يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم الأدلة.. محاولات إيرانية فاشلة للتملص من الهجوم على «النفط» السعودي

الإثنين 16/سبتمبر/2019 - 01:59 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

حاولت إيران التملص من تبعات الهجوم الأخير على منشأتي النفط في السعودية، ووصفت الاتهامات بأنها «أكاذيب .. ولا معنى لها»، و«باطلة وغير لائقة».

وزير الخارجية الأمريكي
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، صرح بأن إيران نفذت ضربات جوية بطائرات بدون طيار، استهدفت منشأتين رئيسيتين للنفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية.

 

وفي تغريدة على تويتر، قال: إن استهداف منشأتي النفط السعوديتين «هجوم غير مسبوق على إمداد العالم من الطاقة.. ندعو جميع الدول إلى إدانة الهجوم الإيراني بصورة قاطعة وعلنية»، متعهدًا بالعمل مع الحلفاء؛ لضمان استمرار إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، قائلًا: «إن إيران تتحمل مسؤولية اعتدائها».

 

وقال عباس موسوي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: «إن الاتهامات تأتي في سياق دبلوماسي غير مفهوم ولا معنى له»، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عنه قوله في مؤتمر صحفي في وقت سابق اليوم: «حتى في العلاقات الدولية، للعداء حد أدنى من المصداقية والأطر المعقولة، والتي تجاوزها المسؤولون الأمريكيون».

 

ورد موسوي قائلًا: «إن الأمريكان اتبعوا سياسة الضغوط القصوى».

 

وكانت جماعة الحوثي الارهابية في اليمن المدعومة من طهران، أعلنت مسؤوليتها عن الضربات، وهو ما يؤكد مسؤولية النظام الإيراني عن العملية.

 

وأظهرت مقاطع فيديو أعمدة دخان تتصاعد فوق موقع بقيق؛ حيث يوجد أكبر مصنع لمعالجة النفط في العالم.

وزير الطاقة السعودي،
وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان

أما الهجوم الآخر، فقد استهدف حقل خريص النفطي.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مسؤول في وزارة الداخلية قوله: «عند الساعة الرابعة، من صباح السبت 14 سبتمبر 2019، باشرت فرق الأمن الصناعي بشركة أرامكو، إخماد حريقين في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص؛ نتيجة استهدافهما بطائرات بدون طيار».

 

وتقع بقيق في المنطقة الشرقية بالسعودية، وتبعد منطقة خريص، 200 كيلومترًا إلى الجنوب الغربي، وتضم ثاني أكبر حقل للنفط في البلاد.

 

وقال وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان: إن الهجمات أدت إلى خفض إنتاج المملكة من النفط بمقدار 5.7 مليون برميل في اليوم، أي ما يعادل نحو نصف إنتاج الدولة من النفط.

 

وقال متحدث باسم جماعة الحوثي الارهابية: إنها استخدمت 10 طائرات في هذه العملية، فيما شكك محللون في مصدر الهجوم، وهو ما نفته حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، لكن الآراء التي تتجه إلى العراق، تشير إلى الحشد الشعبي والذي لا يستطيع أي مسؤول عراقي الاقتراب من منشآته ومعسكراته، وهو ما لا يمكن تأكيده حتى الآن.

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية: إن ترامب أبلغ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، استعداد واشنطن للتعاون مع المملكة لحماية أمنها، وأن الهجمات على منشآت النفط كان لها تأثير سلبي على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

 

وكانت كل من السعودية والولايات المتحدة، قد ألقت باللوم على إيران في شن هجمات في الخليج على ناقلتي نفط في شهري يونيو ويوليو الماضيين، وهو ما تنفيه طهران حتى اليوم.

ترامب
ترامب

ودعا السيناتور الجمهوري، ليندسي جراهام، إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوضع خيار توجيه ضربة لمصافي إيران النفطية، وقال على صفحته بتويتر: «الآن هو الوقت لتضع الولايات المتحدة الأمريكية على الطاولة خيار هجوم على مصافي إيران النفطية، إذا استمروا في استفزازاتهم أو زيادة تخصيب اليورانيوم.. إيران لن توقف تصرفاتها السيئة حتى تصبح العواقب حقيقية أكثر، مثل مهاجمة مصافيهم النفطية، الأمر الذي سيقسم ظهر النظام».

 

وأدانت الأمم المتحدة الهجمات الإرهابية، وحذر الاتحاد الأوروبي من أنها تمثل «تهديدا حقيقيًّا للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط».

 

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، جميع الأطراف لعدم التصعيد وضبط النفس والامتثال إلى القانون الدولي.

 

من جانبه، استنكر محمد علاء الدين، الباحث في الشأن الإيراني نفي طهران لمسؤوليتها، رغم اعتراف جماعة الحوثي بتنفيذ الضربة، ومن البديهي أن الحوثيين يأتمرون بأمر طهران، فالنفي هنا غير مفهوم.

 

وأضاف في تصريحات لـ«المرجع»، أن جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن المدعومة من طهران، والتي أعلنت مسؤوليتها، فهي من تحركها أصابع إيرانية، وبالتالي، فإن إستراتيجية الحرب بالوكالة التي تتبعها طهران، لابد أن تُواجه بحزم؛ لأن استخدام الميليشيات الإرهابية يلقي عليها تبعة كبيرة من جهتين الأولى تنفيذ الهجوم ذاته، والثانية انتهاك سيادة الدول التي توجد تلك الجماعات الإرهابية على أرضها.

"