يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد مقتل «البغدادي».. هل تستوعب السلفية الجهادية «الدواعش المغاربة»؟

الخميس 31/أكتوبر/2019 - 01:34 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

وفق تقديرات رسمية صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي، فإن عدد المواطنين الذين التحقوا بمناطق التوتر في سوريا والعراق بلغ 1659 من بينهم 1060 انضموا لتنظيم «داعش» الذي قُتل زعيمه «أبوبكر البغدادي»، الأحد 27 أكتوبر 2019.

 


 
بعد مقتل «البغدادي»..

وأشارت تصريحات الناطق باسم المديرية بوبكر سبيك -على هامش ندوة عَقدتها المملكة الهاشمية، للحديث عن مصير الدواعش المغاربة، بعد مقتل «البغدادي»- إلى أن 260 من الذين التحقوا بأماكن التوتر عادوا وتم إلقاء القبض عليهم، فيما قتل 742 عنصرًا منهم، من بينهم 657 في سوريا و85 في العراق، إضافة إلى 280 من النساء المغاربة رافقن أزواجهن إلى سوريا والعراق، فضلًا عن وجود 391 قاصرًا.

 

وكشف عبدالحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب، عن معطيات جديدة بخصوص الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها الجمعة 25 أكتوبر 2019 ، مشددًا على أن تفكيك الخلية جنّب المملكة حمام دم وهي خطيرة جدًا، خاصة أن أعضاءها كانوا يستهدفون مناطق معينة بعدة مدن بينها الدار البيضاء والساحل، وكانوا سيعلنون ولاية تابعة لتنظيم داعش.

 

وأوضح في مؤتمر صحفي، الإثنين (28 أكتوبر) أن الخلية الإرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات خطيرة، حيث تم حجز بدل غطس ومواد تدخل في صنع المتفجرات بحوزتها، كما أنه تم حجز أسلحة حصلوا عليها عن طريق البحر من طرف شخص يحمل الجنسية السورية، مضيفًا أن الخلية قدمت البيعة لـ«البغدادي»، وحاول أميرها الالتحاق بـ«داعش»، سنة 2016، قبل أن يتم إقناعه بتنفيذ هجمات بالمغرب.

 


بعد مقتل «البغدادي»..

مصير الدواعش المغاربة


قال عبدالله الرامي، الباحث في المركز المغربي للدراسات السوسيولوجية، إن هناك فرقًا بين الدواعش وأنصار داعش في المغرب، مؤكدًا أن الدواعش المغاربة المرتبطون تنظيميًّا يوجدون في السجون ولكن لا يظهرون خارجها نهائيًا، والذين يعتقلون هم من الأنصار الذين يبايعون عن بُعد وليس في إطار بيعة تنظيمية.

 

وأوضح في حديثه لمجلة «تيل كيل»، المغربية الثلاثاء 29 أكتوبر، أن مقتل مؤسس تنظيم داعش سيكون له تأثير معنوي هائل على هؤلاء الأنصار والأعضاء أيضًا، لا سيما أن التنظيم يضم عدة تيارات، متوقعًا أن تتشرذم هذه التيارات؛ لأنه ليس الزعيم وحده من قُتل، فقد قتل نائبه أيضًا، وحتى الهيكلة كانت مهترئة ولم تكن صلبة.


وتابع:« كان البغدادي مطاردًا والجميع كان مطاردًا حتى من طرف السلطات العراقية، خصوصًا النواة الصلبة التي يشكلها أساسًا العراقيون والمحسوبة على رقعة جغرافية معينة»


وبحسب «الرامي» ستهتز معنويات الأنصار والمتعاطفين بموت زعيم «داعش»؛ لأنهم مرتبطون أساسًا بشخصية ورمزية «البغدادي»، مضيفًا أن المنتسبين إلى «داعش» ليست لهم مكانة داخل التيار السلفي الجهادي في المغرب، والذين التحقوا بالتنظيم أغلبهم كانوا في سوريا والعراق.

 

 

"