يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المغربيون غاضبون.. الإخوان يستغلون كورونا ويبتزون الشعب والملك

الخميس 26/مارس/2020 - 11:38 ص
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

طالبت رابطة التعليم الخاص بالمغرب (محسوبة على جماعة الإخوان هناك) الحصول على تعويضات مالية من صندوق التضامن ضد الآثار المترتبة على تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» في البلاد.


المغربيون غاضبون..
ابتزاز إخواني

أثار الطلب غضبًا في صفوف المغربيين، الذين طالبوا بسحب تراخيص المدارس التابعة للرابطة؛ بسبب محاولات الإخوان ابتزاز النظام والشعب المغربي في هذا التوقيت الحرج.

وعبَّر الآلاف من المغربيين عن استيائهم من انعدام الوطنية لدى هؤلاء، بالمطالبة بالاستفادة بشكل مباشر من الأموال التي تبرع بها المواطنون لإنقاذ وطنهم، مشيرين إلى أن الرابطة يهمها مبدأ المصلحة أولًا.


طمع معهود

ووصفت مواقع صحفية عدة -من بينها موقع «Rue20.Com»ـ طلب الرابطة بالابتزازي، وأنه لم يراعِ مشاعر الشعب ولا مبادرات الملك محمد السادس بدعوة الجميع في ظل الظروف  التي تشهدها البلاد للتضامن ضد وباء يهدد الأمة.


وتابع الموقع أنه على الرغم من كل ذلك طالب هؤلاء بالتعويضات المالية، مع انهم يجنون المليارات سنويًّا.



المغربيون غاضبون..

اعتذار مائع


لاحقًا اضطرت «رابطة التعليم الخاص» للاعتذار عن الطلب الذي تقدمت به؛ خاصة مع تنامي حالة الغضب الشعبي تجاهها، متشبثة في الوقت ذاته بطلبها للاستفادة من أموال صندوق التضامن الذي تبرع به المغربيون.


يشار إلى أن الرابطة يسيطر عليها قيادات من حزب «العدالة والتنمية» المغربي -ذراع جماعة الإخوان في البلاد-، ويقودها في الوقت الحالي «عبدالسلام عمور» المقرب جدًا من عبدالإله بنكيران الأمين العام السابق للحزب الإخواني.


وفي الوقت ذاته شغل «عمور» مهمة الكاتب العام السابق لذات الرابطة خلال ولاية «عبدالهادي زويتن» القيادي بحزب «العدالة والتنمية» والصديق الحميم لـ«عبدالإله بنكيران».



المغربيون غاضبون..

نظرة تاريخية


تأسست الرابطة على يد إخوان بنكيران في 1991، التي تضم مجموعة من المؤسسات التعليمية الخاصة بالرباط تقدر بالعشرات.


وانتشرت المدارس الخاصة في المغرب بشكل غير مسبق في كل دول العالم؛ إذ ارتفع عددهم باستثمارات ضخمة من بعض قيادات «العدالة والتنمية»، منذ 2007 إلى ما يزيد عن 2600 مدرسة.


وسبق لرابطة التعليم الخاص الذي يقوده قيادات الحزب الإخواني، أن مارست ضغوطات عدة على وزارة التربية الوطنية ومديرية الضرائب؛ لانتزاع امتيازات عدة.


ويعتمد حزب العدالة والتنمية الإخواني على السيطرة على المدارس الخاصة؛ ما يعد تكتيك إخواني قديم، يستغل في الدول المختلفة التي تنشط فيها  الجماعة.


ومنذ النشأة تعمل جماعة الإخوان على السيطرة على مناهج التربية والتعليم عبر طريقين: الأول هو إنشاء منظومة تربوية إخوانية خاصة تشمل رياض الأطفال والكتاتيب والمدارس القرآنية والمعاهد والمدارس الداخلية.


بينما الثاني هو اختراق المنظومة الرسمية عبر توجيه البرامج والمناهج واستقطاب المدرسين


فمثلًا تم افتتاح العديد من المدارس الخاصة في كامل الشرق الأوسط وشمال أفريقية؛ في الأردن اتخذت إحدى روضات الأطفال في عمان شعارًا لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من الروضة نبدأ إلى الجنة ننتهي. 


بينما في الجزائر انتشرت المدارس تعرف باسم المدارس القرآنية بلغ عددها 2500 بينها أكثر من 300 مدرسة خاصة يتم فيها تدريس القرآن واللغة العربية وعلوم الشريعة، تنتشر هذه المدارس تحت ستار التصدي لمحاولة "فرنسة التعليم"، ويتقاسم السيطرة على هذه المدارس حركة مجتمع السلم الإخوانية المعروفة اختصارًا بـ«حمس».


وتتعمد جماعة الإخوان تأسيس مدارس خاصة لإنشاء نظام تعليمي موازٍ في البلدان التي تنشط بها؛ إذ حققت المدارس التابعة للجماعة انتشارًا في عدد من البلدان على رأسها تركيا وماليزيا وباكستان خلال السنوات الماضية.


"