يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الانتخابات المبكرة».. مراوغة «النهضة» للسيطرة على المشهد التونسي

الأحد 02/فبراير/2020 - 08:35 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

تحاول حركة النهضة -ذراع الإخوان في تونس- العودة للمشهد السياسي من جديد، خاصة بعدما فشلت في تشكيل الحكومة البرلمانية الجديدة من باب الاستحقاق الانتخابي المبكر.



«الانتخابات المبكرة»..
وفي اجتماع مجلس شورى النهضة من أجل التشاور في مسألة المشاورات التي شرع فيها إلياس الفخفاخ، رئيس الحكومة المكلف منذ 21 يناير 2020، قالت النهضة إنها مستعدة لكل الاحتمالات بما في ذلك خوض الاستحقاق الانتخابي المبكر في محاولة منها للخروج من المأزق الذي وقعت فيه.

وتسعى النهضة جاهدة للسيطرة على المشهد التونسي من جديد، خاصة بعدما خرج أمر تشكيل الحكومة من بين يديها.

وفشلت النهضة في 3 محاولات سابقة، ورفضت أغلبية الأحزاب التجاوب مع الاتصالات المبدئية لها، وعلى رأسها حزب «قلب تونس»، والحزب الدستوري الحر.

بينما وجه حزب «تحيا تونس» برئاسة «يوسف الشاهد» صفعة قوية لـ«النهضة»؛ إذ أعلن أمينه العام سليم العزابي، أن المكان الطبيعي لـ«تحيا تونس» الحاصل على 14 مقعدًا في البرلمان هو المعارضة، وأن نوابه لن يتعاونوا مع «النهضة»، واعتبر أن الحزب سيدعو لتشكيل حكومة مصلحة وطنية، دون سيطرة من أي حزب، حتى لو كان حاصلًا على أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وعلى غرار النهضة فشل الحبيب الجملي المرشح السابق من قبل الحركة الإخوانية، في نيل ثقة البرلمان التونسي، الجمعة الموافق 10 يناير 2020.
ولم تحظ الحكومة المدعومة من النهضة، بأغلبية الأصوات خلال جلسة التصويت داخل البرلمان التونسي؛ ما أدى إلى سقوطها وتأزم موقف النهضة داخل الحياة السياسية في البلاد، إذ صوت لصالحها 72 نائبًا، وعارضها 134 نائبًا، وأعلن 3 نواب امتناعهم.

وأظهرت الأصوات البرلمانية مدى عزلة الحركة الإخوانية، ولم يساند حكومة الجملي سوى النهضة، 52 صوتًا، وائتلاف الكرامة، 21 صوتًا، ما لم يكمل الـ109 أصوات التي تحتاجها الحكومة للحصول على الثقة من أصل 217 صوتًا.

وينص الدستور التونسي أنه في حال فشل تشكيل الحكومة يلجأ الرئيس إلى تعيين شخصية ويكلفها بتشكيلها وفي حال الفشل أيضًا يتم إجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها؛ ما يعتبر طوق نجاة بالنسبة للنهضة. 

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي «بلحسن اليحياوي»، إن حركة النهضة لا تريد حكومة الرئيس التونسي قيس سعيد، باعتبار أن لها القول الفصل في مرور الحكومة؛ نظرًا لحصولها على 52 مقعدًا في البرلمان.

وتابع اليحياوي في تصريح لـ «المرجع»، أن النهضة لا تملك ما تخسره؛ إذ إنها عبرت من خلال مجلس شورى النهضة عن استعدادها لخوض الاستحقاق الانتخابي المبكر.

وأشار إلى أن النهضة تريد أن تبقى الحكومة في يديها، وتضم لها أيضًا حزب قلب تونس، ليس حبًا فيه ولكن تلك تعتبر مناورة سياسية حتى يكون للنهضة الكلمة الفصل والسيطرة الأساسية على المشهد.


"