يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين ذل اللجوء ومهانة التهجير.. أفغان ينضمون لضحايا أردوغان على أبواب اليونان

الجمعة 06/مارس/2020 - 08:41 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

أكثر من 13 ألف مهاجر حتى الآن وصلوا إلى الحدود اليونانية، بعد أن أعلن الرئيس التركي أردوغان فتح الحدود مع أوروبا، إلا أن السوريين ليسوا وحدهم ضحايا هذا القرار، فهناك عراقيون وأفغان في مقدمة اللاجئين الجدد في اليونان، يواجهون مصيرًا مجهولًا.


الأفغانيون يعانون أيضًا على الحدود اليونانية، فالبعض لا يملك سوى الملابس التي يرتدونها، وبعض الطعام القليل، يشعلون النيران بأغصان الأشجار للتدفئة، فيختنقون من الدخان، رحلة شاقة من أفغانستان لإيران مرورًا بتركيا، وأخيرًا حلم الدخول لأوروبا عبر اليونان، ولكنهم في كل محطة عانوا الظروف المعيشية السيئة والترحيل القسري، فهناك قرابة مليونين ونصف المليون لاجئ أفغاني حول العالم يشكلون أكبر عدد من اللاجئين الذين طال أمدهم في آسيا، وثاني أكبر عدد من اللاجئين في العالم، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

مساعد وزير الخارجية
مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أزمة الأفغان

بسبب العقوبات الأمريكية والضغوط الاقتصادية، أشار مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مايو 2019 إلى احتمالية طرد المهاجرين الأفغان؛ ما أثار ضجة حول تفسيرات تصريحه؛ حيث تقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعداد الأفغان في إيران بنحو 3 ملايين لاجئ، وأن 71% من الأفغان غادروا وطنهم بسبب الصراع، جاءوا إلى إيران في منتصف التسعينيات؛ جراء الحرب بين حركة طالبان وأمريكا.


وفي 2018 بسبب سوء الوضع الاقتصادي والعنصرية التي يعانون منها في إيران، توجه عدد كبير منهم؛ وخصوصًا العمال في مجال الإنشاءات إلى تركيا بحثًا عن معيشة أفضل، ومصدر رزق.


ووفقًا للمديرية العامة للأمن في تركيا فإن حوالي 500 أفغاني يصلون تركيا يوميًّا، وأشارت منظمة العفو الدولية إلى الأوضاع السيئة التي يعاني منها الأفغان في تركيا بعد التدفق الكبير؛ فارين من إرهاب حركة طالبان في عام 2018، وأن حوالي 2000 أفغاني في قبضة السلطات التركية في مخيم حاويات دوزیچی بجنوب تركيا، بعدما رحلت حوالي 7100 لاجئ إلى مناطق الخطر بأفغانستان.


كما تعرض اللاجئون بالمخيم لإجبارهم على وثائق مكتوبة باللغة التركية غير قادرين على فهم محتواها تبين أنها وثائق ترحيل من تركيا، وعلقت آنا شي الباحثة بمنظمة العفو الدولية أن ترحيلهم لمناطق الحروب مرة أخرى أمر غير قانوني فالآلاف تم إعادتهم في طائرات للحرب، والآلاف قيد الاحتجاز يعاملون بمعاملة أشبه بالمجرمين، وهذا منافٍ لمبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي، فلا يمكن لتركيا نقل أي شخص لمكان يكون فيه عرضة لخطر حقيقي أو أي انتهاك من انتهاكات حقوق الإنسان.


ويوجد حوالي أكثر من 150 ألف لاجئ في عام 2018 وفقًا لمنظمة العفو، وأن أعدادًا متزايدة دخلت تركيا عبر الحدود الشرقية مع إيران، الأمر الذي دفع تركيا ببناء جدار بطول 144 كيلومترًا على طول الحدود الإيرانية.


ومنذ يوليو 2019 بدأت تركيا في زيادة الضغوط على اللاجئين بسبب الأوضاع الاقتصادية؛ ما زاد من الأوضاع السيئة للأفغان، الأمر الذي جعل عددًا كبيرًا منهم يلجأ للهجرة غير الشرعية برًّا وبحرًا إلى اليونان؛ أملًا في الوصول إلى أوروبا.

بين ذل اللجوء ومهانة

أوضاع سيئة

وفي منتصف فبراير 2020 أعلن وزير الهجرة اليوناني رغبة بلاده في إعادة اللاجئين الأفغان المنتشرين في خمس جزر في بحر إيجة إلى بلادهم مرة أخرى، بمعاونة الاتحاد الأوروبي، إذ يمثلون 75% من طالبي اللجوء باليونان، يليهم السوريون، ليشير إلى تفاقم أزمة الأفغان.


وقال مهاجر أفغاني لمبادرة «مهاجر نيوز» إن المهاجرين تدفقوا إلى الحدود عقب الإعلان عن فتح الحدود يوم 27 فبراير 2020، واستطاع عدد من اللاجئين الدخول لليونان، لكن السلطات اليونانية جردتهم من أغراضهم استعدادًا لإرجاعهم لتركيا مرة أخرى، وشدد على ضرورة تراجع تركيا عن قرارها، وإلا سيكون هناك أسوأ حادثة هجرة قريبًا.


وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 2016  إلى أن 65% من الأفغان و47% من الذين بقوا في بلد آخر لأكثر من 6 أشهر أفادوا بأنهم لا يملكون وثائق قانونية.


واحتج اللاجئون الأفغان في جزيرة ليسبوس -إحدى الجزر المخصصة لمخيمات اللجوء، في أبريل 2018- على الأوضاع السيئة، وتردي أوضاع المعيشة، وتأخر الرد على طلبات اللجوء عليهم.


بينما يعاني 700 لاجئ أفغاني في مخيم ملاكاسا اليوناني شمال أثينا، كما أن آلاف الأفغان يواجهون مصيرًا غير معروف، إذ لا يعتبرون أولوية لتوطينهم في مدن اليونان، كما أن الموافقة على طلبات لجوئهم غير محسومة، فضلًا عن حصارهم بسبب غلق اليونان الحدود وفقًا لما وثقته «أ ف ب».


للمزيد.. برعاية تركية.. أطفال اللاجئين ضحايا أردوغان على حدود اليونان

"