يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زلزال جديد في تونس.. فشل حكومة الجملي و«النهضة» تخسر أغلبيتها البرلمانية

السبت 11/يناير/2020 - 08:40 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

حملت الأيام الأولى من شهر يناير 2020 زلزالًا جديدًا لحركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية في تونس، بعد أن رفض البرلمان منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي، المكلف من الحركة الإخوانية.


زلزال جديد في تونس..
 ماذا حدث؟

«اخترت فريقًا من الكفاءات لتولي الوزارات ونوابها، على أساس النزاهة ونظافة اليد»، هكذا وصف الحبيبي الجملي 42 وزيرًا ونائبًا، في مجمل كلمته للحصول على ثقة مجلس نواب الشعب التونسي.

ورغم هذا، لم تحظ الحكومة المدعومة من حركة النهضة الإخوانية والمكلفة من قبل رئيس الجمهورية في نوفمبر 2019، بأغلبية الأصوات خلال جلسة التصويت داخل البرلمان التونسي، وهو ما يعني سقوطها وتأزم موقف الحركة داخل الحياة السياسية في البلاد، حيث صوت لصالحها 72 نائبًا، وعارضها 134 نائبًا، وأعلن 3 نواب امتناعهم.

وأظهرت الأصوات البرلمانية مدى عزلة الحركة الإخوانية، حيث لم يساند حكومة الجملي سوى حركة النهضة، 52 صوتًا، وائتلاف الكرامة، 21 صوتًا، وهو ما لم يكمل الـ109 أصوات التي تحتاجها الحكومة للحصول على الثقة من أصل 217 صوتًا.

بينما عارضت تشكيل الحكومة الإخوانية اتجاهات عدة، وعلى رأسها 6 كتل من أصل 8 داخل البرلمان، وهي: الكتلة الديمقراطية، 108 مقاعد، مقسمة ما بين حركة تحيا تونس، 14 مقعدًا، وكتلة قلب تونس، 38 مقعدًا، وكتلة الإصلاح الوطني، 15 مقعدًا، وحزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب القومية، 41 مقعدًا.



الحبيب الجملي
الحبيب الجملي
 حكومة تحوم حولها شبه الفساد

ألقى رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الجملي خطابًا أمام مجلس نواب الشعب كي يحظى بثقة المجلس، وأكد خلاله محاربته للفساد قائلًا «ننتظر دعمكم على أساس عملنا وبرنامجنا، وليس على أساس لوننا، نحن حكومة مستقلة، تمد أيديها إلى الجميع، وتتعامل مع كل الطيف السياسي دون تمييز».

ويتنافى هذا مع ما أعلنه المتحدث الإعلامي لهيئة مكافحة الفساد التونسية وائل الونيفي، في تصريحات لوكالة الأنباء الحكومية، حيث أشار إلى أنهم انتظروا طلبًا من الجملي للحصول على ملفات أعضاء الحكومة، ولكنه لم يفعل.

وأضاف الونيفي إلى أن الهيئة بادرت بإرسال ملفات الأسماء المقترحة مثلما تفعل مع جميع الحكومات من قبل؛ مثل حكومتي الحبيب الصيد ويوسف الشاهد، إلا أن الحبيب الجملي لم يهتم بهذه الملفات.

واستمر رئيس حكومة النهضة الإخوانية في ترشيح الأسماء التي اختارها على الرغم من التحقيق مع مرشح وزارة المالية عبدالرحمان الخشتالي في القطب القضائي الاقتصادي والمالي، في تهم لها علاقة بالذمة المالية.


 ماذا بعد؟

وفقًا للفقرة الثالثة من الفصل 89 من الدستور التونسي المقر في 2014، فإنه إذا تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم حصول الحكومة المشكلة على ثقة مجلس نواب الشعب، يشاور رئيس الجمهورية الأحزاب والكتل النيابية والائتلاف؛ بهدف تكليف الشخصية الأفضل لتشكيل حكومة في مدة أقصاها شهر.

وفي حالة مرور 4 شهور على  التكليف الأول من رئيس الجمهورية وعدم تشكيل الحكومة، يحق لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب، والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة في الفترة ما بين 45 و90 يومًا.

ويتضح أن حركة النهضة في طريقها لخسارة أغلبيتها البرلمانية، وذلك عبر حالتين، الأولى أنه مر 3 شهور تقريبًا حتى الآن من التكليف الأول لرئيس الجمهورية للحبيب الجملي، نوفمبر 2019، وهو ما يعني أن الرئيس يمكن أن يحل مجلس نواب الشعب بأكمله في غضون شهر تقريبًا.

والحالة الثانية، أن هناك جبهة برلمانية جديدة تم تشكيلها داخل مجلس نواب الشعب التونسي، 11 يناير 2020، تضم 5 كتل نيابية من أصل 8.

ووفقًا لما أعلن عنه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، في تصريحات صحفية، أنه تم جمع كتلة حركة الشعب، 18 مقعدًا، وكتلة الإصلاح الوطني، 15 مقعدًا، وكتلة المستقبل، 10 مقاعد، وكتلة تحيا تونس، 14 مقعدًا، وكتلة قلب تونس، 38 مقعدًا.

وتهدف الكتلة الجديدة إلى تقديم مرشح من قبلها للحصول على ثقة رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد لتشكيل الحكومة الجديدة، خلال الـ10 أيام المقبلة.

 

 

 

 

 
"