يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فاشل في الدبلوماسية.. «مورو» يدافع عن حزب الله ويهاجم الأزهر

السبت 07/سبتمبر/2019 - 08:32 م
مرشح حركة النهضة
مرشح حركة النهضة عبدالفتاح مورو
محمد عبد الغفار
طباعة

يعد الرئيس ممثلًا للدولة التي يحكمها، ويجب أن يتمتع بعدة خصائص ومميزات بما يتماشى مع موقعه الجديد، ولعل أبرز هذه الخصائص أن يمتلك القدرة على الرد بدبلوماسية، وذلك حتى يخرج نفسه ودولته من أزمات ومواقف محرجة قد يتعرض لها عن قصد أو دون قصد.


وغياب هذه الميزة عن القائم بهذا المنصب تنذر بكوارث عديدة، وفي السياق ذاته، يجب أن يضع الناخب في حساباته مدى دبلوماسية المرشح الذي سوف يختاره لتولي منصب الرئيس، حتى يجنب نفسه أي أزمات مستقبلية من الممكن الوقوع بها.



فاشل في الدبلوماسية..

مورو في ميزان الدبلوماسية

لم يكن مرشح حركة النهضة عبدالفتاح مورو، بعيدًا عن الأضواء والعمل السياسي قبل أن تعلنه الذراع السياسية لجماعة الإخوان في تونس مرشحًا للوصول إلى قصر قرطاج، حيث شغل منصب نائب رئيس برلمان الشعب في تونس، إضافة إلى وظيفته كنائب لرئيس الحركة وأحد مؤسسيها، ما جعل حضوره في القنوات التلفزيونية أمرًا معتادًا، فهل كان دبلوماسيًا في إجاباته؟


إذا وضعنا «مورو» في ميزان الدبلوماسية، نجد أنه لم يكن قادرًا على الرد بدبلوماسية خلال لقاءاته، كما أنه أظهر تحيزًا واضحًا للجماعات الإسلامية في كافة الدول العربية والأجنبية، ما يطرح تساؤلًا حول قدرته على العمل كرئيس لكافة أفراد الشعب التونسي.


وفي لقاء صحفي له مع مركز مختص بدراسات الإسلام السياسي، يناير 2016، رأي عبد الفتاح مورو أنه يؤيد حزب الله، خصوصًا ما وصفه بـ«التدخل البطولي» في القضية الفلسطينية ووقوفه إلى جانب حركة حماس في الداخل الفلسطيني.


ونسى مرشح حركة النهضة أن حزب الله ذراع إيرانية في الدولة اللبنانية، تتخذ قرارات الحرب بما لا يتوافق مع مصالح الدولة اللبنانية ولكن بما يتوافق مع مصالح نظام الملالي، أي أنها جعلت نفسها دولة داخل الدولة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول موقف مورو من طهران.


كما اعتبر مورو خلال حواره أن التجربة التركية «ملهمة له»، خصوصًا في ظل سيطرة حزب العدالة والتنمية على الحكم، واعتبر أن تعامل الحزب مع الفرقاء السياسيين أمر محط اهتمام وتقدير منه، معتبرًا أنه سوف يتخذها مرجعًا في التعامل مع الإسلاميين والعلمانيين.


وخالف مرشح حركة النهضة كافة آراء قادة جماعة الإخوان عندما اعتبر أن الجماعة لا تسير على فكر سيد قطب مطلقًا، ولكنها تؤيد أفكار مؤسسها حسن البنا فقط.



فاشل في الدبلوماسية..

«لا إسلام دوننا»

لم تقف أخطاء مورو في الرد على الأسئلة الموجهة إليه عند حد القضايا السياسية، ولكنها امتدت إلى الجوانب الدينية، حيث رأي مرشح حركة النهضة التونسية، أن كافة مراكز الثقل في العالم الإسلامي كانت ممهدة للإرهاب، ولم تفهم الدين بصورة صحيحة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول من فهمه؟ أهو حسن البنا أم سيد قطب؟


حيث اعتبر أن علماء الخليج «جامدون فكريًّا»، واتهمهم بأنهم المصدر الرئيسي لتنظيم داعش الإرهابي، وتناسى مورو أن الأساس الذي قامت عليه أفكار داعش يكمن في فكر سيد قطب وأتباعه من رجال الجماعة التي يؤمن بأفكارها.


ولم يفوت الفرصة مرة أخرى في ندوة حول التحول الديمقراطي بعد ثورات العربية، والتي أقيمت في لبنان بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يناير 2016، حيث اعتبر أن التشدد تصدر الوضع في الدول العربية نظرًا لغياب القيادة الإسلامية الواعية، متهمًا مؤسسة الأزهر وجامعة الزيتونة بأنهما مؤسستين تقليديتين لم تطلعا على العلوم الإنسانية، وهو ما سمح للإرهاب بالظهور.


وفي السياق ذاته، أظهر فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي لقاءً يجمعه بالداعية الإخواني وجدي غنيم، تناقشا خلاله أوضاع التيار الإسلامي في المنطقة، حيث زعم مورو مجددًا أن الأزهر والزيتونة لا يمكن أن يكونا ملاذًا جيدًا لمناقشة الفكر الإسلامي.

"