يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دعم الإرهاب وإثارة الفوضى.. عنوان التدخلات القطرية في الجزائر

الإثنين 19/أغسطس/2019 - 11:43 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

في الوقت الذي تواجه فيه قطر مقاطعة من عدة دول، بسبب دعمها للجماعات الإرهابية وتمويل التنظيمات المتطرفة، تحدثت تقارير إعلامية عدة عما سمته بـ«التآمر القطري» ضد البلدان التي تشهد مظاهرات سلمية، إذ إن قطر تستغل الاحتجاجات للتغلغل بين المواطنين ونشر خطاب الكراهية والتحريض ودفع الأموال للجماعات الإرهابية لزعزعة الاستقرار في بعض دول المنطقة.


دعم الإرهاب وإثارة

في السياق ذاته، تكشفت المحاولات القطرية لإثارة الفوضى والشغب في الجزائر، من خلال استغلال الحراك الشعبي للتغلغل بين المواطنين وتأجيج الوضع في البلاد؛ إلا أن لجنة الدفاع عن الجزائر نددت بالتصرفات القطرية، موضحة أن الإعلام التابع لقطر يعمل دون هوادة وبشكل سافر على تأجيج الوضع في الجزائر من خلال اختراقه للحراك الشعبي وتوظيفه إعلاميًّا، بهدف إفراغه من طابعه السلمي.


وأشارت لجنة الدفاع عن الجزائر - التي تضم أكاديميين وإعلاميين ومثقفين- في بيانٍ لها، إلى أن الإعلام القطري يُجنّد طابورًا من المحللين والمنظرين الداعين إلى العصيان المدني على غرار ما حدث في «العشرية السوداء» والنيل من سمعة المؤسسة العسكرية وعلى رأسها الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش.


ودعت اللجنة الرأي العام الجزائري إلى اليقظة وعدم الانسياق إلى الشعارات العدوانية التي لا تمت بأي صلة بسلمية الحراك، مضيفة: «ندعو كل المخلصين ذوي الكفاءات والخبرة إلى فضح مخططات الدوحة العدوانية، كما ندعو قطر إلى الالتزام بالحكمة والروابط الأخوية التي تربط الشعب الجزائري وشقيقه القطري».

 


دعم الإرهاب وإثارة

تاريخ قطر العدواني


في العام 2013 نشرت مجلة «جون أفريك» الفرنسية تقريرًا استخباراتيًّا مطولًا يرصد التورّط القطري في تمويل جماعات إسلاموية مسلحة شمالي مالي، وعلى رأسها جماعة «أنصار الدين»، وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وحركة الاتحاد والجهاد بغرب إفريقيا، بغرض ضرب الاستقرار في دول المنطقة.


التقرير الذي أوضح أن التحركات القطرية في الجزائر ليست وليدة الأحداث الحالية، أشار حينها إلى أن الدوحة تسعى إلى تمويل الجماعات الإسلامية المتطرفة، بشكل لا ينفصل عن سعيها لضرب استقرار دول شمال أفريقيا وبخاصًة الجزائر، كما حدث في ليبيا.


على صعيد متصل، أكد المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، في سبتمبر العام الماضي، وقوف قطر وراء مخطط إثارة الفتنة مع الجزائر، وذلك بعد تحريف تصريحات صحفية له أثارت جدلًا واسعًا في الجزائر.


ونقل خليفة العبيدي، مسؤول الإعلام في مكتب حفتر، عن قائد الجيش قوله، إنه «لا صحة لما أشيع عن تهديده الجزائر بنقل الحرب الليبية إلى أراضيها»، وتأكيده أن «علاقة ليبيا بدول جوارها ومن بينها الشقيقة الجزائر رفيعة المستوى»، وفقًا لما ذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية.

 


دعم الإرهاب وإثارة

انتفاضة جزائرية ضد الإخوان


نظام الحمدين القطري يعمل على إثارة الغضب بين أبناء الجزائر، من أجل إعادة تنفيذ سيناريو «فتنة العشرية السوداء»، الذي أشرف عليه «عبّاسي مدني» مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الذى توفي في الدوحة في أبريل الماضي، ومن خلال أدواتها السياسية والإعلامية تحاول قطر الانغماس داخل الاحتجاجات ومحاولة أسلمة الحراك الجزائري وإخراجه من دائرة السلمية نحو مربّع العنف.


المساعي الإخوانية القطرية اصطدمت بحائط صد شعبي جزائري انتفض في وجه مخططات الحمدين، وسعت جماعة الإخوان الإرهابية المدعومة قطريًّا للانخراط في موجة الاحتجاجات بالجزائر، واتضح ذلك حينما خرج عبدالله جاب الله، رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالجزائر، إلى الشارع، محاولًا التسلل إلى المسيرات الشعبية الرافضة للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، إلا أنه تلقى صفعة قوية من المتظاهرين الذين قاموا بطرده، رافضين أي دور له ولحزبه، خاصة بعد انكشاف مشروع الجماعة التخريبي في أكثر من دولة عربية بالمنطقة.

"