يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيارات سرّية وتدخلات أمنية.. الدوحة تعبث في شؤون الصومال

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 03:11 م
المرجع
آية عز
طباعة

وصل عبدالله محمد مبارك صالح الخليفي، نائب رئيس جهاز أمن الدولة القطري -قبل أيام- إلى العاصمة الصومالية مقديشو، في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا، وأحيطت تفاصيلها ببعض التكتم من جانب المسؤولين الصوماليين والقطريين.

زيارات سرّية وتدخلات

وكان موقع «أخبار الصومال»، أشار إلى أن نائب رئيس جهاز أمن الدولة القطري الذي وصل الأحد 8 سبتمبر 2019، إلى مقديشو، والتقى فهد ياسين حاج طاهر، رئيس جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، بحث معه سُبل إقامة توأمة بين الجهازين القطري والصومالي؛ خاصة فيما يتعلّق بالعمليات الاستخباراتية.


كما أضاف أن الزيارة تأتي بعد 3 أسابيع من زيارة أخرى لوزير الخارجية القطري، أقنع خلالها الرئيس الصومالي بتعيين فهد ياسين رئيسًا لجهاز المخابرات والأمن الوطني بالصومال، مشيرًا إلى أن زيارات المسؤولين القطريين إلى الصومال تأتي بعد نشر صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريرًا تشير فيه إلى وجود علاقات قوية بين قطر والحركات المسلحة الصومالية، بما في ذلك حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.


وفي السياق ذاته، وكان قد نقل موقع «شؤون صومالية»، أن الحكومة القطرية بدأت برنامجًا لتدريب قوات الوكالة الوطنية الصومالية للاستخبارات والأمن، وأضاف الموقع أن البرنامج بدأ أول أغسطس، ويشمل 14 ضابطًا من مختلف أجهزة الأمن؛ وأنه استمر لأسبوعين، موضحًا أن هناك ضابطًا من ضمن المتدربين الذين اختارهم القائم بأعمال مدير الاستخبارات وهو «فهد ياسين».


ونقل موقع «شؤون صومالية» عن ضابط مشارك في التدريب، رفض الإفصاح عن اسمه، قوله: إن البرنامج مثير للشكوك، مضيفًا: «كل يوم يأتي مسؤولون قطريون ويأخذون معهم نفس الضباط الذين لا يعودون إلا ليلًا، أما نحن البقية فنخضع في الفندق لتدريب عام وبسيط لمدة ساعتين على أيدي ضباط غربيين».


ويأتي هذا التدريب بعد أسابيع قليلة من نفي قطر تدخلها في شؤون الصومال، بعد الفضيحة التي فجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، خلال الأيام الماضية، تؤكد فيها تورط قطر في تمويل الإرهاب وحركة الشباب المجاهدين في الصومال؛ إذ نشرت الصحيفة الأمريكية تسريبًا صوتيًّا، عبارة عن مكالمة صوتية بين حسن بن حمزة بن هاشم، السفير القطري في الصومال، ورجل الأعمال خليفة كايد المهندي، أحد أصدقاء أمير قطر تميم بن حمد.


وأظهر التسجيل الصوتي المسرب، تورط المهندي والسفير القطري في الصومال بالعديد من العمليات الإرهابية والتفجيرات التي حدثت في الفترة الماضية على يد حركة الشباب المجاهدين الإرهابية؛ إذ قال المهندي للسفير القطري بعد أسبوع من تفجير «بوصاصو» الذي حدثت في 18 من مايو نصًا: «التفجيرات والقتل نعرف من يقف وراءها، لقد كان أصدقاؤنا وراء التفجيرات الأخيرة».

زيارات سرّية وتدخلات

تأسيس شبكة إرهابية في الصومال

وكان قد نشر موقع «ذا كريستال آيز» المتخصص في رصد ومكافحة الإرهاب على مستوى دول العالم، في وقت سابق، تقريرًا يؤكد أن دولة قطر لديها نفوذ قوي في بعض دول أفريقيا، خاصةً الصومال وجيبوتي، وبسبب هذا النفوذ استطاعت خلال العامين السابقين، أن تؤسس شبكة إرهابية متخصصة في تجنيد الشباب الصومالي والجيبوتي، للتدريب على القيام بعمليات في مختلف الدول الأفريقية.


وأكد التقرير أن قطر دخلت الصومال، خلال السنوات الثلاث الماضية، من أوسع أبوابها، مستغلة حالة الفقر والتدهور الأمني، لجذب عدد كبير من الشباب الصومالي للتنظيمات الإرهابية.


إضافة إلى ذلك، نشر موقع «أفريقيا إنتلجنس» تحقيقًا يقول فيه: إن قطر تنهج سياسة أكثر هجومية بالتدخل في القارة الأفريقية، وأورد الموقع تفاصيل معدات عسكرية قدمتها الدوحة لدول الساحل الأفريقي.

زيارات سرّية وتدخلات

من جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن قطر عقب مقاطعة الدول العربية لها عام 2017، بدأت تتوغل في منطقة القرن الأفريقي من خلال الأعمال الخيرية والمنظمات الحقوقية التي جعلتها تتقرب للمواطنين، فهي رغبت أن تجعل الدول الأفريقية التي تدعمها شوكة في حلق الدول العربية التي قاطعتها، خاصة أن أغلب البلدان الأفريقية، والتي تحصل على دعم من قطر بها جماعات إرهابية، مثل الصومال ونيجيريا.


وأكد «عزالدين» في تصريح لـ«المرجع»، أن قطر وجدت في الدول الأفريقية الملاذ الآمن لها، أولًا فهي بعيدة عن أعين الأمن، وثانيًا فشعوب تلك المناطق يعانون من حالة فقر شديد استطاعت من خلالها التوغل، وثالث أمر أن الأجهزة الأمنية في تلك البلدان ضعيفة للغاية، وهذا الأمر سهل عليها المهمة، وجعلها تخترق الأجهزة الأمنية لأغلب مناطق القرن الأفريقي، ذلك بالإضافة إلى دعمها للجماعات الإرهابية في الصومال ونيجيريا وغيرهما من البلدان الأفريقية.

"