يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القاعدة».. الساحرة المستديرة تعين على الجهاد!

الإثنين 21/مايو/2018 - 11:09 ص
أسامة بن لادن
أسامة بن لادن
مصطفى حمزة ورحمة محمود
طباعة

تجذب كرة القدم الملايين في مختلف دول العالم؛ حيث يحرص الجميع صغارًا وكبارًا على تشجيع ومتابعة نجوم الساحرة المستديرة أينما ذهبوا، وفي وجه هذا العشق، وتلك الشعبية الجارفة لهذه الرياضة، تُحرم الجماعات والتنظيمات التكفيرية ممارسة، أو حتى مشاهدة مباريات كرة القدم.


ولم يختلف موقف تنظيم القاعدة (تنظيم متعدد الجنسيات، يدعو إلى الإرهاب الدولي بزعم الجهاد)، عن أقرانه من الجماعات والتنظيمات الإرهابية، بل وافق تنظيم «داعش» في عدم جواز التقيد بقوانين الكرة، والالتزام بها، مع ضرورة مخالفتها أثناء اللعب، إذ  يلعبون الضربة الركنية باليد، بدلًا من الرجل، بينما يقذفون رمية التماس بأرجلهم، كنوع من مخالفة من يصفونهم بـ«الكفار»، ويؤثر عناصر التنظيم لعب كرة القدم كنوع من الرياضات التي تحافظ على لياقة البدن وتعين على الجري أثناء الجهاد.


«بن لادن» وأرسنال

يذكر أن قادة القاعدة السابقين والمعاصرين مهتمون بهذه الرياضة، وبعضهم يحرص على ممارستها، وأورد الكاتب الإنجليزي «آدم روبنسون»، في كتابه الذي رصد فيه السيرة الذاتية لمؤسس التنظيم أسامة بن لادن، أنه كان مشجعًا متيمًا بنادي «أرسنال» الإنجليزي، قائلًا: «إن زعيم «القاعدة» أثناء زيارة له للعاصمة الإنجليزية لندن في بداية التسعينيات، أُعجب بالنادي اللندني، والأجواء التشجيعية الساخنة التي يحييها أنصاره»، لكن لا يعني هذا إقرار "بن لادن" بمشاهدة المباريات بما تحتويه من أمور يعتبره مخالفة للإسلام، كإظهار العورات، وغير ذلك.



وفي كتاب «إنه ابن لادن»، للكاتب «جين ساسون»، الذي صدر عام 2013، تحدثت «نجوى بن لادن» (الزوجة الأولى لزعيم تنظيم القاعدة المقتول)، عن ولع زوجها بكرة القدم، وحرصه على ممارسة هذه الرياضة، منذ أن كان شابًّا صغيرًا؛ قبل أن يصبح زعيمًا للإرهاب العالمي، كما كشف «عمر» (الابن الثالث لابن لادن)، عن حرص عناصر التنظيم العرب، الذين كانوا يوجدون في معسكرات أفغانستان على اصطحاب كرة القدم معهم في كل مكان، إلا أنهم كانوا يلعبونها بضوابط محددة، من بينها تغطية العورات وعدم الالتزام بقوانين الكرة المتعارف عليها.


ووفقًا لصحيفة «ميرور فوتبول» البريطانية، فإن أسامة بن لادن حضر العديد من مباريات نادي أرسنال الإنجليزي على ملعب النادي السابق «هايبري» في قلب العاصمة الإنجليزية لندن، ولكنها لم تذكر توقيت ذلك، ما يرجح أنه كان قبل تطرفه وتأسيسه للتنظيم.


على خُطى الزعيم

وسيرًا على خطى «بن لادن»، كان عبدالعزيز المقرن، زعيم تنظيم القاعدة في المملكة العربية السعودية، من محبي وهواة لعب كرة القدم، وكذلك كان جلال بلعيدي، أمير تنظيم «أنصار الشريعة» (فرع القاعدة باليمن)، لاعب كرة قدم في أحد الأندية اليمنية في مرحلة الناشئين قبل صعوده لاحقًا للفريق الأول.


واقتداء بقادة التنظيم الأوائل الذين كانوا شغوفين بكرة القدم؛ كان «أنصار الشريعة»، ينظم دورة كروية بمدينة «أبين»، في الجنوب الشرقي للعاصمة صنعاء، وكانت ترصد مكافآت مالية قيّمة للمشاركين، إضافة إلى قَطْع وعدٍ للفريق الفائز في المباراة النهائية، برحلة مدفوعة التكاليف إلى مدينة «المكلا» التابعة لمحافظة حضرموت، التي سيطر عليها التنظيم بعد اندلاع الثورة اليمنية في العام 2011، وعلى الرغم من فتاوى تحريم أخذ الجوائز المالية على لعبة الكرة، فإن التنظيم كان يمنح هذه الجوائز باعتبارها لعبة معينة على الجهاد.


"