يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المخطط القطري التركي يفشل مجددًا.. هكذا تصدى السودان لانقلابات الإخوان

السبت 27/يوليه/2019 - 05:10 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير من السلطة في السودان، تسعى جماعة الإخوان الإرهابية- بشتى الطرق والمؤامرات- للانقلاب على المجلس العسكري الانتقالي الذي يتولى مقاليد الحكم بصفة مؤقته في البلاد؛ حيث وضعت الجماعة- المدعومة تركيًّا وقطريًّا- خططًا للقفز على السلطة، تتمثل في إجهاض الثورة الشعبية، والتفرقة بين قوات الجيش والقوى الثورية، وعلى رأسها قوى الحرية والتغيير.


وفي الوقت الذي اتفقت فيه قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية في السودان، على الإسراع في تشكيل سلطة مدنية، تكشفت محاولة انقلابية جديدة للإخوان على السلطة، شارك فيها عدد من قيادات الحركة الإسلامية، وفلول حزب المؤتمر الوطني (المنحل)، إلا أن القوات المسلحة السودانية، تمكنت من إحباط تلك المحاولة.
وفي السياق ذاته، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مسربًا يظهر فيه قائد الانقلاب الأخير بالسودان المنتمي للحركة الإسلامية، «هاشم عبدالمطلب»، وهو يدلي باعترافات أثناء التحقيق معه.

وأقر «عبدالمطلب»، الذي تم عزله من منصب رئيس هيئة الأركان، بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة على المجلس العسكري الانتقالي في البلاد، معترفًا بأنه ينتمي للحركة الإسلامية منذ أن كان برتبة ملازم بالجيش.

وأعلنت القوات المسلحة السودانية، في بيانٍ لها، كشفها المحاولة الانقلابية، ووضع 54 شخصًا لديهم ارتباطات بما تُعرف بـ«الحركة الإسلامية» والمؤتمر الوطني (الحاكم سابقًا) قيد الاعتقال.

ومن بين تلك الشخصيات الأمين العام السابق للحركة الإسلامية، الزبير أحمد الحسن، وقائد الدفاع الشعبي سابقًا، علي كرتي، والقيادي بالمؤتمر الوطني، أسامة عبدالله، ووزير الموارد البشرية الأسبق، كمال عبداللطيف، والنقيب الحالي لنقابة الصحفيين، الصادق الرزيقي، بالإضافة إلى رجال أعمال ومديري شركات معروفين بانتمائهم للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني.
المخطط القطري التركي
ليست الأولى.. محاولات انقلابية سابقة
المحاولة الانقلابية الإخوانية التي تم دحضها مؤخرًا لم تكن الأولى؛ إذ أحبط المجلس العسكري ثلاث محاولات سابقة لها، ففي 18 مايو 2019، أحبطت قوات الأمن أول محاولة انقلاب بعد عزل الرئيس البشير، كان وراءها ضباط متقاعدون.

وفي 12 يونيو الماضي، أحبط المجلس العسكري محاولة انقلابية دبرها ضباط متقاعدون وآخرون في الخدمة، يتبعون تنظيم الحركة الإسلامية الإخوانية، وذكرت مصادر محلية حينها أن السلطات اعتقلت نحو 68 ضابطًا متورطًا في محاولة الانقلاب الفاشلة.

كما أعلن المجلس العسكري الانتقالي السوداني في 12 يوليو الحالي، أن ضباطًا خططوا لمحاولة انقلاب لعرقلة الاتفاق السياسي مع قوى الحرية والتغيير.
المخطط القطري التركي
نهاية الإخوان سياسيًّا
مراقبون للمشهد السوداني، أكدوا أن تنظيم الإخوان ومن ورائه النظام التركي والأموال القطرية، يعملون معًا لجر البلاد إلى دوامات من الفوضى؛ من أجل خلق فرصة للعودة للحياة السياسية، خاصة بعد الاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، الذي تسبب في تنحية التيارات الإسلاموية عن المشهد.

بدوره، قال الدكتور محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن الإخوان سواء يعملون تحت راية التنظيم الدولي للجماعة، أو منفردين مثل الحالة السودانية، فإنهم لا يعيشون إلا في حالة الفوضى والاضطرابات السياسية والأمنية، لذا يسعون لإشعال الفتن بين المؤسسات الكبيرة الوطنية مثل الجيش والشرطة والقضاء، وكذلك بين الأحزاب وبعضها البعض.

وأوضح «عزالدين» لـ«المرجع»، أن جماعة الإخوان تفكر كل يوم في خطة للإيقاع بالثورة السودانية إلى الهاوية، والمجلس العسكري السوداني لم يَسْلم من تواطؤ الإخوان ومخططاتهم، مؤكدًا أن هدف الجماعة العودة للحكم مرة ثانية، إلا أن ثوار السودان على درجة كبيرة من الوعي ليتفادوا ذلك.

فيما قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع: إن تحركات جماعة الإخوان الإرهابية في السودان الرامية إلى تعطيل التسوية بين المكونات السياسية، تعدّ استجابة لانقلاب إخواني شامل يحاول تنفيذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة العربية مرة أخرى.

وأوضح «السبع» لـ«المرجع»، أن أردوغان أطلق الموجة الثانية للإخوان، ومحاولة تصدير الربيع العربي مرة أخرى، ويحاول إعادة إطلاق الشرارة الجديدة للانقضاض على الأنظمة بالعالم العربي.
"