يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

النهضة تفشل مجددًا.. التونسيون يطردون «الغنوشي» قبل الانتخابات التشريعية

الجمعة 04/أكتوبر/2019 - 09:02 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

تسعى حركة النهضة –ذراع جماعة الإخوان في تونس- إلى البقاء في المشهد السياسي التونسي؛ خاصة بعد خسارتها الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى لها؛ إذ حصل مرشحها عبد الفتاح مورو على المركز الثالث في نتائج التصويت.

راشد الغنوشي
راشد الغنوشي

محاولات بائسة

وتحاول الحركة الإخوانية أن تحصد الغالبية في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الأحد المقبل 6 أكتوبر 2019؛ حيث جدّد راشد الغنوشي رئيس الحركة دعوته للتونسيين لمنح الثقة في الانتخابات التشريعية للنهضة، وتمكينها من أغلبية برلمانية تضمن لها تشكيل الحكومة.


ولفت «الغنوشي» خلال اجتماع جماهيري عقد في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، إلى أن النهضة تراهن على الانتخابات التشريعية المرتقبة؛ لأن البرلمان هو المكان الفعلي الذي تصنع فيه السياسات، وأن هذا هو ما دفعه للنزول للسباق الانتخابي والترشح على رأس إحدى القوائم البرلمانية.

 

وأضاف: أن تونس مقبلة بعد الانتخابات المرتقبة على مرحلة مهمة ستكون الأولويات فيها متجهة نحو العمل على استكمال المؤسسات الدستورية، ومعالجة الأوضاع الاجتماعية، ومحاربة الفقر، وحفظ كرامة المواطنين، ومكافحة الفساد.

النهضة تفشل مجددًا..

رفض شعبي

رغم أن الحركة الإخوانية -بعد خسارة مرشحها في الانتخابات الرئاسية- نظّمت حملة دعائية كبيرة أنفقت عليها ملايين الدولارات استعدادًا للاستحقاق التشريعي؛ إلا أنها باتت تواجه رفضًا شعبيًا واسعًا؛ إذ طرد أهالي منطقة «باب الجديد» في قلب العاصمة التونسية، زعيم الحركة راشد الغنوشي رافضين الاستماع إلى برامجه الانتخابية، فيما رفع أهالي محافظة القيروان شعار «ارحل» في وجه القيادي الإخواني ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، فضلًا عن اقتحام مقر الحركة وتهشيم لافتاتها.

 

واعتبر العديد من الخبراء، أن حركة النهضة الإخوانية أصبحت خارج المشهد السياسي، وأن ارتدادات أخرى على مستوى الانتخابات التشريعية ستقلص حجم الحركة وتدفعها نحو الانهيار.

 

بدوره، قال المحلل السياسي التونسي شاكر الشرفي: إن استطلاعات الرأي في الانتخابات التشريعية التونسية تختلف حول قائمة الأحزاب التي ستفوز في الانتخابات، لكنها تتجه نحو المنافسة بين «النهضة» و«قلب تونس».

 

وأشار في تصريحات لفضائية «روسيا اليوم»، إلى أن هناك توجهًا نحو تثبيت حزب قلب تونس صاحب المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية، باعتبار أن رئيسه ترشح للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وهناك من يعطي المرتبة الأولى أيضًا لحركة النهضة على أساس أنها أعلنت دعمها لقيس سعيد بما سيمكنها من أصوات مؤيدي قيس سعيد.


وبدأت عمليات التصويت في الانتخابات التشريعية التونسية في الخارج لاختيار برلمان جديد، ويصوت التونسيون بالخارج لاختيار ممثليهم بمجلس نواب الشعب طيلة أيام 4 و5 و6 أكتوبر، ويتنافس أكثر من 1500 قائمة حزبية وائتلافية ومستقلة بأكثر من 15 ألف مرشح، على 217 مقعدًا في البرلمان.


وتشهد تونس دخول حزبين جديدين في السباق هما حزبا تحيا تونس، والذي أسسه رئيس الوزراء يوسف الشاهد، وحزب قلب تونس، والذي أسسه نبيل القروي، الذي نجح في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، وذلك في تنافس مع أحزاب النهضة، ونداء تونس، وأحزاب أخرى صغيرة.

"