يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل تستغل إيران انشغال العالم بـ«كورونا» لتطوير برنامجها النووي؟

الأربعاء 22/أبريل/2020 - 11:03 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

تخوفات دولية مثارة حول برنامج إيران النووي والتطوير فيه، دون الامتثال للاتفاقات المبرمة بشأنه بسبب انشغال دول العالم، وخصوصًا الولايات المتحدة الأمريكية بجائحة فيروس كورونا المستجد، وإطلاق الحرس الثوري الإيراني أول قمر صناعي إيراني في 22 أبريل الجاري، ربما يجعلها قادرة على تركيب رؤوس حربية نووية على صواريخ عابرة للقارات.


إطلاق القمر "نور- 1"  الذي أطلق بقاذفة محلية الصنع من إحدى القواعد العسكرية في محافظة "سمنان" تبعد نحو مائتي كم عن العاصمة طهران، يتزامن مع الذكرى السنوية  الواحدة والأربعين لتأسيس  الحرس الثوري وسط مخاوف من توتر "أمريكي ــــ إيراني" جديد.


ويمتد طموح إيران النووي إلى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، ومنذ عام 2006 وهي تحتفل باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، وفي عام 2015 اجتمعت طهران بالدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا في فيينا، لإنهاء أزمة النووري الإيراني الذي دام 12 عامًا، وقبلت حينها فرض قيود على برنامجها النووري وعدم امتلاكها قنبلة نووية مقابل عدم تضييق الخناق وفك الحصار عنها.


وفي مايو 2018 انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذا الاتفاق وأعلن عقوبات جديدة على إيران واقتصادها، بعدها أعلنت الأخيرة إنها لم تعد ملتزمة باثنين من تعاهدات فيينا أولها تجاوز الحد من اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة، والثاني البدء في تخصييب اليورانيوم بنسبة تفوق 3.6 بالمائة والتهديد بالبدء في بناء المفاعل النووي.


مخاوف في ظل الجائحة


في بداية العام الجاري صرحت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأن طهران حققت 122 إنجازًا نوويًّا خلال العام الماضي، وأن برنامجها يُصنع يوميًّا 60 جهاز طرد مركزي متقدم، وهو أعلى من المتفق عليه بالاتفاق النووي، فضلاً عن عدد من التصريحات حول قدرة البلاد نوويًّا، الأمر الذي جعل وزارة الخارجية الأمريكية توقع عقوبات على المنظمة ورئيسها في 31 يناير الماضي، وقالت الخارجية: إن المنظمة لعبت دورًا رئيسيًّا في عدم أداء إيران لالتزاماتها النووية الرئيسية، مثل تجاوز الحدود على مستويات مخزونها من اليورانيوم والتخصيب.


وفي 5 أبريل هاجم "علي أكبر صالحي" ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حوار مع صحيفة "الاعتماد" الإيرانية من يقول بأن طهران تحد من تطوير مشروعها النووي بل إنها تطور في أجهزة الطرد المركزي، وقال: "هو أمر لا يمكن الرجوع عنه، حتى في حال التوصل إلى مصالحة كاملة مع الأطراف الباقية في خطة العمل الشاملة المشتركة".


ويشير تقرير لمعهد واشنطن في أبريل الجاري حول تداعيات فيروس كورونا على المشروع النووي الإيرانى، إلى تخوفات المجتمع الدولي من استغلال طهران الوضع العالمي في ظل "كورونا" لمخالفة الاتفاقات النووية، قائلا إن الوضع مهيأ للاستغلال المحتمل لهذه التطورات إذا قرر النظام التحرك بينما يركز العالم أنظاره على الوباء المتفشي، ورغم تشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن عمليات التفتيش والتحقق من برامج النووي مستمرة فإن تعثر قدرتهم على الجولات الميدانية فى إيران قد يعوق جهود المراقبة الفعالة، فضلًا عن تاريخ طهران الحافل كمخادع نووي، إذ شملت المخالفات بناء منشأة تخصيب سرية في فوردو، وإخفاء أرشيف نووي في أعقاب التوصل إلى "خطة العمل الشاملة المشتركة"، ورفض التعاون مع "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" في أنشطتها السابقة.


ويبدو أن إيران بدأت في تحقيق تلك المخاوف بالفعل عبر إطلاق أول قمر صناعي لها، وسط تحذيرات دولية من أن يكون له علاقة ببرنامجها النووي.


للمزيد.. اتفاق كارثي.. موسكو تطور نووي طهران في خطة عمل شاملة

"