

الخميس 30/أبريل/2020 - 01:21 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في الوقت الذي تواصل فيه قوات التحالف العربي بقيادة السعودية مساعيها للتوصل إلى حل من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن كان أخرها الإعلان عن هدنة لوقف إطلاق النار، إلا أن ميليشيا الحوثي الانقلابية وبدعم ومساندة الإخوان في الحكومة الشرعية يواصلان انتهاكاتهما من أجل السيطرة على البلاد وتنفيذ مخطط النظام الإيراني، لذلك يسعى الحوثي إلى جذب ضباط الجيش الوطني بجانبه وعرض عليهم كل الإغراءات حتي يتمكن من تنفيذ مخطط الملالي.


وأعلنت جماعة الحوثيين عن انشقاق ثلاثة من كبار ضباط الجيش الوطني من اللواء السادس حرس حدود التابع للقوات الحكومية وانضمامهم لمسلحي الجماعة الانقلابية، حيث أشار القيادي الحوثي «محمد البخيتي» في تغريدة على "تويتر"  في 24 أبريل 2020، إلى لقائه بثلاثة من الضباط عقب عودتهم بأسلحتهم إلى العاصمة صنعاء، ونشر القيادي صورة تجمعه بهؤلاء الضباط  في ميدان السبعين بصنعاء، إضافة إلى أنه أعلن في 15 أبريل 2020 عن انشقاق ضباط أخرين من اللواء نفسه وانضماهم للحوثيين، مبينًا أن جماعته الانقلابية فتحت الباب أمام هؤلاء العائدين إلى صفها.


بتنسيق «حوثي - إخواني»..

تنسيق اخواني - حوثي


وهذه ليست المرة الأولي، فخلال الفترة الماضية أعلنت الجماعة الانقلابية عن انشقاق المئات من ضباط وجنود القوات الحكومية وقوات حراس الجمهورية وسط تشكيكات حول صحة تلك المزاعم.   


في أغسطس 2019، أعلن الحوثي عن انشقاق لواء عسكري تابع لجماعة الإخوان في اليمن وانضمامه إليهم، وقتها أعلن «البخيتي» على صفحته بموقع  «فيسبوك» عن لقائه بالمقدم «مقبول علي غانم قحطان»، قائد المدفعية في (اللواء 156)، بعد أن اتخذ هذا القائد وجنوده قرار العودة لصف اليمن وتسليم مواقع اللواء بكامل عدتها وعتادها للحوثيين في الجوف بجبهة الوجف، وفقًا لمزاعم الجماعة الانقلابية، التي تزعم أن هؤلاء قرروا العودة إليهم بعدما أدركوا حقيقة المؤامرة على اليمن.


وبعد انضمام هؤلاء الضباط المحسوبين على تيار الإخوان في الحكومة الشرعية، أعلن الحوثي عن مساعي جماعته لتوطيد العلاقة بالإخوان بعد تعرضهم لضربات في جنوب اليمن، وتصدي القوات الجنوبية لهم بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الرافض لوجود هؤلاء.


في الوقت ذاته، فقد انشق نحو 17 عسكريًّا من صفوف الحوثيين وانضموا للحكومة الشرعية في ديسمبر 2019، وفقًا لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية «عبده مجلي» أن هؤلاء الضباط تمكنوا من الفرار من العاصمة صنعاء بالتنسيق مع الحكومة الشرعية، وانضموا للقوات الحكومية، حيث تم إجراء اتصالات وترتيبات سبقت عملية انشقاق القيادات العسكرية من القوات التابعة لجماعة الحوثي، من أجل الحفاظ على سلامتهم وتأمين خروجهم من صنعاء.


 للمزيد: ردًا على حادث مأرب.. الجيش اليمني يواصل الانتصارات و«الحوثي» يخسر القيادات


بتنسيق «حوثي - إخواني»..

مزاعم الحوثي


ولذلك أوضح «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني، أن مسألة انشقاق عدد من القيادات العسكرية المحسوبة على الإخوان، أصبح أمرًا مألوفًا، وهذا نتيجة طبيعية، للفساد العسكري الذي تمارسه القيادات العسكرية.


ولفت «الطاهر» في تصريح لـ«المرجع»، أن ما يحصل ليس الأول ولن يكون الأخير، وهم  المستفيدون من الحرب، أو من يرون أن مهمتهم انتهت في التجارة بالحرب لدى الشرعية أو من يتم اكتشاف فسادهم، يفرون أو يلجأون إلى الميليشيا الحوثية، تحت بند الانشقاق.


وأشار «الطاهر» أن لذلك تأثيرات نفسية كبيرة ومعنوية لدى المقاتلين في الجبهات الذين  تهتز ثقتهم في مثل هذه الأخبار، لأنهم يظنون أن الميليشيا الإرهابية تنتصر في الجبهات، وقد يلجأ الكثير منهم إلى نفس العملية بالعودة إلى صنعاء، خاصة أن الحوثي يتواصل معهم، ويعلم فسادهم، ويبدو أنهم في عملية تنسيقية، حيث يستفاد الحوثي من أخبار انشقاقهم بهدف تقوية صفهم الداخلي،  وإرسال رسائل للشعب أنهم هم من ينتصرون في هذه المعركة.


وطالب المحلل السياسي اليمني بضرورة الوصول  لعملية استراتيجية جديدة لغربلة الحكومة اليمنية من الفساد، ومن ثم تنفيذ اتفاق الرياض، لترميم الحكومة وتغيير القيادات العسكرية الحالية بقيادات وطنية، يكن همها الوحيد هو تحرير اليمن وليس الاستفادة أو التجارة في الحرب.

 

الكلمات المفتاحية

"