يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الوجود الصيني في الصومال.. محاربة الإرهاب ودعم للاقتصاد

السبت 24/أغسطس/2019 - 06:59 م
المرجع
آية عز
طباعة

شرعت الصين مؤخرًا في الاهتمام بشكل ملحوظ بالصومال، على نطاق كل الأنشطة بداية من الاجتماعية وحتى السياسية، وخلال السنوات الثلاث السابقة أسست بكين العديد من المؤسسات والمنشآت في البلد العربي الأفريقي، كما قدمت معونات للشعب الصومالي.

الوجود الصيني في

في 21 أغسطس الجاري زار المبعوث الصيني لدى الولايات المتحدة «ووهاي تاو»، الصومال، وتحدث عن خطط الصين الأمنية التي ستقدمها بشأن محاربة إرهاب الجماعات المتطرفة في هذا البلد.


ومنذ عام 2014، وفقًا لـ«مركز مقديشو للدراسات السياسية»، قدمت الصين دعمًا ماديًّا ولوجستيًّا لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال، وقامت تزويد قوات الجيش بمعدات عسكرية متطورة.


وفي السياق ذاته، أشار تقرير صدر مؤخرًا من المعهد الهولندي للعلاقات الدولية، «كلينجندايل»، إلى أن الاهتمامات الأمنية الصينية بالصومال، تستهدف في الأساس المواطنين، إذ إن بكين تريد أن تستخدمهم فيما بعد في بعض حروبها التي من الممكن أن تخوضها أمام أي دولة، إضافة إلى ذلك فالصين تريد أن تستخدمهم كعمالة في بلدها بمقابل مادي منخفض.


وأضاف التقرير، أن إجلاء مئات المواطنين الصينيين والأجانب من اليمن عام 2015، على متن سفينة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، والتي أبحرت من سواحل الصومال، يثبت مدى أهمية مقديشو بالنسبة للصين، ولهذا أنشأت قاعدة عسكرية في بحر الصومال.


وقال المركز في تقريره، إن بكين لها مطامع سياسية كبيرة في الصومال، فهي لا تقدم تلك المساعدات بدون أن تأخذ المقابل، فسوف يأتي اليوم الذي ستأخذ فيه المقابل.

الوجود الصيني في

من جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث المختص في الشؤون الأفريقية: إن الصين والصومال تربطهما علاقات قديمة منذ عام 1960، لكنها انقطعت ثم عادت من جديد عام 2014 بعد أن أنشأت الصين سفارة لها في الصومال، وحينها عادت العلاقات بشكل رسمي؛ لأنها أدركت أهمية الصومال الاستراتيجية والاقتصادية.


وأكد عز الدين في تصريح لـ«المرجع»، أن الصين تعلم الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه الشعب الصومالي، وكذلك تعلم أن الحكومة الصومالية تعاني عجزًا من الناحية الأمنية، ولذا بدأت خلال السنوات الأخيرة في تغطية العجز المادي والأمني لتأخذ المقابل، وهو الخيرات الطبيعية الموجودة في الصومال، التي تستطيع أن تساهم في ازدهار الاقتصاد الصيني أكثر وأكثر.


وأشار الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، إلى أن بكين لا تحارب الإرهاب في الصومال حبًّا في الحكومة الصومالية، بل تحاربه كي تتخلص منه حتى تستطيع ممارسة أعمالها الاقتصادية دون وجود أي عوائق.

"