يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كتائب الظل الإخوانية.. عقبة أمنية أمام المرحلة الانتقالية في «السودان»

السبت 31/أغسطس/2019 - 11:00 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
كتائب الظل الإخوانية..

بين العديد من العقبات الاقتصادية، والكثير من التهديدات الأمنية وآخرها تصاعد وتيرة الأحداث الدامية في مدينة بورتسودان، يحدق الخطر بحكومة السودان المدنية الانتقالية التي ترث تركة ثقيلة من النزاعات والديون والأزمات.


وفي إطار التهديدات الأمنية التي يواجهها السودان، برز خلال الشهور الماضية دور مجموعات غير نظامية وشبه عسكرية في المظاهرات التي عمت شوارع البلاد منذ منتصف ديسمبر 2018؛ حيث شهدت التظاهرات إطلاقًا للرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيّل للدموع، فضلًا عن اقتحام المستشفيات ومنع الفرق الطبية من إسعاف المصابين.


وعلى صعيد متصل، اتهمت قوى المعارضة الرئيسية في السودان «كتائب ظل النظام السابق» أكثر من مرة، بمحاولة اختراق الثوار وزرع مجموعات من منتسبيه داخل الحراك، وتوزيع أسلحة نارية لهذه المجموعات. 


كتائب الظل.. حربٌ من أجل عودة البشير


بدوره، قال عبدالمنعم سليمان، المحلل السياسي السوداني: إن نظام الرئيس المعزول عمر البشير كان أمنيًّا بامتياز، يقوم على الأمن الشعبي وهو جهاز أمني حزبي، ولم يكن يعتمد في المهام الرئيسية على الأجهزة والمؤسسات الرسمية، مشيرًا إلى أن «علي عثمان طه» كان يقود «كتائب الظل» وهي ميليشيات إسلاموية موجودة، كانت تسير بهويات تابعة لجهاز الأمن والضباط المنتمين لها، وأغلب أفرادها من موظفي الدولة.


وأوضح في تصريحات له، أن هذه الميليشيات الإسلاموية لها مصالح حزبية ومصالح اقتصادية؛ لذا سيحاربون من أجل إعادة النظام السابق، مؤكدًا أن كتائب الظل بالتأكيد ستخسر المعركة لأن ميزان القوى اختلف، ومن يملك القوة والمعلومات ويسيطر على السلطة الآن هو الجيش وقوات الدعم السريع.


وأشار المحلل السياسي السوداني، إلى أن كتائب الإسلامويين تحاول ضرب العلاقة بين الثوار والأحزاب، وبين الثوار وتجمع المهنيين، مؤكدًا أن المهمة الأولى التي يركز عليها المجلس العسكري الآن هي القضاء على «الدفاع الشعبي» و«الأمن الشعبي» وغيرهما من الميليشيات.

كتائب الظل الإخوانية..

يعيشون في الفوضى


بدوره، قال الدكتور محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، في تصريح لـ«المرجع»: إن الإخوان لا يعيشون إلا في حالة الفوضى والاضطرابات السياسية والأمنية؛ لذا يسعون دائمًا لإثارة القلاقل وإشعال الفتن، بالتفرقة بين المؤسسات الكبيرة الوطنية مثل الجيش والشرطة والقضاء.


وأوضح «عزالدين»، أن الإخوان في السودان لعبوا على وتر الاستقطاب السياسي لتفرقة الشعب عن بعضه؛ مؤكدًا أن المخططات الإخوانية هدفها العودة للحكم مرة ثانية، مؤكدًا أن الجماعة تفكر كل يوم في خطة للإيقاع بالثورة السودانية إلى الهاوية.


يشار إلى أنه في سبعينيات القرن الماضي، عملت جماعة الإخوان على غرس مجموعات أمنية سمتها «كتائب الظل» داخل الأجهزة الأمنية السودانية؛ وذلك ضمن سياسة التمكين التي تنتهجها الجماعة لحماية مصالحها وضمان استمراريتها في الحكم.

"