يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وفاة «محمد شحرور».. مفكر رفض صعود «الإسلامويين» للحكم

السبت 21/ديسمبر/2019 - 11:31 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

توفي الدكتور محمد شحرور، المفكر الإسلامي السوري، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، 21 ديسمبر 2019، عن عمر يناهز 81 عامًا.


ويعدّ شحرور مفكرًا إسلاميًّا بارزًا، ولد في دمشق عام 1938، وحصل على الشهادة الثانوية في عام 1957، قبل أن يسافر إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة الهندسة المدنية، وتخرج بدرجة دبلوم في عام 1964، ثم عُيّن معيدًا في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق، قبل أن يحصل على درجتي الماجستير والدكتوراة من جامعة دبلن في إيرلندا.


مفكر إسلامي


درس شحرور القرآن الكريم خلال وجوده في إيرلندا بعد حرب 1967، واستمرت الدراسة حتى عام 1990، وأراد خلالها فهم النصوص الدينية من منطلق رياضي.


ثم أصدر سلسلة كتب في الدراسات الإسلامية المعاصرة، مثل: «الكتاب والقرآن – قراءة معاصرة» في عام 1990، و«الدولة والمجتمع» في 1994، و«الإسلام والإيمان – منظومة القيم» في 1996، و«نحو أصول جديدة للفقة الإسلامي – فقة المرأة – الإرث- القوامة – التعددية - اللباس»، عام 2000، و«تجفيف منابع الإرهاب» عام 2008.


واستمر إنتاجه العلمي الديني في عدة كتب أخرى مثل: «القصص القرآني» والذي صدر في عدة مجلدات منذ عام 2010، و«الكتاب والقرآن – رؤية جديدة» في 2011، و«السنة الرسولية والسنة النبوية – رؤية جديدة» عام 2012، و«أمُّ الكتاب وتفصيلها: قراءة معاصرة في الحاكمية الإنسانية – تهافت الفقهاء والمعصومين» في عام 2015.


وقدم شرحًا كثيفًا عن الموضوعات الدينية في عدة جامعات ومراكز بحثية غربية، مثل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في نيويورك، وجامعات هارفارد وبوسطن ودورتماوث وبرلين وغيرها.

وفاة «محمد شحرور»..

 مواقف واضحة


قدم المفكر السوري المختص في الدراسات الإسلامية مواقف واضحة خلال ظهوره التلفزيوني، حيث اعتبر أن الأحداث التي شهدها العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد وصول جماعات الإسلام السياسي إلى السلطة، شكلت صدمة للفكر الإسلامي العادي.


ورأى أن ذلك دفع عددًا كبيرًا من الأفراد إلى إعادة التفكير في العلاقة ما بين الدين والمجتمع والدولة، مما دفع بعضهم للاتجاه إلى الإلحاد، وترك الدين بعد ما رأوه من هذه التنظيمات.


وأوضح شحرور خلال كتابه «الدين والسلطة: قراءة معاصرة للحاكمية» أن أزمة العالم الإسلامي بدأت في القرن الثاني الهجري، مضيفًا: «تم تأطير الإسلام ضمن قوالب مستمرة حتى هذا اليوم، وتم خلالها تعريف السُّنة، ووضع أصول الفقة واللغة العربية، وذلك ضمن أطر جاءت من المعارف السائدة، أي من قبل أناس محكومين بالنظم المعرفية السائدة في ذلك الوقت».


واعتبر شحرور أن الحل للمجتمعات الإسلامية يكمن في الخروج عن هذا المنهج، وهو ما عرف بخطته الفكرية لحل أزمات المجتمعات الإسلامية، حيث أشار إلى أن مجامع الفقه الإسلامية لا يمكن منعها من الاجتهاد، ولكنها تجتهد ضمن أطر رسخت منذ القرنين الثاني والثالث الهجريين.


وأشار إلى أنه يجب العودة إلى قراءة القرآن الكريم وفق معارف اليوم، مع اعتماد أصول جديدة للفقة الإسلامي، والخروج من هذه الأطر.


وأكد شحرور أن الثقافة الإسلامية الموروثة ليست بريئة من المسؤولية تجاه الأعمال الإرهابية التي ترتكب باسم الدين، ولكنها تحمل جل المسؤولية، مشيرًا إلى أن هذه الثقافة «تحلل دماء الآخرين»، مع ضرورة إعادة النظر في أدبيات التراث الإسلامي.

الكلمات المفتاحية

"