يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل يُنهي فيروس «كورونا» الأزمة في اليمن؟

الإثنين 18/مايو/2020 - 10:43 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وسط خروقات مستمرة من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، مع استمرار تنفيذ الهدنة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية، تفاءل المبعوث الأممي في اليمن مارتن جريفيث بإحلال السلام في البلاد، بعد معاناة تجاوزت 5 سنوات.
  

 مبعوث الأمم المتحدة
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث
وأكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، الخميس 16 أبريل 2020، في إحاطة لمجلس الأمن عبر الفيديو، أنه في حين يواصل فيروس كورونا المستجد تفشيه في البلاد، إلا أن هناك فرصة سانحة لإحلال السلام في اليمن، الذي يمر بظروف صعبة للغاية، لافتًا إلى أنه «ليس هناك وقت أفضل من ذلك لالتزام الأطراف بإسكات البنادق وإنهاء النزاع عن طريق حل سياسي سلمي».


وأوضح جريفيث، أن الأمم المتحدة تتطلع إلى التوصل لوقف إطلاق نار شامل في المستقبل القريب، إضافة إلى اتخاذ إجراءات إنسانية وتدابير اقتصادية واستئناف العملية السياسية هناك.

وأعلن المبعوث الأممي، أنه سلم الأطراف اليمنية مقترحات لإحلال السلام، ووقف إطلاق النار، والدخول في عملية سياسية، وإجراءات اقتصادية وإنسانية عاجلة، مؤكدًا أنه تفاوض مع الأطراف بشأن النصوص على مدى الأسبوعين الماضيين


وشدد المبعوث الأممي على أن مواجهة جائحة فيروس كورونا  تتطلب اهتمامًا وموارد أكبر؛ خاصة أن اليمن ليس بإمكانه مواجهة معركتين في وقت واحد: الحرب والجائحة، لافتًا إلى أن معركة فيروس كورونا المستجد في اليمن قد تستنزف موارده وقدراته، وأقل ما يمكننا فعله هو وقف الحرب لنوجه اهتمامنا إلى هذا التهديد الجديد الذي يمثله الفيروس.



 مارك لوكوك
مارك لوكوك
وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارك لوكوك، الذي ركز على خمس أولويات للاستجابة الإنسانية، وهي: حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتمويل جهود الإغاثة، وإنعاش الاقتصاد اليمني، والتقدم نحو السلام؛ مؤكدًا أنه لابد من إيصال المساعدات إذا أردنا الاستمرار في مساعدة الملايين من الناس، متحدثاً عن قيود مرهقة للغاية في شمال اليمن.



وكان التحالف العربي، أعلن وقف شامل لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، اعتبارا من الخميس 9 أبريل 2020، في خطوة قوبلت بترحيب عربي ودولي.



 العقيد الركن تركي
العقيد الركن تركي المالكي
وأوضح المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي أن الهدف من الهدنة تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ دعوة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، لعقد اجتماع بين الحكومة الشرعية والحوثيين.


وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الخميس 16 أبريل 2020، أن انتهاكات ميليشيا الحوثي للهدنة بلغت 100 اختراق خلال 24 ساعة، وشملت الأعمال العدائية العسكرية، واستخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وقال: «نطبق أقصى درجات ضبط النفس بقواعد الاشتباك مع حق الرد المشروع لحالات الدفاع عن النفس في الجبهات».

كما أضاف: «ملتزمون بالهدنة وندعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن».

والأربعاء 15 أبريل 2020، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن خروقات وقف النار من قبل الحوثيين بلغت حتى اليوم 547.

والثلاثاء 14 أبريل 2020، أشار التحالف إلى 95 انتهاكًا للحوثيين لوقف النار خلال الـ 24 ساعة الماضية؛ موضحًا أن خروقات الحوثيين شملت أعمالاً عدائية عسكرية بمختلف الأسلحة.



وتمتلك ميليشيا الحوثي سجلا أسود في انتهاك قرار وقف إطلاق النار التي ترعاها الأمم المتحدة منذ بدء الانقلاب قبل 5 سنوات، وآخرها اتفاق ستوكهولم الهش في مدينة الحديدة، والذي شهد أكثر من 6 آلاف خرق خلال عام واحد من توقيعه، وفقًا لمصادر حكومية.

ومن جانبها، رفضت ميليشيا الحوثي الانقلابية، الالتزام بقرار وقف إطلاق النار الذي دعت له الأمم المتحدة، رغم إعلان التحالف العربي والحكومة اليمنية الشرعية الالتزام بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 9 أبريل 2020.



"