يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خوفًا من الثورة.. نظام «خامنئي» يعدم 45 شخصًا ويعتقل 522 آخرين

السبت 07/سبتمبر/2019 - 09:48 م
علي خامنئي
علي خامنئي
علي رجب
طباعة

تتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، كامتداد لسجل حافل من تلك التجاوزات التي أزعجت أوساطًا دولية وإقليمية؛ حيث تحتل طهران صدارة الدول في معدل الإعدامات بالعالم، وكذلك الاعتقالات.


وأوضح تقرير إيراني جديد، أن نظام الملالي اعتقل 522 شخصًا على الأقل، وأعدم 45 شخصًا في شهر أغسطس 2019 فقط، بينهم 13 مدنيًّا على الأقل قتلهم رميًا بالرصاص، ومن بينهم أصحاب المحال التجارية والمواطنين.


وكشفت تقرير لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة الإيرانية، أن نظام المرشد الإيراني علي خامنئي، أقدم على تنفيذ 45 حكمًا بالإعدام في شهر أغسطس 2019 في السجون بمختلف المدن الإيرانية، وأعدم من بينهم 42 رجلًا، وسجينة واحدة في السجن، وأعدم سجينين على الملأ.


ولفت التقرير إلى أن الفئة العمرية للسجناء الذين تم إعدامهم تتراوح بين 24 و59 سنة، موضحًا أن معظم عمليات الإعدام قد تمت في سجون «جوهر دشت، ومشهد المركزي، وزاهدان المركزي».


خوفًا من الثورة..
استهداف الأقليات

والإعدامات ليست وحدها من صور انتهاكات نظام الملالي لحقوق الإنسان؛ حيث تم اعتقال 522 شخصًا خلال شهر أغسطس، لأسباب مختلفة، فقد قامت استخبارات الحرس الثوري والدوريات البيئية وضباط الأمن وضباط الشرطة الإيرانية باعتقال 379 شخصًا لأسباب مختلفة مثل المشاركة في الحفلات المختلطة وصيد الحيوانات وإطلاق النار على محول الكهرباء ومحاولة دخول الجامعة.


كذلك واصل نظام المرشد الإيراني استهداف الأقليات الدينية في البلاد؛ حيث اعتقلت المخابرات الإيرانية 10 أفراد من المواطنين البهائيين والمتحولين إلى المسيحية، وخلال فترة إجراء الدراسة، تم اعتقال نحو 72 بهائيًّا، وحرمان 69 من التعليم، كما أغلقت 18 شركة مملوكة للبهائيين، بينما يواجه المسيحيون تهمًا زائفة تصل في بعض الأحيان عقوباتها الحبسية إلى أكثر من 10 سنوات، وفقًا لمنظمة «إيرن هيومن رايتس ووتش».


وفي أبريل 2018، سلط التقرير السنوي لحقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الضوء على انتهاكات إيران لحقوق الإنسان، واصفا إياها بإحدى القوى المزعزعة للاستقرار بفعل تلك الممارسات.


وركز التقرير على القيود التي تفرضها إيران على الحريات المدنية والدينية وحرية التعبير، والاعتقال التعسفي وإفلات المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن من العقاب، إلى جانب العنف الممارس ضد النساء والأقليات العرقية والدينية.


كما قام عناصر المخابرات وضباط الأمن وضباط الحرس الثوري وقوات الشرطة الإيرانية بإلقاء القبض على 82 شخصًا لأسباب مختلفة منها التعاون مع الأحزاب الكردية والتوقيع على بيان يطالب بإقالة خامنئي، والمشاركة في اعتصام العمال، والمشاركة في اعتصام أسر المعتقلين.


أيضا قامت قوات الشرطة الإيرانية باعتقال 51 شخصًا بحجج مختلفة مثل الإخلال بنظام العملة، والإخلال بسوق السيارات، والعضوية في شبكة الحوادث الوهمية، وتلقي الرشوة والتزوير، والمخالفات المالية في مؤسسة الخدمات اللوجستية الطبية، وعرض السكر وتوزيعه خارج الشبكة والمفاسد المالية والاجتماعية.


كما رصدت تقارير المعارضة الإيرانية، وقوع  حالات التعذيب الجسدي والتعذيب النفسي والمعنوي والجلد؛ حيث تم في شهر أغسطس قتل 13 شخصًا من العتالين وأصحاب المحال التجارية وغيرهم من المواطنين على يد أجهزة قمع نظام الملالي رميًا بالرصاص، ووفاة سجينين في السجن بسبب المرض وانعدام الرعاية الطبية، كذلك إقدام سجينين على الانتحار نتيجة للضغوط التي يتعرضون لها في السجن.


 الدكتور محمد بناية
الدكتور محمد بناية
ردع النظام الإيراني

من جانبه، قال الخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمد بناية، على انتهاكات نظام المرشد الإيراني علي خامنئي لحقوق الإنسان وارتفاع معدلات الإعدام والاعتقالات، تعدّ جزءًا من سياسة الترهيب للشعب الإيراني وتأتي خوفًا من ثورة مشتعلة تحت الرماد.


وأضاف «بناية»، في تصريح لـ«المرجع»، أن النظام الإيراني يواصل انتهاكه لحقوق الانسان؛ لأنه لا يخشى العقوبة، فهو برغم العقوبات الاقتصادية، وضبط العديد من محاولات الإرهابية في أوروبا، لكن لم يواجه بحسم من قبل المجتمع الدولي.


وطالب الخبير في الشؤون الإيرانية، بتحرك المجتمع الدولي؛ من أجل ردع النظام الإيراني، وإرغامه على وقف انتهاكاته بحق الشعب الإيراني، فبقاء المجتمع الدولي صامتًا يساعد على استمرار الانتهاكات بحق الإيرانيين وسلبهم أقل الحقوق وهو حق الحرية والتعبير والمعرفة.

الكلمات المفتاحية

"