يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ملف الإرهاب الإيراني يفرض نفسه على مناقشات الأمم المتحدة

الخميس 26/سبتمبر/2019 - 04:08 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

فرض ملف الإرهاب الإيراني في منطقة الشرق الأوسط نفسه على مناقشات الأعضاء خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك على وقع الهجوم الأخير الذي وقع السبت 14 سبتمبر الجاري، على منشآت شركة «أرامكو» السعودية للنفط.


 وزير خارجية ايران
وزير خارجية ايران جواد ظريف

وفيما تواصل الولايات المتحدة حشد التأييد الدولي؛ للحصول على موافقة أممية بتشكيل تحالف دولي لردع طهران، تتواصل جهود الوساطة الدولية لتخفيف التوتر في الخليج.


وحينما كانت طهران على وشك إيجاد مخرج قبل أسبوعين لأزمة العقوبات، من خلال قبول عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض؛ تسببت الهجمات الأخيرة في قتل تلك الاحتمالية، على حد قول مسؤولين أمريكيين، حتى إن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان قال للصحفيين: إن وساطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدت واعدةً حتى وقوع الهجمات على منشأة النفط، والتي أطلق عليها «تغيير لقواعد اللعبة»؛ إذ تحولّت أولويات باريس من الوساطة لعقد اجتماع بين طهران وواشنطن؛ يهدف لإعادة الحوار، إلى محاولة منع صراعٍ عسكريٍ فقط.


وأضاف وزير الخارجية الفرنسي: «لم يعد اللقاء بين (ترامب) وبين (روحاني) أولوية.. الموضوع ذو الأولوية هو إذا كان بإمكاننا استئناف مسارٍ للحد من التصعيد مع مختلف الجهات الفاعلة».


وقال وزير خارجية ايران جواد ظريف: إن القرار الذي اتخذه الأميركيون يوم الجمعة، بتصنيف البنك المركزي الإيراني كممول للإرهاب يعني أن ترمب «قد أغلق الباب أمام المفاوضات بعلمٍ أو دون علم».

جهود باكستانية ـــ عراقية 


عادل عبد المهدي
عادل عبد المهدي

من جهة أخرى أكد رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أنه يلعب دور الوسيط لحلحلة التصعيد مع إيران بطلب من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مضيفًا: «لا يمكنني الكشف حاليًّا أكثر، باستثناء أننا نحاول القيام بذلك ونتوسط».


وأضاف في تصريح صحفي أدلى به، مساء الثلاثاء 24 سبتمبر، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: «لقد طلب مني الرئيس الأمريكي التوسط وتحدثت بالفعل مع الرئيس الإيراني.. وتباحثنا مع الأمير محمد بن سلمان، وهو طلب مني أن أتحدث للرئيس الإيراني؛ حيث كان على علم بأنني سألتقي به، كما سألني الرئيس ترامب ما إذا كان بإمكاننا تخفيف حدة توتر الوضع وحتى ربما التوصل إلى اتفاق جديد».


وأكد «خان»، أنه نقل هذا الكلام لروحاني خلال لقائه معه، مضيفًا: «نفعل كل ما بوسعنا، وهذه العملية مستمرة ولا أستطيع الكشف عن أكثر مما قلت».


وانطلقت أعمال الجمعية العامة الأممية، تزامنًا مع توتر كبير في منطقة الخليج بين طهران من جهة وبين كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، لاسيما بعد الهجوم على منشأتي شركة «أرامكو» الذي أسفر عن وقف المملكة أكثر من 50% من إنتاجها النفطي.


كما يصل إلى الرياض الأربعاء 25 سبتمبر، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في زيارة قصيرة يلتقي خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ لبحث جهود التهدئة.


وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية في بيان صحفي: إن مباحثات «عبد المهدي» في الرياض ستتناول بحث الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة وموقف العراق الثابت للعب دوره الإيجابي في الحرص على إبعاد خطر التوترات والنزاعات، وإقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول المجاورة والشقيقة والصديقة.

 برهم صالح
برهم صالح

ويأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس العراقي برهم صالح، أن رسالته التي يحملها خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة تؤكد أن بغداد تتجه لدعوة الدول المجاورة لها للاجتماع لإجراء محادثات ترسم خارطة طريق لتحالف إقليمي أكثر تماسكًا، مشددًا على أن العراق ليس لديه نية للانجرار إلى صراعات إقليمية وينوي حماية مصالحه الخاصة، ولن يسمح لنفسه بأن يتم استخدامه قاعدة لمهاجمة جيرانه أو ساحة معركة لوكلائهم .


محاولات تجاوز الأزمة

يقول محمد عبادي، الباحث المختص في الشأن الإيراني: إن زيارة «عبد المهدي» وجهود «عمران خان» تمثل فرصة لكشف مسؤولية النظام الإيراني عن تهديد استقرار المنطقة حال لم يتجاوب معها، وفي احتمال نجاحها في وقف التهديد الايراني فستكون نتائجها مهمة أيضًا.


وأضاف في تصريح لـ«المرجع»، أنه من المعروف أن الهجمات التي استهدفت منشأتي أرامكو جاءت من إيران، ولهذا تحاول طهران تجاوز الأزمة، بعدما باتت في قفص الاتهام وتواجه عزلة دولية أكبر.


وتابع الباحث المختص في الشأن الإيراني، قائلًا: إن جهود  السلام مهمة في هذا التوقيت تزامنًا مع انعقاد جمعية الأمم المتحدة لوضع حد للارهاب الإيراني، مبينًا أن طهران خالفت اتفاق عام 2015 النووي؛ ما يجعلها أيضًا عرضة لفرض عقوبات دولية وفقًا للقرار الذي أصدره مجلس الأمن برقم 2231 عام 2015.

"