يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الباب الموارب.. سياسة أمريكية للتعامل مع إيران بالقوة واللين

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 02:31 م
وزير الخارجية الأميركي
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
إسلام محمد
طباعة

في فصل جديد من فصول الأزمة الإيرانية، كررت واشنطن تعهداتها بمنع طهران من دعم الحركات الإرهابية وامتلاك أسلحة الدمار الشامل، فقد قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن هجمات الإرهاب حول العالم زادت بعد عقد الاتفاق النووي، وأن الولايات المتحدة لو كانت استمرت في هذا الاتفاق مع إيران، لكانت الأخيرة عرفت طريقها لتصنيع القنبلة النووية، مؤكدًا أن العقوبات التي فرضتها بلاده على طهران أثرت بشكل ملحوظ على الميليشيات الشيعية في العراق وحزب الله اللبناني قائلًا: «هم يصارعون من أجل الحصول على مصادر».


الباب الموارب.. سياسة

وأضاف في مقابلة له مع شبكة«ABC»:   »لهذا السبب انسحبنا من الاتفاق النووي، ولهذا السبب عملنا على الإضرار بالاقتصاد الإيراني، لافتًا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب، ترى أن الاقتصاد الإيراني سينكمش بمقدار من 10 إلى 12% العام المقبل، مبينًا أن هذا «سيعطل قدرتهم على العمل ببرنامج الصواريخ».


خطوات جديدة

وتابع، أن ترمب أكد مرارًا استعداده للتفاوض مع حكومة إيران، ولقاء رئيسها حسن روحاني، دون أي شروط مسبقة، وأن هذا يعود للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، مضيفًا أن واشنطن لا تريد حربًا مع طهران، بل تريد أن يوقف نظامها جهوده في كل أنحاء العالم؛ لتعريض الشعب الأمريكي للخطر، مشددًا على أن «إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًَّا على مرأى من الرئيس ترمب».


وكان مسؤول إيراني رفيع، أكد في مؤتمر صحافي عُقد السبت، أن بلاده بدأت بالفعل خطوة جديدة في تخفيض التزاماتها في الاتفاق النووي الإيراني.


كما لوح المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، قائلًا: «إيران لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز 20%».

الباب الموارب.. سياسة

باب أمريكي موارب

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال: إن إيران تقترب ببطء على ما يبدو نحو وضع يمكن خلاله إجراء محادثات، بعد أيام من ترك ترمب الباب مواربًا أمام احتمال عقد اجتماع مع نظيره الإيراني خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


وفي تصريح للمرجع، قال الباحث في الشأن الإيراني أحمد قبال: إن تصريحات بومبيو تندرج في إطار تلميحات واتهامات لا تتوقف من جانب الإدارة الأمريكية؛ لإثارة مخاوف الغرب وتحديدًا بعض الأطراف الأوروبية الفاعلة ضمن اتفاق «5+1»، مبينًا أن تأكيد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، منع طهران من الحصول على القنبلة النووية، وتشديده على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًّا على مرأى من الرئيس ترمب، ليس في محله جملةً وتفصيلًا، إذا أخذنا في الاعتبار أن خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي دفع طهران للتملص جزئيًّا من التزاماتها النووية، وأن إيران على صعيد الإمكانيات والقدرات النووية لازال أمامها شوطا كبيرة، بل وسنوات من العمل؛ من أجل الوصول لأول قنبلة نووية على غرار كوريا الشمالية، حتى وإن نجح ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، فإن مدته الرئاسية الثانية لن تكون كافية بكل المقاييس حتى تمتلك إيران سلاحًا نوويًّا.


وأضاف، أن واشنطن التي كانت تعول على انضمام أطراف الاتفاق النووي لموقفها، ومن ثم الانسحاب من الاتفاق النووي، مازالت تواجه مواقف أوروبية رافضة لإنهاء الاتفاق مع إيران، وتصر على مواصلة التعاون معها، بل وتمكينها أيضًا من تخطي آثار العقوبات الأمريكية، بينما بدأت طهران في المقابل سلسلة من الإجراءات الأحادية لتطوير قدراتها النووية بالمخالفة للاتفاق النووي وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وتابع، أنه رغم سياسة العقوبات القصوى التي أثرت سلبًا وبشكل فاعل على الاقتصاد الإيراني ورغم دعوات الحوار ومساعي أوروبية لتقريب وجهات النظر على خلفية ما عرف بحرب ناقلات النفط والتوتر في الخليج، لايزال موقف طهران رافض لأي حوار مع واشنطن، إلا وفق شروط في مقدمتها تخلي الإدارة الأمريكية عن سياسة العقوبات.

"