يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحت غطاء الاستثمار.. التجسس لصالح قطر بعيون «إخوان الجزائر»

الثلاثاء 24/مارس/2020 - 11:23 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تتباعد خيوط اللعبة، بينما تتشابك أذرع أخطبوط جماعة الإخوان في النهاية، تنطلق الخطط من المركز الأساسي للدعم في قطر وتركيا، وتتشعب لتنفذ استراتيجيات متشابهة في الدول المحيطة، وهو ما استعان به إخوان الجزائر.

المال والدعم القطري، لإخوان الجزائر، كان حاضرًا كما الحال في أفرع التنظيم بمصر وتونس وغيرها، وهي التجارب التي يحاول إخوان الجزائر «حمس» التعلم منها، وتحقيق أداء أفضل من فشل السلطة في تونس وعزل الإخوان من الحكم في مصر.

في فبراير 2020، تصدرت أمام إخوان الجزائر أزمة كبيرة وضعتها في موقف حرج أمام المحكمة، بسبب قضية طرد المدير العام لشركة «أوريدو» القطرية التي أثارت الكثير من الغموض وسط اتهامات بعملها بالتجسس على الجزائر.


تحت غطاء الاستثمار..

تفجر الأزمة

وتفجرت الأزمة بعدما أمر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، بطرد المدير العام لشركة الاتصالات القطرية «أوريدو» الألماني نيكولاي بايكرز، بناء على مراسلة شكوى تلقاها من نقابة الشركة، فضحت التمييز والانتهاكات القانونية التي قامت بها إدارة الشركة القطرية بطرد 900 من الموظفين الجزائريين دون سابق إنذار أو أسباب قانونية أو مهنية.

 

 مخطط جديد

وحاولت الشركة القطرية «تبرير» قرار مديرها العام بالجزائر بـ«سعيها لإخراج الشركة إلى بر الأمان وفق مخطط جديد».


وضعت الشركة نفسها في مرمى الاتهامات، بعدما تأكد تحقيقها أرباحا تفوق 72 مليون دولار أمريكي، وعدد مشتركيها الذي يتعدى الـ14 مليون مشترك، ونسبة نمو وصلت إلى 117% في العامين الأخيرين.


ويعد متعامل الهاتف النقال «أوريدو» من أبرز شركات الاتصالات في الجزائر، إذ تستحوذ على 25% من سوق خدمات الهاتف النقال، ويمثل فرع الجزائر 12% من إجمالي عدد المشتركين و11% من الحجم الإجمالي لاستثمارات الشركة القطرية.


و«تهمة تجسس» الشركة القطرية «ليست جديدة، لكنها بدأت وفق وسائل إعلام محلية، في عام 2014 بمخطط محكم للتجسس على شخصيات ومسؤولين حكوميين».


تحت غطاء الاستثمار..

التجسس بالاستثمار

وفي شهر يوليو 2014، نشرت صحيفة «المحور» الجزائرية معلومات «صادمة» عن مشاريع للشركة القطرية "مثيرة للشكوك ترتكز على التجسس والتنصت وبيع أسرار الجزائريين، مع «ارتباطه باستخبارات غربية».

وكشفت الصحيفة الجزائرية عن تنفيذ الشركة القطرية مشروعين تحت غطاء الاستثمار في قطاع الاتصالات وهما (هاند سات وجيو لوكاليزاسيون) «يخفيان من ورائهما عمليات تجسس واسعة على الجزائر».

وضمت معدات  التجسس الذي تمكنت شركة «أوريدو» القطرية للاتصالات من إدخاله إلى الجزائر «بطريقة غامضة» رغم خطورته على الأمن القومي للبلاد علبا من نوع X8 وX10، وأرضية محرك بحث جوجل الجغرافي (Google Earth)، وأنظمة «لوجيسيال من نوع IBM" وأجهزة سارفور، وهي الأجهزة الممنوعة من الاستيراد في الجزائر.

ويعد مشروع "جيو لوكاليزاسيون" أخطر مشروع للشركة القطرية؛ كونه يعمل على "المتابعة الدقيقة لطريق سير أي سيارة أو شخص مهما كان، شريطة أن يكون هاتف المحمول يعمل بنظام "جي بي إس" أو نظام "الساتلايت".

وهو ما يعني "قدرته الدقيقة" على معرفة تحركات المسؤولين الجزائريين، واستهداف أي واحد منهم في أي مكان.

أما مشروع "Handset" فقد أماط اللثام عن الطريقة التي تمكنت بها الشركة القطرية من إدخال عتاد التجسس إلى الجزائر، من خلال "التواطؤ من جهات نافذة" بعد عقد صفقة مشبوهة معها.

وتمثلت تلك الصفقة المشبوهة في 4300 هاتف نقال كانت في مخزون "أوريدو القطرية" التي قامت باستيرادها بأسعار منخفضة، وتم بيعها بأسعار "مرتفعة" مقارنة بسعرها الحقيقي.

.


"