يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش»: زعيم تنظيم القاعدة في اليمن «سفيه»

الجمعة 06/أبريل/2018 - 08:27 م
أبو هريرة الصنعاني
أبو هريرة الصنعاني
رحمة محمود
طباعة
شَنَّ تنظيم «داعش» هجومًا حادًّا على قاسم الريمي، والمكنى بـ«أبوهريرة الصنعاني» زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، بعد إلقائه محاضرة لأتباعه شرح فيها منهج القاعدة، وانتقد فيها منهج «داعش»، باعتباره منافيًا لتعاليم الشريعة، وما فعله التنظيم وحققه لم يأمر به الله ولم ينزل به بسلطان.
ووصف «داعش» في مقالة بعنوان «الذين إن مكناهم في الأرض»، تنظيم القاعدة بـ«السفيه»، وجاء ذلك بصحيفة النبأ (إحدى المجلات الإعلامية التابعة للتنظيم، وتصدر الخميس من كل أسبوع)، في العدد 126 بتاريخ 5 أبريل 2018.
واستدل «الريمي» على بطلان عقيدة «داعش»، بعدم تحقيقه شرط إقامة الدولة الإسلامية، المتمثل في عدم التمكين في الأرض (عدم السيطرة والتمدد وإعلان الدولة الإسلامية) طالما بقيت أمريكا وغيرها من الدول المتجبرة القادرة على نقض هذه الدولة. وبحسب منطق وعقيدة «القاعدة» لا يجوز تطبيق شرع الله طالما لم تتم السيطرة على الأرض، التي لا يجوز التمدد والسيطرة عليها إلا بعد القضاء على القوى الكبرى في العالم وإضعافها.
ورد «داعش» على ذلك، قائلًا: «وصف التمكين حسبما ذكر في الاستدلال بدعة.. إن شرط إقامة الدولة الإسلامية يتحقق إذا ضمن من يقيمها أن العدو لن يتمكن من إزالتها».
وأشار إلى أنه باتباع منطق «الريمي» في شرط وجوب إقامة الدولة الإسلامية فلن يطبق شرع الله على الأرض، وذلك لأنه ليس أمام المسلم إلا خياران، إما أن يهرب من أرض الإسلام، لأن وجوده فيها ومحاولة إقامة شرع الله سيغضب الكافرين، أو يبقى ويحكم هذه الأرض ويمتنع عن إقامة الدين، لإرضاء الدول الكبرى.
واستشهد التنظيم بنقض ما ذكره «الريمي» بما فعله رسول الله إذ أقام الدولة النبوية في يثرب (الاسم السابق للمدينة المنورة قبل الهجرة النبوية للرسول) وهي محاطة بالأعداء الأقوياء، سواء مشركي العرب أو فارس والروم، ولكن هذا لم يجعل رسول الله ينتظر حتى يفني أحدهما الآخر لإقامة الدين في المدينة، بل الوقائع تثبت أنه منذ أن وطأت قدمه المدينة أعلنها دولة، وطبق فيها شرع الله، على حد زعمهم.
وتساءل «داعش»: إذا كان فارس أو الروم أو مشركو العرب أزالوا حكم الإسلام في المدينة، بعد أن تمكنوا من إزالته من كل الجزيرة العربية، هل كان يجرؤ أحد ويقول إن دولة النبي ليست شرعية، لأنها قامت قبل تمكنه من الانتصار على أعداء الإسلام؟.
وأكد أن أدلة الكتاب والسُنَّة توجب إقامة دولة الإسلام لمن مكنه الله في الأرض، وتحكم بكفره إن امتنع عن إقامة الدين وتحكيم شرع الله.
وأوضح التنظيم أن سبب هجوم «القاعدة» على عقيدته، نظرًا لحرصهم على بقاء تنظيمهم وسلامته عن سلامة الدين وبقائه، مشيرًا إلى أن القاعدة ينظر لنفسه على أن بقاءه من بقاء الدين وزواله من زواله، لذلك ابتدعوا هذا الشرط، الذي وصفه بالبدعة، ليهربوا من إقامة الدين وعدم تطبيق شرع الله.
يشار إلى أن «الريمي» زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، خلف القيادي السابق للتنظيم ناصر الوحيشي عام 2015، بعد مقتله في غارة أمريكية بمدينة حضرموت جنوبي اليمن. وشغل «الريمي» واسمه الحقيقي قاسم عبده محمد أبكر، منصب القائد العسكري للتنظيم منذ تأسيسه في 2009 بعد دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة.
"