يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سرايا الجهاد».. فصيل جديد بسوريا يبشر بعودة «داعش» إلى حماة

الأربعاء 23/مايو/2018 - 01:39 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة
أثار التفجير، الذي استهدف مطار حماة العسكري، الجمعة الماضي 18 مايو، حديثًا عن ظهور فصيل جهادي جديد في المشهد السوري؛ حيث أعلن فصيل يُدعى «سرايا الجهاد» -عبر بيان- مسؤوليته عن الحادث. 

وكان إرهابيون ينتمون إلى ما يُسمى «سرايا الجهاد»، قاموا بتفخيخ مستودعات الذخيرة وخزانات الوقود بمطار حماة العسكري؛ ما تسبب في تفجير المستودعات ومئات الصواريخ الإيرانية المتطورة، وأكثر من 150 طنًّا من المتفجرات.

وعبر بيان مقتضب، أعلن الفصيل الجديد تبنيه العملية، ناشرًا عبر قناته الرسمية على «تيليجرام» صورًا للأهداف المفجرة قبيل تنفيذ العملية.

وقد تعاملت الفصائل المسلحة في سوريا مع «سرايا الجهاد» بريبة، كونه فصيلًا غير معروف، ولم يعلن عن نفسه -كعادة الفصائل الأخرى- عبر بيانات تأسيس، مرجحةً أن يكون كيانًا وهميًّا من صنع النظام للتغطية على واقعة الانفجار التي طالت مطارًا حربيًّا شديد الحراسة مثل مطار حماة.

وتناولت الفصائل، عبر منابرها الإعلامية، الحادث وبيان التبني من منظورين؛ أولهما: أن إسرائيل متورطة في العملية، ومن ثمَّ لا يريد النظام السوري الإقرار باستهداف موقع عسكري، والثاني: أن المتورط هو أحد الداعمين للنظام -يقصدون روسيا وإيران- بدعوى نشوب خلافات في وجهات النظر بينهما أخيرًا.

وفي السياق نفسه، نشر حساب «حماة الآن»، المعنيّ بنشر أخبار مدينة حماة، معلومات تفيد بانحدار ما يُسمى بـ«سرايا الجهاد» من «جند الأقصى».

جند الأقصى:
بدأت القصة في 13 فبراير 2017، عندما أعلنت كبرى الفصائل المسلحة السورية، التي تُدعى «هيئة تحرير الشام»، بدء الحرب على فصيل آخر محسوب على تنظيم «داعش»، هو «جند الأقصى» بمناطق ريفي حماة وإدلب.

وعبر بيان صادر عن «الهيئة»، تحت عنوان «إعذار وإنذار لجماعة لواء الأقصى»، بررت قرارها بأن الفصيل الداعشي لا يتوقف عن تكفير الفصائل المسلحة السورية، لاسيما رفضه الانصياع لأوامر المحاكم الشرعية.

استمرت المعارك 5 أيام، سقط خلالها العشرات بين قتلى وأسرى، إلى أن توسط دعاة جهاديون، منهم «أبومحمد المقدسي» (من مُنَظّري تيار السلفية الجهادية)، لعقد اتفاق بين الطرفين، قضى بالسماح لـ«جند الأقصى» بالخروج من حماة وإدلب إلى مناطق سيطرة «داعش»، مقابل تركهم للسلاح الثقيل.

بعد إتمام الاتفاق، اكتشفت «تحرير الشام» ومناصروها أن «جند الأقصى» تورط في عمليات إعدام واسعة في صفوف عناصر تابعين لـ«الهيئة» ومن معها، إذ اكتشفوا -عقب خروجهم- مقبرة جماعية بها نحو 130 جثة، إضافة إلى تخريب الفصيل للأسلحة الثقيلة التي تركها لـ«تحرير الشام» بمقتضى الاتفاق.

عقب ذلك، تلقت ما تُسمى بـ«هيئة تحرير الشام» انتقادات، مفادها أنها سمحت لفصيل داعشي بالفرار رغم إمكانية القضاء عليه، فيما طُرحت تخوفات بخصوص وجود خلايا نائمة لـ«جند الأقصى» في مدينتي حماة وإدلب، وعودته مجددًا إلى المدينتين وقتما رغب، من خلال تلك الخلايا النائمة.

من جانبه، قال الناشط السوري عمر رحمون: إن وجود شكوك بخصوص دور للنظام السوري في «سرايا الجهاد» غير منطقي.

وأوضح رحمون، في تصريح لـ«المرجع»، أن الفصائل ترفض استعادة قصة «جند الأقصى» عبر الاعتراف بعلاقة بين الفصيل و«سرايا الجهاد»؛ حتى لا تكتشف أن الفصيل الداعشي عاد إلى المشهد لمنافستها.

ونفى الناشط السوري أن يكون للنظام يد في تدشين فصيل جديد، متسائلًا عن وجه الاستفادة من زيادة المشهد بالمتطرفين، أو استهداف مطار حربي.
"