يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

برسائل تهنئة للبيت الأبيض..ضحايا «داعش» يحتفلون بمقتل البغدادي

الإثنين 28/أكتوبر/2019 - 11:50 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

«مات أبو بكر البغدادي» هكذا أكده الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الأخبار المتداولة عن مقتل زعيم ومؤسس تنظيم داعش الإرهابي، ولكن هذا التأكيد لم يكن مُنتظر فقط للساسة والمتخصصين في مجال مكافحة الإرهاب، بل انتظره أيضًا ضحايا وثكالى التنظيم.


برسائل تهنئة للبيت

وبناءً على ذلك، حرص أهالي ضحايا داعش على الاحتفال بإعلان مقتله، وهو ما أعلنته الرئاسة الأمريكية، إذ قال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض ستيفاني جريشام: إن الرئيس ترامب حرص بنفسه على الاتصال بعائلات الأفراد الذين قتلوا على يد التنظيم الإرهابي.


وعلى الرغم من تأكيد جريشام على مطالبات الأهالي، إبقاء محتوى تفاصيل الرسائل المتبادلة قيد التحفظ، ولكن أغلبها كان تعبير عن السعادة والنصر بما حققته قوات الأمن الأمريكية، ضد مجرم عتيد لم يرحم ضحاياه.


شهادات الأهالي

فطبقًا لما تم الإفصاح عنه، قالت ديان فولي، والدة الصحفي الأمريكي، جيمس فولي لشبكات الأخبار الأجنبية: إنها ممتنة للرئيس ترامب ولشجاعة القوات الأمنية، التي أسهمت في العثور على البغدادي، وأدت إلى قتله في النهاية، معبرةً عن أملها في أن يكون مقتل البغدادي بداية لنهاية داعش وعرقلة قوية لعودة الجماعات الإرهابية إلى الساحة الدولية مرة أخرى.


وأشارت ديان إلى أنها تصلي؛ من أجل تقديم عناصر داعش الذين تورطوا في قتل الأبرياء وتعذيبهم ودمار المدن إلى المحاكمة؛ لمحاسبتهم على ما اقترفوه من ذنب، مضيفةً بأنها لازالت تشعر بالقلق حيال الأمريكيين الآخرين، الذين يعتقد بأنهم مازالوا محتجزين كرهائن من قبل الجماعة الإرهابية، مثل الصحفي أوستن تايس الذي اختفى منذ أغسطس 2012 في سوريا أثناء عمله كمصور صحفي، ولازالت الحكومة تبحث عنه حتى الآن، وتعتقد بأنه محتجز لدى المجموعات المتطرفة في المنطقة.


وفيما يخص جيمس فولي، فهو واحد من أشهر ضحايا داعش الأبرياء، إذ اختطفته الجماعة أثناء عمله كمصور صحفي في سوريا في نوفمبر 2012، ثم قررت أن تكون عملية ذبحه مادة دعائية لقوة التنظيم الزائفة، ففي أغسطس 2014، أوكلت عملية ذبحه لفرقة «البيتلز» الداعشية، إذ قام محمد إموازي الشهير بالجهادي جون، بقتله أمام عدسات الكاميرا.


وأما والدا ستيفن سوتلوف آرت وشيرلي فقد قالا لشبكة «سي بي أس» الإخبارية، أنهما ممتنان أيضًا للرئيس ترامب والقوات الخاصة الأمريكية لقتل البغدادي، مستطردين، بأنه بالرغم من أن النصر على زعيم داعش لن يعيد حبيبهما ستيفن، ولكنه يعد خطوة مهمة في نجاح الحملة العسكرية على داعش، متمنين أن يتم تقديم باقي أعضاء خلية البيتلز التي تورطت في قتل الأجانب الذين اختطفهم التنظيم للمحاكمة العاجلة؛ لينالوا عقابهم على ما فعلوه بحق الأبرياء من أبنائهم.


وستيفن سوتلوف، هو صحفي أمريكي، احتجزه تنظيم داعش في 2013، خلال تأدية عمله في تغطية وقائع الحرب بسوريا، وبحلول سبتمبر 2014، تم قطع رأسه في فيديو بشع بثه التنظيم لعملية الإعدام.


فيما انضم أهل بيتر كاسيغ لمجموعة الأهالي الذين خاطبهم ترامب لتهدئتهم نسبيًا بخبر مقتل البغدادي، وتم اختطاف كاسيج في 2013 أثناء عمله في الخدمات التطوعية بسوريا، وظهرت رأسه مقطوعة في أحد الفيديوهات التابعة للتنظيم في 2014؛ ليتأكد ذبحه على يد الجماعة الإرهابية.

برسائل تهنئة للبيت

تسمية انتقامية

وفي لافتة أخرى لإبراز مدى اهتمام الرئيس الأمريكي بإظهار عملية قتل البغدادي، كأنها ثأر للرعايا الأمريكيين، الذين قتلهم التنظيم، تم تسمية العملية العسكرية لقتله، والتي وقعت في 26 أكتوبر 2019 بعملية «كايلا مولر».


وكايلا هي فتاة أمريكية تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية، واختطفها التنظيم في اغسطس 2013، أثناء تقديمها المساعدات للمكلومين في سوريا، وتم التأكد من قتلها في فبراير 2015، وقال والداها لشبكة «سي بي أس» في 28 أكتوبر 2019: بأنهما يتهمان البغدادي بقتلها أو التحريض على قتلها، أي أنه بكل الأشكال هو المسؤول الأول عن مقتلها.


للمزيد حول ضحية البغدادي وملهمة العملية العسكرية لقتله.. اضغط هنا

أهمية البيتلز

بناءً على ما سبق، يتضح أهمية عناصر البيتلز بالنسبة لواشنطن، كما يكشف جزءًا من الأسباب الخاصة بحرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تأمين عناصرها المحتجزين، بعيدًا عن الصراع الدائر في الشمال السوري بين تركيا والأكراد.

ففي 9 أكتوبر 2019، أعلن ترامب أن بلاده نقلت عنصري الخلية اليكساندا كوتي وشافعي الشيخ إلى مكان آمن؛ خوفًا من هروبهما، داعيًا باقي الدول الغربية باسترجاع مواطنيها؛ حتى لا يشكلون خطرًا مستقبليًّا عليهم.

وكوتي والشيخ هم العنصران البريطانيان المحتجزان حاليًا من خلية البيتلز، وسيسفر الوقت عن القرار الأمريكي تجاههما، وهل سيظلان بالشرق الأوسط، أم سيتم نقلهما للولايات المتحدة؛ لمحاكمتهما هناك، وبالأخص بعد حصول واشنطن على موافقة سرية من المملكة المتحدة لمحاكمتهم وإعدامهم.

"