يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خطط لإعادة سيناريو 11 سبتمبر.. القبض على أحد الإرهابيين في فرنسا

الجمعة 18/أكتوبر/2019 - 06:47 م
الداخلية الفرنسية
الداخلية الفرنسية
آية عز
طباعة

قالت وزارة الداخلية الفرنسية، على لسان وزيرها «كريستوف كاستانير»: إنها ألقت القبض على رجل بتهمة التخطيط لشنِّ هجوم على غرار الهجمات التي نفذت بطائرات على مركز التجارة العالمي في نيويورك، في سبتمبر 2001 - بحسب تلفزيون فرنسا «2».


وهذه ليست المرة الأولى التي تلقي فرنسا فيها القبض على إرهابيين، فمنذ عام 2013 وهي تعاني من هجمات الذئاب المنفردة، التي تارة تفشل وتارة أخرى تنجح، إذ لقي نحو 230 مواطنًا فرنسيًّا حتفهم، بسبب تلك الهجمات الإرهابية.

خطط لإعادة سيناريو
واعتقلت السلطات الفرنسية، الأربعاء 9 أكتوبر 2019، ألمانية وهي في طريقها إلى باريس، لصلتها بإرهابيين.

وبحسب بيانات إذاعة جنوب غرب ألمانيا، كانت المرأة في طريقها إلى باريس، لمقابلة شخص عندما تصدى لها المحققون، مضيفة أنها كانت على اتصال في الماضي بمتطرفين في ألمانيا، وتحديدًا بأحد مسؤولي تنظيم داعش في ألمانيا، ويُدعى «أبو ولاء».

وتعتبر فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية التي تواجه أزمة الذئاب المنفردة التابعة لداعش، ففي كل عملية إرهابية تحدث في عاصمة النور باريس، يكون خلفها أحد الذئاب المنفردة التابعين لداعش، وعقب أي هجوم يخرج التنظيم في بيان له يتبنى العملية، ويختم بيانه بعبارة واحدة لا تتغير كثيرًا: «استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الذي يقاتل داعش».

وفرنسا منذ هجمات باريس فى نوفمبر 2015 التى اتهم فيها المدعو «صلاح عبد السلام»، تأكدت السلطات من وجود مجموعة خلايا نائمة وذئاب منفردة.

ومن أبرز العمليات التي تعرضت لها فرنسا من قبل الذئاب المنفردة التابعة لداعش، يوم 13 نوفمبر 2015، تم استهداف ستة مواقع في عاصمة النور باريس أسفرت عن مقتل 129 شخصًا وإصابة 352 آخرين، إضافة إلى تصفية منفذها صلاح عبد السلام، وشقيقه «إبراهيم».

وفي 14 يوليو 2016، تم استهداف تجمع لعدد كبير من الأشخاص في مدينة نيس بشاحنة بضائع تسببت في مقتل 84 شخصًا، وكان منفذ العملية أحد الذئاب المنفردة لداعش في فرنسا، ويدعى «محمد بوهلال».

وفي 20 أبريل 2017، حدث هجوم الشانزليزيه على يد أحد ذئاب داعش المنفردة، وتسبب في مقتل شرطي، وإصابة اثنين آخرين، عن طريق إطلاق نار مكثف.

وفرنسا لديها ما يقارب الـ690 مواطنًا، قد انضموا لصفوف داعش في سوريا والعراق، وهو ما أكده المدعي العام الأعلى لمكافحة الإرهاب في فرنسا، «فرانسوا مولينز»، خلال عرضه لإحصائية عن عدد مواطني بلاده في التنظيم في نوفمبر 2017، مشيرًا إلى أن 295 من بينهم نساء، كما قدر أن هناك حوالي 400 طفل، قد تم اصطحابهم أو ولدوا في مخيمات التنظيم لأباء فرنسيين، إضافة إلى أن هناك 398 فردًا قد عادوا إلى البلاد، وخضع جميعهم للتحقيقات الرسمية، واحتجز للمحاكمة 260 شخصًا.
من جانبه، قال محمد حسين، أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة، لـ«المرجع»: إن فرنسا من أكثر بلدان القارة العجوز التي تعاني من الإرهابيين والهجمات الإرهابية، لأكثر من سبب أهمهم جهودها في مكافحة الإرهاب في بلدانها وفي البلدان الأفريقية، ففرنسا تبذل مجهودًا كبيرًا في القضاء على الإرهاب بدول القارة السمراء التي تعاني من الإرهاب، ولا تتهاون مع الأمر.

وأضاف، أن فرنسا تسعى بأي شكل القضاء على تنظيم داعش في أفريقيا، كما أنها تفرض عقوبات صارمة على الدواعش الفرنسيين الذين عادوا البلاد، وكذلك لا تترك حتى أطفالهم ونسائهم ينعمون بقدر من الحرية تخوفًا من فكرهم المتطرف، وكل هذه الأمور تجعل التنظيم راغبًا في الانتقام منها، ولذلك هي أكثر البلدان الأوروبية عرضة لخطر الهجمات الإرهابية.
"