يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قبل الانتخابات التشريعية.. «إخوان الجزائر» يرقصون على كل الحبال

الأحد 01/مارس/2020 - 11:37 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة
يسعى عبدالرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية -المعروفة اختصارًا بـ«حمس»، امتداد جماعة الإخوان- لإسقاط المعارضة قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة، التى لم يحدد موعدها بعد.

واتهم «مقري» ما سماه بـ«التيار العلماني المتطرف» بمحاولة السيطرة على الحراك الشعبي؛ إذ قال في ملتقى نظمته «حمس»، الجمعة 28 فبراير 2020، «إن بعض القوى أرادت التفرقة بين الجزائريين»، محملًا التيار العلماني مسؤولية ذلك.

عبدالمجيد تبون
عبدالمجيد تبون

وشدد على أن التيار العلماني موجود في الدولة والمال والأعمال والإدارة والإعلام ولديه نفوذ؛ ما يشير إلى محاولته حشد تأييد له في الانتخابات المقبلة، خاصة بعد عزم الرئيس الجزائري «عبدالمجيد تبون»، حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية ومحلية مبكرة.

واللافت للانتباه مواقف «حمس» المتناقضة، إذ امتنعت الكتلة النيابية للحركة عن التصويت لصالح مخطط الحكومة المعروض على البرلمان، الذي حاز على ثقة الأغلبية، وذلك رغم حالة التقارب التي أظهرتها للرئيس «تبون» من خلال تلبية دعوته للتشاور حول الوضع العام ومشروع تعديل الدستور.

ويعتبر حضور حركة مجتمع السلم، المشاورات، اعترافًا بالرئيس تبون واستعدادًا للتكيف مع الوضع الجديد، خاصة بعد توجه السلطة إلى إمكانية حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية ومحلية مبكرة.

وفي هذا الشأن دعت «حمس» "تبون" إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، بعد تعديل الدستور، الذي يتوقع إجراؤه في النصف الأول من العام الحالي 2020.

وكان رئيس «حمس»، لبى دعوة رئيس الجمهورية على الرغم من أنه كان من المعارضة والرافضين للانتخابات الرئاسية ولترشيح «تبون» لسدة الرئاسة؛ واختار تيار المقاطعة؛ حيث قرر الحزب المركزي لإخوان الجزائر، حركة «حمس»، البقاء على الحياد التام في تلك الانتخابات، وعدم دعم أي من المرشحين.

قبل الانتخابات التشريعية..

اللعب على الوجهين

اختارت حركة مجتمع السلم «حمس» اللعب على الوجهين، مرة في قصر المرادية للتشاور مع رئيس البلاد، ومرة بالامتناع عن تزكية برنامج حكومته.

كما تزعم الحركة الإخوانية أنها تحمل مطالب الحراك الشعبي إلى تبون، على الرغم من تلاشي الحضور الحزبي في الاحتجاجات السياسية في الفترة الأخيرة.

ويقول الباحث ريكاردو فابياني في دراسة أعدها لمؤسسة «إينرجي أسبيكتس» في لندن: إن جماعة الإخوان في الجزائر تشهد انقسامًا حادًا في صفوفها؛ ما يجعلهم عاجزين عن لملمة شتاتهم؛ إذ خسرت الأحزاب الإسلامية مصداقيتها، وعلى الرغم من ذلك تسعى لانتزاع حضور لها في المشهد السياسي.

وبدوره قال القيادي الإخواني المصري المنشق، إبراهيم ربيع، إن دور جماعة الإخوان أساسه الشعارات التي ترددها؛ إذ تتخذ المنهج ذاته والتكتيك الذي انتهجه إخوان مصر ونظراؤهم في المغرب وتونس.

وتابع ربيع فى تصريح لـ«المرجع» أن التيار الإسلامي في العموم، خاصة في الجزائر شهد تراجعًا كبيرًا في المشهد السياسي، وتؤكد ذلك نتائج الاستحقاقات الانتخابية في كل مرة؛ نظرًا للسياسات الفاشلة وتخبطه الواضح.

وأشار القيادي الإخواني المنشق إلى أن تحالفات الإخوان في الجزائر غير دائمة وليست مستقرة؛ ما يجعلها تخضع للمصلحة ومحاولة إعادة التموقع.

"